دعا الرئيس التركي عبدالله غول، في كلمة ألقاها امام مجلس الشورى السعودي، في الرياض أمس، في اليوم الثاني من زيارته الى المملكة العربية السعودية، الى «ضرورة الفصل بين الدين الاسلامي والإرهاب»، وجدد دعوة الفصائل الفلسطينية الى الوحدة، معتبرا انه لو طبق اتفاق مكة، الذي رعاه العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز بين حركتي «فتح» و«حماس»، لكانت «القضية الفلسطينية في موقع القوة».

وقال غول امام مجلس الشورى السعودي: «ديننا هو دين التسامح والسلام والمحبة للناس جميعا، ديننا الحنيف دين المحبة والإخاء»، مشددا على انه «لا علاقة للإسلام بالإرهاب» وان «الإسلام يرفض الإرهاب».

Ad

واعتبر الرئيس التركي ان «الإرهابين والناس الذين ينحون منحى التطرف يمكن أن يخرجوا من أي مجتمع آخر ولذلك يجب ألا تكون هذه الحوادث منصبة على سمعة الإسلام وسمعة بلدينا». وأشار الى ان «هذه المقولات تؤدي إلى الخوف من الإسلام إذ تنتشر هذه المفاهيم في كل أنحاء العالم ولذلك يجب أن نتعاون في التصدي للارهاب من هذا المنطق»، مشيدا بجهود العاهل السعودي في التصدي للإرهاب وفي حوار الأديان.

الوحدة الفلسطينية

ودعا غول في كلمته الى وحدة الصف الفلسطيني، قائلاً «لو طبقت الوعود التي قطعها الفلسطينيون في اتفاق مكة، فإنني واثق بأن القضية الفلسطينية ستكون في موقع القوة حاليا ولم نكن لنعيش في تلك المآسي التي حدثت في الفترة الأخيرة» في اشارة الى العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة.

وعبر الرئيس التركي عن أمله في أن «يتحقق ذلك وألا نرى الجراح تتكرر مرة أخرى في الأراضي الفلسطينية لأن التفرقة الفلسطينية تخريب لأسس الدول الفلسطينية المستقلة». وأكد أن «الرؤية التركية لهذه القضية تتمثل في لمّ شمل الشعب الفلسطيني ولمّ الشعب العربي والإسلامي وتوحيد كل الجهود لما فيه خير المنطقة وشعوبها»، لافتا الى ان قضية فلسطين «مسؤولية مهمة تقع على جميع الدول العربية والإسلامية».

وكان العاهل السعودي والرئيس التركي عقدا جلسة مباحثات رسمية مساء امس الاول، أكدا خلالها، وفق ما أوردت وكالة الانباء السعودية، «على ضرورة تكثيف الجهود الدولية لإيقاف الاعتداءات الاسرائيلية على الشعب الفلسطيني ومقدراته وتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية».

ووقع الجانبان السعودي والتركي اتفاقيتي تعاون في مجال الرياضة والشباب والنقل البحري.

أردوغان

في غضون ذلك، أجرى رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جابر آل ثاني محادثات في أنقرة أمس، مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، بحضور وزير الخارجية التركي علي باباجان.

وذكرت وكالة الأناضول التركية الرسمية للأنباء أن الشيخ حمد بن جاسم أبدى رغبته في عقد مؤتمر دولي من أجل إعادة إعمار قطاع غزة وطلب مساندة تركيا لتلك المبادرة. وكان أردوغان وصف المؤتمر الذي تخطط قطر لعقده بأنه «تطور إيجابي».

وجاءت محادثات رئيس الوزراء القطري في تركيا بعد يوم واحد من لقائه رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون في لندن أمس الأول.

(الرياض - أ ف ب، رويترز، د ب أ، يو بي آي)