اختتم المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة سلسلة اجتماعات، هدفت إلى وضع حل لأزمة الغذاء في العالم، مستبقاً اجتماع حكومات العالم في روما لمناقشة الأزمة الغذائية. ويعد النهوض بالزراعة من الحلول المطروحة لحل تلك الأزمة، وهو أمر يوجب على الدول المتطورة دعم القطاع الزراعي في الدول الفقيرة.
تتخوف الامم المتحدة من فشل خططها، بشأن القضاء على الفقر والجوع بسبب تواصل الارتفاع الصاروخي في أسعار المواد الغذائية والطاقة.ويعد النهوض بالزراعة من الحلول المطروحة لحل تلك الازمة، وهو الامر الذي يستلزم توجيه الدعم الزراعي من الدول المتقدمة إلى الدول الفقيرة.ولن يكون تبرع اليابان بـ47.8 مليون دولار لبرنامج الغذاء العالمي الجمعة الماضية، للتخفيف من حدة نقص الغذاء في افريقيا وآسيا والشرق الاوسط آخر نفحات الكرم من الدول الغنية، فقد بدأ البنك الدولي ودول أخرى في إرسال شيكات بمبالغ كبيرة، بيد ان أي حل عالمي لملء البطون الخاوية أو منع الاضطرابات الاجتماعية لايزال أمرا بعيد المنال، فقد قدمت المملكة العربية السعودية التي تجني أموالا طائلة من الارتفاع غير المسبوق لأسعار النفط 500 مليون دولار للبنك الدولي، وهو الأمر الذي حدا بالأمين العام للأمم المتحدة لإرسال برقية شكر إلى المملكة.وكان المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للامم المتحدة اختتم هذا الاسبوع سلسلة من الاجتماعات التي هدفت إلى وضع حل لأزمة الغذاء في العالم، وذلك قبل اجتماع حكومات العالم في روما في الفترة 3 إلى 5 يونيو في أولى مناقشات الازمة الغذائية.ومن المقرر أن تعقد الدول الصناعية السبع الكبرى وروسيا اجتماعا في يوليو في اليابان، كما ستتصدر أزمة الغذاء جدول أعمال جلسة خاصة للجمعية العامة للامم المتحدة في سبتمبر.بيد أن المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للمنظمة الدولية توصل على ما يبدو إلى مقترح محدد لمشكلة معقدة، داعيا إلى تحرك عاجل عندما تجتمع الحكومات في روما.وصرح ليو ميرولارس من هايتي والذي رأس اجتماعات المجلس بشأن أزمة الغذاء في مقر الامم المتحدة في نيويورك: «يتعين علينا التعامل مع هذا الوضع، وعلينا أيضا أن نعتمد سياسات يمكن ان تحول وضع يفرض تهديدا إلى نهضة زراعية».وشهدت هايتي الربيع الماضي أول أحداث شغب دموية بسبب الغذاء في بورت او برنس، حيث قتل العديد من الاشخاص بينهم نيجيري يعمل ضمن قوات حفظ السلام ولم يشارك في الاحتجاجات. وبينما توزع الدول الغنية الشيكات المصرفية على الفقراء ربما يتعين عليها وقف الدعم الذي تقدمه لمزارعيها، والذي تقول الامم المتحدة انه وصل إلى 273 مليار دولار عام 2005. وقد أدى الدعم في الدول الغنية إلى تقويض المزارعين في الدول الفقيرة.كما حث المجلس الاقتصادي الاجتماعي على إعادة النظر بجدية في سياسات الوقود الحيوي التي تنتهجها بعض الدول، بهدف عدم تعريض الأمن الغذائي في الدول الفقيرة للخطر.فقد تضاعف ثلاث مرات ثمن المانيهوت، وهو نبات يستخرج من جذوره نشاء مغذ، وهو من أطعمة الفقراء في بوروندي الذين لا يستطيعون شراء غيره.وفي آسيا ارتفعت أسعار اللحوم بنسبة 60% في بنغلاديش و45% في كمبوديا و30% في الفلبين، كما ارتفعت أسعار الارز والمواد الغذائية الأساسية في جميع أنحاء آسيا، وهو الأمر الذي أدى إلى عمليات تخزين في بعض الأماكن.( د ب أ)
اقتصاد
الأمم المتحدة تسعى إلى إحداث نهضة زراعية لمكافحة أزمة الغذاء تخوف دولي من عدم القضاء على الفقر والجوع بسبب ارتفاع الأسعار
27-05-2008