استعرض مبدعون في ملتقى الثلاثاء الثقافي، صورا للمعاناة الإنسانية التي يواجهها الأفراد أمام الحواجز، منتهكة حرياتهم بلا اكتراث بحقوق الإنسان التي يكفلها القانون.

Ad

تحت محور فضاءات، نظم «ملتقى الثلاثاء الثقافي» ورشة عمل كتابية بعنوان «الحواجز»، وتضمن الموضوع تجارب متنوعة لعدد من أعضاء الملتقى من خلال كتابة إبداعية حرّة، تشكل مفهومهم ورؤيتهم الإبداعية لهذا المضمون.

قدمت الورشة وأدارت النقاش حولها الكاتبة القاصّة إستبرق أحمد.

لاينفك المبدعون والمثقفون عن مواصلة تقديم عطاءاتهم الذهنية، حيث يخترقون الحواجز ويحلق ابداعهم في الفضاءات الحميمة للحياة، ويأملون في بث بذور التلاقح الفكري في الفضاء الثقافي ويرغبون في كسر الحواجز المصطنعة.

قرأت زينب بوسيدو ورقة متعلقة بالآثار النفسية التي تدمر الحياة الهانئة، موضحة من خلال نصها أن الحاجز النفسي مساحة وهمية من صنع الخيال.

كما قرأ محمد سامي البوهي نصاً أعده لهذه الأمسية، ويتناول الحواجز من منظور مبدعَين هما محمد الماغوط ومحمود درويش، ويقول في نص خلف الحواجز:

عندما كنت طفلاً صغيراً، سألت صديقي (حسين) عن سبب وجود تلك الحواجز في البحر، فأخبرني بأنها تخفي ديناصوراً كبيراً خلفها، لكن مع مرور الأيام، أيقنت أن صديقي كان يخدعني...

عندما سألتني ابنتي السؤال ذاته، أجبتها بكل ثقة، بأنها مصدات للأمواج، فعلقت على إجابتي مستنكرة: بابا... أخبرني (عمرو) ابن عمو (حسين) بأنها تخفي ديناصوراً كبيراً خلفها».

وقرأ الشاعر عبدالناصر الأسلمي نص «متتابعات جهراوية»، منه هذا المقطع:

1-دولة الظلم ساعة

ولكن عقاربها مميتة.

2-إذا قلنا نستعين بالجن قالوا كفر

وإن استعنّا بهم فهم شياطين.

أما القاصة سهام سالم فقرأت نصها: «ثم عاودت النظر في المرآة محدقة في صورة وهمية طبعت على لوح من زجاج بارد فتحت فاها خاليا من الحروف، تركت صورتها تعبث في المرآة وانسلت إلى الخارج، فقط إنها لا تهوى الحواجز».

وقرأت الشاعرة حنان عبدالقادر نصاً يتعلق بالحواجز من منظور الوضع الفلسطيني للراهن، وتعسف المحتل الصهيوني في فهمه وتفسيره لفكرة الحواجز.

فراغ

الزميل الشاعر نادي حافظ قرأ نصاً بعنوان «أعد فراغاتهم حول روحي» ومنه هذا المقطع:

«أهجس لكم يا أصدقاء/بأن الدوريات التي خنقت الشوارع/- فجأة -/غبية غرر بها/ولا تعي ماذا تفعل

ولعلي أهجس لكم/- أيضا -/بأن أوطاننا محض خدعة/وربما صنعت/نكاية فينا»!

محاولات العبور

واختتم الأمسية الكاتب فهد الهندال وقرأ نصاً بعنوان «محاولات العبور ...» ومنه هذا المقطع:

«(ممنوع) تمـشي في طريق المستقبل... تبحث عن مسلك ما بين زحامات الدنيا، يثور العابرون من زحمة أخرى، وضجة أحدثها صمت اللوائح الورقية، فتمشي في شوارع متفرقة في هواها المغبر، متفقة في ضحاياها الغابرين، في ممنوعاتها المقدسة:

الأمل... قف/الكسل... ممنوع الوقوف/الفعل... ممنوع الدوران إلى الخلف/بين جيلين... ممنوع التجاوز».