سُجِّلت زيادة ملحوظة في أعداد المصابين بأمراض الحساسية بالكويت، إذ بلغت أعداد من راجعوا مركز عبد العزيز الراشد لأمراض الحساسية والجهاز التنفسي نحو 20 ألف مواطن ومقيم، وذلك خلال الأشهر الأولى من العام الجاري.

شهدت الشهور الأولى من العام الجاري، زيادة ملحوظة في أعداد مراجعي مركز عبد العزيز الراشد لأمراض الحساسية والجهاز التنفسي، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وحسب مسؤول الفترة المسائية في المركز الصيدلي د. عبدالله المطيري، فإن أسباب هذه الزيادة ترجع إلى قلة الأمطار، إذ شهد هذا الصيف شُحّا في كميات الأمطار المتساقطة على البلاد، مع وجود موجات كثيفة من الغبار.

Ad

وفي حديثه لـ«الجريدة» قال المطيري، إن إدارة المركز عمدت إلى فتح أبوابها للمراجعين خلال الفترة المسائية منذ الأول من أبريل الماضي، وذلك إسهاما منها في التخفيف عن معاناة المراجعين الذين زاد عددهم بشكل ملحوظ، خصوصا الشهر الماضي الذي يعتبر من فترات المواسم.

وأوضح أن عدد المترددين على العيادات الخارجية في المركز بلغ خلال أشهر أبريل ومايو ويونيو الماضي نحو 10273، بواقع 7123 كويتيا و3150 غير كويتي، فيما بلغت أعداد المترددين على المركز خلال أشهر يناير وفبراير ومارس من العام الجاري نحو 19945، بواقع 13229 كويتيا و6716 غير كويتي، وعلل سبب هذا الارتفاع خلال الأشهر الأولى من العام إلى قلة الأمطار، كما أن هذه الفترة هي موسم الحساسية والتي تكثر معها الإصابة بحالات الحساسية بين المواطنين والمقيمين.

أسباب الحساسية

وأوضح د. عبدالله المطيري، أن أمراض الحساسية تختلف باختلاف مسبباتها، فهناك حساسية الجهاز التنفسي العلوي والسفلي، وهي من أكثر أنواع الحساسية شيوعا في الكويت ومنطقة الخليج العربي، وهناك حساسية الجلد وهي ثاني أكثر أنواع الحساسية شيوعا في المنطقة، وهناك حساسية من الأطعمة.

وأشار المطيري إلى ان المركز يستقبل خلال الفترة المسائية كل الجنسيات من يوم السبت حتى الأربعاء، من الرابعة حتى الثامنة مساء، مشددا على ان المركز يستقبل التحويلات من المراكز الصحية خلال الفترة المسائية.

وأعلن المطيري أن المركز افتتح حديثا مختبر الدم، بحيث أصبحت كل التخصصات موجودة داخله خلال فترتيه الصباحية والمسائية، مشيرا إلى أن إدارة المركز أرتأت أن تقوم بفتح العيادات الخارجية خلال فترة المساء، لتخفيف العبء عن الموظفين وعدم حاجتهم إلى الخروج من أعمالهم خلال الفترة الصباحية.

ويضيف المطيري: «حينما تتعرض البلاد لموجة من الغبار، تكثر معها أعداد المصابين بالحساسية ومن ثم ثم تكثر نسبة الحالات التي يستقبلها المركز والتي تصل إلى أكثر من 400 حالة، ويتم كذلك فتح ملفات جديدة قد تصل إلى 30 ملفا في فترات الغبار».

تناول الأدوية

ومن جانبها، دعت اختصاصية أمراض الباطنية والحساسية والمناعة في المركز د. منى الأحمد المرضى الذين يعانون الحساسية، إلى تناول أدويتهم الوقائية وعدم تركها أو إهمالها. وأوضحت أن «المشكلة تكمن في أن كثيرا من مرضى الحساسية يخافون تناول أدويتهم، فالبعض يأخذ حبة الحساسية ليوم أو يومين ثم يهملها وهذا سلوك خاطئ، يجب على المرضى تناول أدويتهم باستمرار»، ونصحت الأحمد «أي مريض يعاني الحساسية، بتجنب الخروج في أوقات الغبار التي تثير الحساسية».