Ad

من المؤسسة اللبنانية للإرسال حيث انطلقت في عالم الإعلام المرئي، تحديداً في برنامج «تي تايم»، انتقلت جويل فضول إلى «أخبار الصباح» على شاشة المستقبل. في كلا التجربتين، حاولت تلبية فضول المشاهد العربي إلى المعرفة في نواحي الحياة كافة من سياسية وثقافية وفنية وحتى... غرائب العالم وأحدث إبتكارات التكنولوجيا، فكان الإغتناء الروحي متبادلاً بينها وبين الجمهور وحققت من خلاله تميزاً وجرأة في الطرح والمعالجة.

عن مشوارها التلفزيوني وعلاقتها بأسرتها، كانت معها الدردشة التالية:

● حدثينا عن «أخبار الصباح».

يشبه البرنامج مجلة يومية سريعة ويشمل المواضيع والأحداث الحياتية كافّة. نبدأ بعناوين الصحف السياسية المحليّة والعربية ونغطي من ثم حدثاً مهماً وآنيّاً سواء كان فنياً أو ثقافياً أو سياسياً أو إجتماعياً أو أمنياً... وننتقل بعد ذلك إلى الأخبار العالمية والتطورات التكنولوجيّة الحديثة.

هذا التنوع وهذه الشمولية جذبا المشاهد العربي الذي يجد في الفقرات ما يلبي ثقافته وفضوله للمعرفة، مهما كانت توجهاته وأهواؤه، وذلك ضمن إيقاع سريع يمتد حوالى ساعة ونصف من الوقت ويحتوي على تقارير لا تتعدى مدة الواحد منها ثلاث أو أربع دقائق.

اللافت في البرنامج التواصل والتناغم بين أعضاء فريق العمل ما ينعكس إيجاباً على سيره واستمراريته. بات الناس يميزون الهفوات والأخطاء التي يقع فيها بعض البرامج بسبب عدم التنسيق بين العاملين فيه ما يؤثر على نسبة المشاهدة.

● ماذا عن الجمهور في الخليج العربي وإلى أي مدى يتفاعل مع البرنامج؟

لدينا نسبة مشاهدة عالية خصوصاً في الكويت والبحرين والإمارات... لم نتوقع أن نحظى بهذه النسبة من المشاهدة عربياً ولبنانياً، لكن بعد شهرين من انطلاقة البرنامج لمسنا تعلّق المشاهدين بالفقرات التي نقدمها. وقد ساهمت مجموعة من العوامل في ذلك، أبرزها توقيته صباحاً في وقت يتحضّر فيه الناس للإنطلاق إلى أعمالهم ومدارسهم، الحرص على تقديم الأخبار التي تهم المشاهد العربي، بالإضافة إلى تغطية المهرجانات العربية آخرها «مهرحان دبي السينمائي الدولي» في دورته الخامسة، وسبق أن غطيّنا مهرجان السينما في أبو ظبي ومعرض الإعلام في دبي كذلك مهرجانات تونس والبحرين...

● ما أجمل ما سمعته عبر إتصالات المشاهدين؟

تُجمع الإتصالات التي تردنا من الدول العربية على قول الجملة نفسها: «نشعر معكم أننا في لبنان».

● أي من المقابلات التي أجريتها مفضّلة لديك وأي منها الأسوا؟

أحببت المقابلات التي أجريتها مع الأديبة اللبنانية مي منسّى ومع عالم الآثار المصري دكتور حوّاس والعلامة السيد هاني فحص. ليس هناك من مقابلة سيئة لكني تأثرت حين ظهرت إثر اغتيال النائب أنطوان غانم ولم استطع تمالك نفسي من البكاء.

● هل أفادك انتقالك من شاشة المؤسسة اللبنانية للإرسال إلى «المستقبل» مهنياً؟

عرفني الناس عبر شاشة المؤسسة اللبنانية للإرسال ولا أنكر فضلها عليّ، لكن انتقالي إلى «المستقبل» وظهوري في برنامج جديد ومتكامل، بعد عامين من الغياب عن الشاشة، زوداني بالقوّة والثقة بالنفس، خصوصاً بعد الأصداء الإيجابية التي أتلقاها يومياً.

● ما سبب غيابك؟

لم يكن غيابي بإرادتي، لكن الظروف الأمنية المتوترة التي سادت لبنان واغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري وما تبعه من تفجيرات واغتيالات اضطرّنا إلى توقيف برنامج «تي تايم». ارتأت الـLBC على غرار الشاشات اللبنانية الأخرى، أن تخصص القسم الأكبر من بثّها للأحداث السياسية والأمنية.

ركزت في فترة غيابي على الإهتمام بطفلي، إلى أن تلقيت عرض «المستقبل»، أحببت فكرة البرنامج لأنها جديدة وتشبه البرامج الأجنبية إلى حدّ ما، فقبلت على الفور.

● ألا تشعرين بالحنين لتقديم البرامج المنوعة والمهرجانات الفنيّة؟

أحب البرامج المباشرة على الهواء والإحتكاك مع الجمهور عبر الإتصالات الهاتفية. من الممكن أن أعود إلى برامج المنوعات في المستقبل لأن التنويع في مسيرتي الإعلامية ضروري كي لا أقع في الروتين.

● هل أنت راضية عن تجربتك الجديدة؟

بالتأكيد، أتمنى أن يكون لدي برنامج مستقل لكني لست مهووسة بهذا الأمر، ثمة برامج كثيرة قدمها أشخاص منفردون وفشلت لأسباب معينة، أهمها عدم وجود مقوّمات وفريق عمل متكامل ومتجانس. ليس معيار نجاحي أن يكون لدي برنامج خاصّ بي.

● هل لديك فكرة برنامج معينة تحبين تنفيذها؟

ثمة أفكار عدّة لن اتطرق إليها، تغيرت نظرتي إلى البرامج وأصبح لدي نضوج أكبر وميل إلى البرامج الإجتماعية والثقافية.

● إلى أي مدى تلغي الصداقة القويّة التي تجمعك بزملائك في «أخبار الصباح» بياريت وإيلي مبدأ المنافسة بينكم؟

أنا في منافسة دائمة مع نفسي وليس مع الآخرين. أنتقد ما أقدّمه وأسأل زملائي عن أخطائي، خصوصاً بعد قراءتي عنواين الصحف، لأني أحب هذه الفقرة. أرى أن المنافسة تكمن بيننا كبرنامج وفريق عمل مع البرامج الصباحية الأخرى، مع أننا نطلّ قبلهم صباحاً على المشاهدين، لكنهم يتطرقون أحيانا إلى المواضيع نفسها خصوصاً السياسية والأمنية والمناسبات العامة.

● تحبين قراءة الصحف والإطلاع على التحليلات السياسية، هل يمكن أن نراك محاورة سياسية؟

لم تكن الصحف السياسية تعني لي شيئاً في السابق. لكن كوني لبنانية فرضت عليّ التطورات الأمنية والسياسية المتلاحقة متابعة الأخبار. بعد تقديمي برنامج «أخبار الصباح» تغيرت نظرتي وأصبحت أتابع يومياً المقالات والمقابلات السياسة، لكن لا أرى نفسي محاورة سياسية وأترك هذه المهنة لأربابها.

● كيف توفقين بين حياتك المهنية والعائلية؟

يؤنبني ضميري يومياً وأشعر بعقدة ذنب تجاه إبني عندما أتركه صباحاً وأتوجه إلى عملي، لكن ما يريحني أن عملي ينتهي عند التاسعة صباحاً وأكرّس وقتي الباقي له ولواجباتي المنزلية والإجتماعية.

تعاني من هذه المشكلة غالبية النساء العاملات اللواتي تدفعهن متطلبات الحياة إلى الإبتعاد عن أسرهن، إلا أنهن يجتهدن للتوفيق بين الإثنين.

استشرت خبيرة نفسية وعرضت عليها مشكلتي فأجابتني أن المهم ليس كمّ الساعات التي أقضيها مع إبني بل كمّ الحب الذي أمنحه له.

● ما هواياتك بعيداً عن الأضواء؟

أحب السينما وأهوى التصوير الفوتوغرافي، كذلك أحب الكتابة ولقاء الأًصدقاء. (تضحك) من هواياتي الغريبة تجميع علب الكرتون الصغيرة وأقلام الرصاص.

● ما أمنيتك في مطلع السنة الجديدة؟

أتمنى أن تنتهي عذابات لبنان وأن يتوحّد اللبنانيون على حبّ الوطن.

أشعر أننا وصلنا إلى نهاية العالم بفعل الحروب الكثيرة وحوادث التفجير والقتل اليومية التي يشهدها العالم، لذلك أصلّي أن يعمّ السلام العالم اجمع.

على الصعيد الشخصي أدعو أن يحفظ الله عائلتي ويحقق لي أمنياتي.