عارضت إدارة الطيران المدني ما ذهب إليه رجال أمن المطار من ضرورة وضع أجهزة تفتيش أمام البوابات، فما كان من رجال الأمن إلا أن تشددوا في تفتيش المغادرين مما خلف ثلاثة ركاب عن السفر... والبقية تأتي.أدى الاختلاف في وجهات النظر بين الادارة العامة للطيران والمدني وأمن المطار الى التسبب في فوضى عارمة للمسافرين وتأخير الكثير منهم بعد أن تمسك مسؤولو امن المطار بضرورة السماح لهم بوضع أجهزة للتفتيش أمام بوابات المطار في حين رفضت الإدارة ذلك فلجأ رجال الأمن إلى التشدد في تفتيش المغادرين من دون مراعاة لما قد ينجم عن ذلك من تخلف بعضهم عن رحلته.
مصدر أمني رفيع أكد لـ«الجريدة» أن «رجال أمن المطار طلبوا قبل فترة طويلة من الطيران المدني السماح لهم بوضع أجهزة تفتيش عند بوابات الدخول الى المطار للتدقيق على العابرين إلا أن إدارة الطيران المدني رفضت السماح بتطبيق هذه الفكرة التي تراها مبالغا فيها خصوصا انه من غير المعقول تفتيش كل من يدخل المطار سواء أكان مسافرا أو مودعا، وهنا نشب الخلاف وأبلغ مسؤولو المطار الامنين رجالهم بالتدقيق على المسافرين وإدخال كل مسافر على حدة إلى منطقة الجوازات دون النظر إلى تأخيرهم عن موعد رحلاتهم».وبين المصدر أن «بعض العسكريين أبلغ المسؤولين بأن ذلك سيتسبب بوقوع مشكلات كبيرة خصوصا ان هناك مسافرين يتوجهون الى منطقة الجوازت قبل موعد إقلاع الطائرة بربع ساعة وفي حال تطبيق هذا القرار فإنهم سيتأخرون، ولكنهم أكدوا على ضرورة تنفيذ الامر بلا نظر إلى أي عوامل أخرى». وذكر المصدر انه «قبل يومين لم يتمكن ثلاثة مسافرين من الوصول الى الطائرة في الوقت المحدد بسبب الازدحام الناتج عن هذه الاستراتيجية إذ أصر رجال الامن على تطبيق القرار مما تسبب بمغادرة الطائرة من دونهم».وتساءل المصدر «لماذا لا تتعاون كل من الجهتين من اجل تسهيل الإجراءات على المسافرين بلا تشدد زائد عن الحد حتى لا يكون المسافر هو الخاسر الوحيد في هذه المواجهة؟ ثم بأي حق يلغى سفر بعض الركاب بحجة التدقيق الحازم على المغادرين؟ ولماذا لا يعمل رجال الامن القائمون بالتفتيش على تحقيق المعادلة الصعبة بالتدقيق الجيد مع الحفاظ على مصالح المسافرين بالبحث عن بدائل تعمل على ذلك مثل ترتيب المسافرين حسب أسبقية موعد رحلة كل منهم؟!»
محليات
خلاف بين الطيران المدني وأمن المطار على تفتيش المغادرين العسكريون تشددوا في التفتيش فتخلَّف ثلاثة ركاب عن رحلتهم
24-12-2008