تحيل النيابة العامة مبارك البذالي هذا الأسبوع إلى محكمة الجنايات على خلفية تحريضه المواطنين على الجهاد في العراق وقتال القوات الأميركية فيها.

Ad

في الوقت الذي كشفت فيه مصادر رفيعة المستوى في النيابة العامة عن إحالة النيابة قضية مبارك البذالي خلال هذا الأسبوع إلى محكمة الجنايات بتهم تحريض المواطنين على قتال القوات الأميركية في العراق، والسعي إلى الإضرار بمركز الكويت السياسي والاقتصادي وتعريض البلاد لخطر قطع العلاقات مع الولايات المتحدة الأميركية، أكدت المصادر أن نجل البذالي عبدالرحمن الذي كشف والده عن احتمال تسليمه إلى الكويت من العراق قد يواجه تهما بالسعي الى قتال القوات الأميركية والاشتراك مع والده لتحريض الشباب على الجهاد في العراق لقتال القوات الأميركية فيها.

ولفتت المصادر إلى أن البذالي اعترف في تحقيقات النيابة العامة في القضية التي ستحيلها النيابة إلى محكمة الجنايات خلال هذا الأسبوع أنه كان يعطي رقم نجله عبدالرحمن للشباب الراغب في الدخول إلى العراق من اجل الجهاد، وأن نجله عبدالرحمن دخل العراق مع شقيق رئيس خلية اسود الجزيرة ناصر خليف وأن نجله اعتقل من قبل القوات العراقية، في حين استطاع ناصر خليف العودة إلى البلاد إلى أن قتل في منطقة السالمية أثناء تبادل لإطلاق النار مع قوات الأمن على خلفية مطاردة رجال الأمن لأعضاء خلية أسود الجزيرة الإرهابية.

وقالت المصادر إن من بين الموجودات التي تم العثور عليها في منزل مبارك البذالي بعد القبض عليه سلاحا وذخيرة وجواز سفر لمواطن موقع عليه بأنه سيلقى البذالي في الجنة وأنه ذاهب للجهاد في العراق، كما تم العثور في منزل البذالي حسب المصادر على «راية» مدون عليها دعوات إلى الجهاد في سبيل الله.

من جانب آخر، أكدت المصادر أن المواطن أحمد العتيبي الذي كشف مبارك البذالي عن عودته إلى البلاد بعد إفراج السلطات العراقية عنه إلى جانب نجله عبدالرحمن وآخر، بأنه سيواجه علاوة على قضية سعيه الى قتال القوات الأميركية حكما غيابيا صادرا بحقه في قضية الانتماء إلى خلية أسود الجزيرة الإرهابية، لافتة إلى أن العتيبي غادر البلاد بطريقة غير مشروعة على الرغم من وجود حظر عليه بالسفر إلا أنه دخل إلى العراق على الرغم من مطاردة رجال الأمن له.

وأكدت المصادر أن الأجهزة الأمنية في الكويت لم تتبلغ بعد بنبأ تسليمها للمواطنين الثلاثة من العراق، ومنهم عبدالرحمن نجل مبارك البذالي، وأنها تتابع أية تطورات بخصوص هذا الملف قد تحصل، مبينة أنه إذا تأكدت أنباء تسليم المواطنين الثلاثة من قبل السلطات العراقية فإن جهاز أمن الدولة سوف يستقبلهم ويجري تحقيقاته معهم ومن بعدها يتوقع أمر إحالتهم إلى النيابة العامة التي بدورها تحقق في القضية وتتصرف فيها على ضوء الأدلة المتوافرة.

وكانت النيابة العامة قد أجرت تحقيقاتها مع البذالي الذي أحيل إليها من قبل جهاز أمن الدولة على خلفية نشر إحدى الصحف حوارا معه بشأن عدم مساعدته الشباب للجهاد في العراق، وبعد التحقيق معه في النيابة أكد أن الحوار المنسوب إليه قديم وتم إجراؤه في شهر يناير من هذا العام وأن الصحيفة قامت بنشره مباشرة بعد نشر أخبار تفجير ثلاثة مواطنين لأنفسهم في العراق بدعوى الجهاد ضد القوات الأميركية في العراق.

وأنكر البذالي معرفته بالتهم المنسوبة إليه لكنه أكد في ما بعد أنه ساعد ناصر خليف ونجله مبارك على الجهاد بالدخول إلى العراق لمقاتلة القوات الأميركية، وأن نجله عبدالرحمن تم إلقاء القبض عليه من قبل القوات الأميركية، بينما استطاع ناصر خليف العودة إلى البلاد إلى أن بدأت أجهزة الأمن مطاردة خلية أسود الجزيرة في يناير من عام 2005 حتى استطاعت قتله مع آخرين، بينما أحالت أجهزة الامن باقي المتهمين إلى المحكمة التي أصدرت أحكاما نهائية بالسجن المؤبد لستة متهمين وبعقوبات متفاوتة بالحبس لآخرين.