يعرض الفنان السوري المقيم في ألمانيا مروان قصاب باشي وجوهه في بيروت في «غاليري صفير – زملر» (الكرنتينا).

يقدّم الفنان قسماً من أعماله الأولى، بالإضافة الى عشرات الأعمال الجديدة بين مائيات وزيتيات وعددها 72 لوحة.

Ad

مروان المقيم في ألمانيا منذ عام 1957 تأثر الى حد كبير بالفن الألماني في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، وحافظ على علاقته بالتراث الثقافي وتقاليد العالم العربي الروحية، ولفنّه جذور عميقة في الفلسفة والتصوف والشعر.

اشتهر مروان برسم الوجوه والبورتريهات بأحجامها المختلفة، وهو يترك لرسوماته أن تروي الحكاية للزائر. وجوهه تخرج من النفس، تنشد الألوان والتعابير المخطوفة بالأسى والألم، وتعابيرها تعكس جحيم الذات والباطن، ثم تختفي الملامح ليصبح التركيز على بؤرة هي الفم، كأن الأخير عنوان الأسى والهدم، وفيه صرخة شعرية.

لوحات مروان محاولة لمواجهة الروح البشرية بالألوان والتجريد والوجوه، التي تتصارع لتدخل مجال التجربة وتستقر فوق سطوح جاهزة لاستقبالها من دون تردد. يقول الشاعر الألماني يوآخيم سارتوريوس في أعمال مروان: «يتخيّل مروان الرأس عالماً، ومشهداً للروح، ودائرة كبيرة تنطوي على الكون، ومكاناً للعذاب والكآبة والحب. ذلك أن العيون تتجه دوماً نحو الداخل. هكذا تتوهج وتصد في آن.

شكّل مروان هذه الفكرة الرئيسة ونوّع عليها، طوال عقودٍ كثيرة. وهي تعكس على رغم محدوديتها إمكاناته الفنية كلّها. في هدوء لوحاته نشعر بالحركة، ونحسّ بقربها الحميم من الشعر، بوصفها تظهر الخفي. يعمل أثر اليد على الوصول إلى صوت القلب، ويعمل صوت القلب على الإفصاح عن إيقاع العالم». ويقول الشاعر الألماني روبرت كودييلكا: «تكشف صور مروان عن غلالات داخلية لتصاميمه، تلك الطبقات المتعددة التي يغطي بعضها أجزاء بعضها الآخر. كذلك تقدم استثناءات نادرة في عمله دليلاً مهماً لفهم فنه. مروان ليس بطل الضربات القاضية ولا معلم الوخزات الصغيرة. استراتيجيته متميزة بحذاقة لا تقارن. فبالرقص بين الألوان على طاولة الرسم، والقماش والمشهد، منقّلاً بصره هنا وهناك، نسج الفنان خيوطه الآسرة برقةٍ ومكر».

• يستمر المعرض حتى 11 يونيو (حزيران) المقبل