مع اقتراب موعد انتخابات جمعية المحامين الكويتية، يكثر الحديث عن إصلاح مهنة المحاماة من قبل القوائم المتنافسة على مقاعد مجلس إدارة الجمعية، ولكن يبقى السؤال كيف ستصلح القوائم في حال وصول أي منها الى مجلس إدارة الجمعية، والخلل يشوبها من الداخل، وهو الأمر الذي يتضح من خلال الأسماء التي تنوي خوض الانتخابات، والتي نكن لها كل الاحترام والتقدير، لكن الواقع العملي كشف مستوى الأداء لبعض الأسماء التي حالفها الحظ من كلتا القائمتين، وهو الأمر الذي يدفعنا إلى دعوة القوائم إلى إصلاحها أولا، ومن ثم الدعوة إلى إصلاح مهنة المحاماة، في حال الوصول إلى مقاعد مجلس إدارة جمعية المحامين الكويتية، لأن فاقد الشيء، ياسادة، لا يعطيه فمن غير المفترض أن يأتي متجاوز وفاسد لكي يصلح خراب مالطا!

Ad

أقول لمن يريد خوض غمار المنافسة أن يعي تماما قدر المسؤولية التي سوف يتحملها في عضوية مجلس إدارة الجمعية، وأن يبتعد عن الاهتمام بشؤونه الخاصة، و«تطنيش» اجتماعات مجلس الإدارة، بينما الحال يختلف إذا ما اقتربت الانتخابات فتجده أكثر من طويل العمر «إسلام أو هشام»، المشرفين على تقديم الخدمات في استراحة المحامين في قصر العدل، لأن ساعة الظهور قد بانت وما هي إلا أيام ويعود إلى سباته العميق لنراه بعد عامين!

شخصيا لن أترك المجلس المقبل في حاله إذا كان متخاذلا وضعيفا غير مدافع عن مهنة المحاماة، وحقوق المحامين، فالانتقادات ستتواصل من أجل إصلاح وغربلة مهنة المحاماة من الدمار الذي حل بها، ومن الإهمال الذي نخر جسدها، وذلك لان جمعية المحامين ابتعدت عن أهدافها الحقيقية وأصبح شغلها الشاغل إرضاء فلان، لأننا وعدناه في الانتخابات دون الاعتبار لمستوى أوكفاءة فلان، وبعد سنتين يتلقى مكتبه دعوة لتكريمه في الجمعية عن الجهود التي لم يبذلها والهدف من التكريم هو الآخر انتخابي.

ساعد الإهمال والتخبط الذي تعيشه جمعية المحامين وسوء الإدارة من المجالس المتعاقبة، التي عليها أن تفرح بإنجاز المصعد والمواقف الجديدة، على رغبة البعض في إدخال فكرة اتحاد جديد ينظم مكاتب مهنة المحاماة وكأن جمعية المحامين دورها فقط تسلّم الرسوم واستخراج هويات المحامين من دون أن يكون لها أي دور آخر.

جميل أن يكون لمهنة واحدة 10 نقابات أو جمعيات، فلا بأس أن تكون هناك جمعية لاستخراج هويات المحامين، وجمعية لاتحاد مكاتب المحامين، وجمعية للمحامين الموجودة مكاتبهم في محافظة الفروانية، وجمعية للمحامين الكائنة مكاتبهم في محافظة حولي، وجمعية للمحامين الموجودة مكاتبهم في الأحمدي، وجمعية للمحامين الموجودة مكاتبهم في العاصمة، وجمعية للمحامين الكويتيين المحكمين، وجمعية للمحامين المقيدين أمام المحاكم الخليجية، وجمعية للمحامين الشباب، وجمعية للمحامين الشياب، وجمعية للمحاميات، وغيرها من الجمعيات البالونية، وكل هذا يحدث وجمعية المحامين في موقف المتفرج، وبالعافية عليها التفرج وأصبح همها تأجير مسرح الجمعية للقوائم الطلابية وجمعيات النفع العام وإقامة حفلات تكريم الخريجين، لان المسرح أصبح صالة أفراح خاصة بعد أن أطربت الجمعية جموع المحامين بحفلة القرقيعان الرمضانية والتي أحياها مطرب «السامري»، وقبلها أقامت الجمعية حفلا خيريا لتباع في الجمعية «دراريع العيد» وانقلبت الجمعية من جمعية المحامين إلى جمعية السامري والدراريع، بدلا من إعداد انشطة لتوعية الناس بالثقافة القانونية!