يعتمد مستخدمو أجهزة الكمبيوتر في معظمهم على ذاكرات التخزين الومضية الصلبة الخارجية، التي تستفيد من منافذ الـUSB القياسية لتخزين بياناتهم ونقلها من جهاز إلى آخر بسهولة. على الرغم من عملانية تلك الملحقات، إلا أنها تشكل مصدر خطر إذ يسهل سرقتها أو ضياعها وبالتالي تعريض محتوياتها الحساسة لأعين المتطفلين.أتى الحلّ لتلك الشائبة من شركة Sandisk بواسطة Cruzer Enterprise.

Ad

بطول 80 مم وعرض 19 مم وسماكة 11 مم ووزن 14 غ فحسب تتوافر ذاكرة التخزين الومضية الصلبة الخارجية تلك في الأسواق بسعات أربع مختلقة: 1 أو2 أو4 أو8 غيغابايت يمكن الاختيار بينها حسب الحاجة.

تشبه الـCruzer Enterprise خارجياً ذاكرت التخزين الصلبة القياسية وتمتاز بقالب أسود اللون من البلاستيك المقوّى يوحي بالصلابة. ثمة مستطيل فضي في أسفل الواجهة الأمامية يظهر بوضوح سعة تخزين هذا الملحق إلى جانب مؤشر مضيء ينبئ بوميض أزرق عن تناقل البيانات مع جهاز الكمبيوتر. زودت شركة Sandisk ذاكرة التخزين تلك بغطاء حماية يقي منفذ الـUSB من التلف والغبار عند التخزين.

ما يفرق الـCruzer Enterprise عن ذاكرات التخزين الصلبة القياسية قدرتها العالية على حماية محتوياتها من بيانات رقمية في حال فقدانها أو ضياعها، وهي موجهة خصيصاً للشركات الكبرى والمستخدم الحريص على إخفاء بياناته عن أعين المتطفلين.

على عكس المستخدم المنزلي القياسي حيث لا يشكّل الخوف من سرقة البيانات الرقمية تأثيرا يذكر، يعدّ هذا الأمر من دون أدنى شك همّ الشركات الأكبر، إذ غالباً ما تحتوي بياناتها الرقمية على معلومات سرّية حساسة ما دفعها إلى الاستغناء كلياً عن ذاكرات التخزين الومضية الصلبة الخارجية، على الرغم من فوائدها العديدة للأعمال اليومية.

لحلّ هذه المعضلة زودت شركة Sandisk الـCruzer Enterprise برقاقة خاصة مبيتة وظيفتها التشفير التلقائي للبيانات الرقمية بمجرد تخزينها، مرتكزة بذلك على نمط 256Bit AES المعتمد قياسياً من الحكومات والجيوش المتطورة تقنياً في العالم لتشفير وحماية ملفاتها الحساسة، إذ أثبت جدارة عالية وحصانة كبيرة ضد محاولات الاختراق وقراءة البيانات بصورة غير شرعية، حتى تلك المنظمة والاحترافية منها.

سهولة استعمال

على الرغم من تقنيات التشفير والحماية المتطورة والمعقّدة التي تتبناها الـCruzer Enterprise إلا أن شركة Sandisk نجحت في الحفاظ على سهولة ومرونة استعمال هذا الملحق ومنع عمليات التشفير المعقدة، التي تتم في الخلفية خلال قراءة أو كتابة البيانات الرقمية، من التأثير على سرعة تبادل البيانات مع جهاز الكمبيوتر. عند استعمال ذاكرات التخزين الومضية الصلبة تلك للمرة الأولى، سينطلق تلقائياً معالج يساعدك على إعداد برنامج الحماية المبيّت ويجبر المستخدم على اختيار كلمة سر تتراوح من 6 إلى 16حرفاً تتبع شروط أمان صارمة، إذ يجب أن تتضمن أرقاماً بالإضافة إلى أحرف لاتينية كبيرة وصغيرة في الوقت نفسه ليتم قبولها وتخزينها، ما يصعّب عملية التعرف عليها من برامج وتقنيات فك التشفير ويجعلها شبه مستحيلة. كذلك يسمح هذا المعالج بوضع بعض التلميحات لتذكير المستخدم بكلمة السر الخاصة به في حال نسيانها أو حتى تحديد رقم الهاتف والعنوان ليتمّ التعرف على مالكها في حال فقدانها.

عند استعمال الـCruzer Enterprise على أي جهاز كمبيوتر لاحقاً، ستظهر تلقائياً نافذة تطلب من المستخدم إدخال كلمة السرّ المطلوبة، في حال ذكر هذه الأخيرة بطريقة خاطئة 10 مرات، ستدخل تلك الذاكرة نظام الإغلاق الذاتي للحفاظ على ما تحتويه من البيانات وحمايتها من أعين المتطفلين. لإعادة استعمال الـCruzer من جديد وإخراجها من نظام الإغلاق الذاتي هذا يجدر تهيئتها مجددا (Format) ومحو وإزالة جميع ما تحتويه من بيانات. أما في حال إدخال الكلمة الصحيحة فستظهر البيانات بشكل طبيعي بالإضافة إلى برنامج صغير مبيت يسمح بتغيير بعض الإعدادات ككلمة السر المستعملة على سبيل المثال لا الحصر.

الرأي

على الرغم من ارتفاع سعر الـCruzer Enterprise بالمقارنة مع مثيلاتها إلا أنها تشكّل الحلّ الأمثل والخيار الأفضل للمستخدمين الراغبين في حماية بياناتهم الحساسة من أعين المتطفلين وستكون محط أنظار رجال الأعمال وتصون خصوصياتهم.