باح الشاعر نبيل بديوي بمولوده الجديد - القديم «بوحُ عينيك» الذي يحتوي بين طياته ثماني وثلاثين قصيدة في كل واحدة منها كلمات تبدو كأنها مستخدمة للمرة الأولى، وكأن شاعرنا بديوي الذي ولد عام 1946 في سورية يريد أن يؤكد لنا ما ذهب إليه الأديب الألماني «غوته» حين قال «إن الكتّاب العظماء ليسوا كتاباً عظماء لأنهم أتوا بأشياء جديدة، وإنما هم كتاب عظماء لأنهم أبرزوا الأشياء كما لو أنها تبرز للمرة الأولى».

الشاعر النبيل الذي بدأ كتابة الشعر في سن مبكرة اختار بنبل ودفء وصدق مشاعر قصائد ديوانه التي تروي كل واحدة منها قصة واقعية ابتداءً من «شعلة الحبيب» التي تقول في مطلعها: «ليس سراً في أن تكوني جميلة

Ad

أنتِ والحسن زهرة وخميلة»

وختمها بـ{إن كبرنا فليس يهرم قلب

فيه من شعلة الحبيب فتيلة».

وعند الانتقال الى قصيدة «نازلة الهوى» نرى الحسن في مطلعها:

«حسناء جري من السحاب مطارفاً

وتمايلي بقوامك الهفاف

فلربما مرت علي غمامة

حملت من العنقود بوح قوافي».

البديوي الذي يعمل مدرساً للغة الفرنسية في الكويت منذ عشرين عاماً والذي كتب الشعر سراً في البدايات لأنه كان يحس مع ولادة أي قصيدة بأنه ارتكب جريمة، ختم ديوانه بـ{غزل في ضوء القمر» في فكرة رائعة «شاردة كالظبية الجميلة».