أتمنى ألا يصدق رأي الكثيرين في أن الهجوم الذي تشنه الحركة الدستورية الإسلامية بقيادة النائب جمعان الحربش تجاه وزير العدل وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية المستشار حسين الحريتي بسبب إعفاء د. عصام البشير، لأن ذلك سيجعل من النائب الحربش، الذي نأمل فيه الدفاع عن المصالح العامة، في خانة المدافعين عن ثوابتهم الحزبية، وهي ثوابت تخص الحزب الذي ينتمي إليه الحربش على الرغم من أنه أكثر المنتقدين له، وكأنه أحد المنشقين منه، ولكن نتمنى أن يكون باب الدفاع عن المصلحة العامة الذي أظهره الحربش في بيانه الأخير هو معيار المحاسبة السياسية، لأن البشير وغيره لا يعنون لنا بشيء، فهو خبير في شؤون الوسطية على الرغم من أن الفترة التي أنشأت فيها وزارة الاوقاف ما يسمى «بسخافة» الوسطية ارتفع عدد المجاهدين والتكفيرين في المجتمع الكويتي لا بل فجّر ثلاثة مواطنين أنفسهم بالفلوجة بعد الإفراج عن أحدهم من معتقل غوانتانامو، ولكن الأمر ياسادتي ليس بحاجة إلى دراسة و«تنظير» نستورده لإصلاح قضايانا الداخلية، وكان الأولى بوزير الأوقاف السابق الذي «ورطنا» بالوسطية أن يعرّف لنا ما هي الوسطية، هل هي الفراغ الذي يفصل بين نهج الحركة الدستورية الإسلامية والتجمع الإسلامي السلفي أم ماذا؟ أم أنه كان يعمل منذ الرابعة من بعد الفجر في وزارته ولا يعرف معنى الوسطية، ولا يقيمها ولا يدرك معانيها حتى يأتي لنا بمن يعلمنا كيف نحسن ديننا ودنيانا وكيف نطيع ولي الأمر؟ ألم يعجبه اعتدال يوسف الحجي وخالد المذكور وعجيل النشمي ومحمد الطبطبائي وغيرهم من خيرة العلماء الوسطيين الذين لا يعرفون إرهاب الكلمة ولا صك الجهاد الذي يمنح في السراديب أو حتى الديوانيات المغلقة والمشبوهة!

Ad

يتعين على النائب جمعان الحربش أن يبتعد عن قضية تعيين او إعفاء أي موظف تم اتباع الإجراءات القانونية بحقه ووفق القانون، وإذا ما تعسف الوزير او الوكيل بأي إجراء بحق ذلك الموظف فيحق له اللجوء إلى القضاء الإداري لإلغاء ذلك القرار، والقضاء الكويتي لديه الكلمة الفصل، التي هي أصدق من مليون تصريح تطلقه أنت وزملاؤك في الحركة الدستورية الذين نكنّ لهم كل التقدير والاحترام.

في الختام أتمنى من النائب الحربش أن يوجه أسئلته إلى وزارة الصحة المليئة بالأمراض، وليسأل وزير الصحة عن عدد المواطنين المصابين بمرض السرطان؟ وما أسباب هذا المرض؟ وهل بالفعل هناك دراسة تم إعدادها من مدير مستشفى حسين مكي جمعة لإجراء تطعيم جماعي للأسر الكويتية يقيهم مرض السرطان، ولماذا لاتنشئ الكويت مستشفى متخصصا بدلا من المستشفى الحالي، ويتم التعاقد مع الأطباء الذين يتم ابتعاث الكويتيين إليهم في الخارج للعلاج؟

وهناك العديد من القضايا الأهم يالحربش لوزير التربية عن أسباب تدني المستوى الدراسي، وكم هي الفترة التي تراجع فيها المناهج الدراسية، وما الشروط والآليات المتبعة لتعيين المدرسين أو غيرهم من الأجانب، وهل تطبق وزارة التربية عقوبات على المدرسين الذين يقل تقديرهم عن جيد؟ ولماذا لا تعين الوزارة مشرفين اجتماعيين لرقابة الأطفال خارج الحصص الدراسية، وتكون مهمتهم رقابة الأطفال ومنعهم من ارتكاب العادات السيئة في المدارس او حتى منع الشجار بينهم أو حتى تعريضهم للخطف وغيرها من قضايا مهمة، أما قضية البشير انتهت ياسعادة النائب فبراتبه يمكن تعيين عشرات المشرفين لرقابة أبنائنا في المدارس!.