يعتبر المنتخب الألماني من أبرز المرشحين لنيل الكأس الأوروبية، إلا أن مهمته لن تخلو من العقبات، وقد وقع الألمان في المجموعة الثانية، التي تضم النمسا (المستضيف) والبرتغال القوي، بالإضافة إلى المنتخب البولندي الطامح.

Ad

كيف سيتعامل المنتخب الالماني مع منافسيه في المجموعة الاضعف في الدور الاول من كأس اوروبا 2008، وهل سيضمن ابطال المسابقة 3 مرات تصدر المجموعة الثانية، التي تضم كرواتيا وبولندا والنمسا؟

لقد استعادت المانيا نفوذها العالمي بعد وصولها الى نهائي مونديال 2002 ونصف نهائي مونديال 2006، غير ان نجاحها العالمي لم ينسحب الى القارة الاوروبية، إذ لم تتأهل الى الدور الثاني، بل لم تفز بأي مباراة منذ بطولة 1996 التي احرزت لقبها في انكلترا!

لم يتغير الكثير في الـ«مانشافت» بعد مونديال 2006، فغادر يورغن كلينسمان بسلاسة، فاتحا المجال لمساعده يواكيم لوف كي يشرف على المنتخب، ويقوده بنجاح في التصفيات التي حل ثانيا في مجموعتها الرابعة بفارق نقطتين عن تشيكيا.

سيفتقد خط وسط المنتخب إلى قائد باير ليفركوزن بيرند شنايدر (34 عاما و81 مباراة دولية) الذي خضع لعملية جراحية في ظهره، كما ان هناك اسئلة بشأن مستوى الحارس ينز ليمان (38 عاما) الذي امضى موسمه احتياطيا مع ارسنال الانكليزي، فهل يمكن تسليم «رقبة» الفريق إلى حارس لم يخض سوى 13 مباراة في ثمانية اشهر؟

ورغم الانتقادات الحادة التي تعرض لها ليمان لتراجع مستواه، فهو يلقى دعما من مدربه لوف، والقائد ميكايل بالاك، وحافظ على نظافة شباكه امام النمسا وديا في فبراير الماضي 3/صفر، وسويسرا في مارس 4/صفر لتبقى شباكه خالية من اي هدف لمدة 621 دقيقة.

ومما يعزز من فرص ليمان في المشاركة ضعف موقف منافسيه الاخرين، روبرت انكه الذي لم يخض فريقه هانوفر اي منافسة اوروبية، في حين لا يزال رينيه ادلر (ليفركوزن) ومانويل نوير (شالكه) طريي العود.

وشكل استبعاد لوف لتيمو هيلدبراند صدمة كبيرة لحارس فالنسيا الاسباني الذي كان يعد العدة لخلافة ليمان.

عودة بالاك إلى مستواه

مما يقوي من حظوظ الالمان في النهائيات عودة القائد ميكايل بالاك إلى مستواه الحقيقي في النصف الثاني من الموسم مع تشلسي الانكليزي، بعد غيابه لاصابة في كاحله، بحيث يأمل الالمان ان تكون مفاتيح الحل في جعبته، وسيعاونه في منطقة الوسط ثنائي فيردر بريمن تورستن فرينغز وتيم بوروفسكي اللذان يقدمان اداء جيدا.

ورغم وجود اسماء كبيرة في خط الهجوم مثل ميروسلاف كلوزه هداف مونديال 2006، وكيفن كوراني افضل لاعب الماني لعام 2007 والمخضرم اوليفر نويفيل، فإن الانظار ستتركز على هداف شتوتغارت ماريو غوميز الذي يمكن ان يصنع الفارق في اي لحظة امام المرمى.

لقد حقق بايرن ميونيخ نتائج مميزة محليا خلال الموسم لم تنسحب على مسابقة كأس الاتحاد الاوروبي التي دخلها مرشحا، وخرج منها خائبا بعد خسارة مذلة امام زينيت الروسي الذي احرز اللقب لاحقا.

واللافت ان مستوى المان البايرن الدوليين تراجع بشكل خطير، فالمهاجم ميروسلاف كلوزه لم يسجل سوى هدف واحد عام 2008 و10 أهداف في الدوري بموازاة تألق الايطالي لوكا توني الى جانبه (21 هدفا في الدوري) الذي تأثر أيضا بوهج لوكاس بودولسكي، ولاعب الوسط باستيان شفاينستايغر اصبح هامشيا في ظل بروز الفرنسي فرانك ريبيري في خط الوسط، في حين تسيطر فكرة الاحتراف خارجيا على الظهير فيليب لام.

وستخوض المانيا الدور الاول عند جارتها النمسا في مدينتي كلاغنفورت وفيينا، وهناك ستحاول ان تعزز رقمها القياسي، وتحرز الكأس القارية للمرة الرابعة بعد 1972 و1980 و1996 في ارض لطالما اعتبرها الالمان انها ارضهم.

(أ ف ب)

ميكايل بالاك زعيم الـ «مانشافت»

يعول المنتخب الألماني على ميكايل بالاك، القائد الفعلي الذي يعتبر رمزاً لكرة القدم الألمانية الحديثة.

من كارل ماركس شتادت في المانيا الشرقية سابقا، الى تشلسي الانكليزي، مرورا بباير ليفركون وبايرن ميونيخ، صعد ميكايل بالاك سُلم النجاح درجة درجة، ليصبح القائد الفعلي والمعنوي لمنتخب المانيا الطامح إلى احراز كأس اوروبا 2008.

منذ اسابيع عدة يظهر لاعبو المنتخب الالماني في اعلان دعائي تلفزيوني بالاسود والابيض لاحد صانعي السيارات وهم يتسلقون الجبال النمسوية السويسرية، بحيث يلعب بالاك دور الدليل والموجه لهم، ليصبح اللاعب الفارع الطول زعيم الـ«ناسيونال مانشافت» بعد ان خاض 79 مباراة دولية وسجل 35 هدفا.

صحيح ان هواية بالاك الثانية هي الغولف، لكن لو اصر كشافو المواهب المرسلين الى المدارس في المانيا الشرقية السابقة على توجيهه، لكان اليوم يتزحلق على الجليد او يمارس الجمباز!

في عمر العاشرة نجح بالاك، وهو ابن مهندسين من مدينة غورليتز، ان يصبح نجم وهداف فريق كارل ماركس شتادت، ثم وقع عام 1995 اول عقد احترافي له وهو في عمر الـ18 مع شيمنيتز الاسم الجديد لكارل ماركس شتادت، بعد توحيد الالمانيتين عام 1990 فشبهه المراقبون بالقيصر فرانتز بكنباور.

لفت بالاك لاعب منتخب الشباب انذاك نظر اندية البوندسليغا، فحصل الصاعد كايزرسلاوترن على خدماته، وتمكن «الشياطين الحمر» بقيادة المدرب الخبير اوتو ريهاغل من احراز لقب الدوري عام 1998. كان ميكايل خجولا في تلك الفترة، شأن معظم اللاعبين القادمين من المانيا الشرقية، وأضحى اساسيا في موسم 98-99 فخاض 30 مباراة وسجل 4 اهداف، مما أوصله الى المنتخب الاول ونادي باير ليفركوزن في يوليو 1999. انتظر بالاك موسم 2001-2002 كي يتحمل مسؤولياته كقائد فعلي لخط وسط ليفركوزن تحت اشراف المدرب كلاوس توبمولر، فحقق ميكايل رباعية لافتة في مركز «الوصيف» بعد ان حل ثانيا في الدوري والكأس ودوري ابطال اوروبا وكأس العالم مع المانيا، التي غاب عن مباراتها النهائية امام البرازيل بسبب الايقاف.

الخطوة الاخيرة على سلم الكرة الالمانية لا يوجد لبس فيها، فبعد ان اختير افضل لاعب في المانيا عام 2002 كان من الطبيعي ان ينتقل بالاك الى النادي البافاري بايرن ميونيخ مقابل 13 مليون يورو، إذ لعب تحت اشراف المدربين اوتمار هيتسفلد وفيليكس ماغات.

الاحتراف مع البايرن

 

مع بايرن عزز بالاك سجل القابه، محرزا ثنائية الدوري والكأس ثلاث مرات اعوام 2003، و2005 و2006، متخذا صورة الاب المثالي (لديه ثلاثة اولاد) ونجم الاعلانات الدعائية، لكنه عجز عن الفوز بأي لقب اوروبي.

لهذا قرر بعد مونديال 2006، الذي لم يبرز فيه بشكل كبير لاصابة في ربلة ساقه، قرر الانتقال الى تشلسي الانكليزي براتب ضخم بعد ان سجل مع بايرن 47 هدفا في 135 مباراة. في تشلسي حصل بالاك على ثقة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، لكنه لم يقنع بأدائه الى ان تعرض لاصابة قوية في كاحله الايسر، ابعدته ثمانية اشهر عن الملاعب في ابريل 2007.

تحولات كثيرة شاهدها بالاك، وهو يتعافى بصعوبة، مورينيو ترك تشلسي والمانيا تلعب جيدا حتى في غيابه، لكن فور عودته الى الملاعب عاد لاعب الوسط الصبور ليتسلق سلم النجاح، مانحا قوة اضافية إلى تشلسي الذي نافس مانشستر يونايتد على «المنخار» في الدوري الانكليزي، وسجل موسما رائعا في دوري ابطال اوروبا.

لم تنته رحلة بالاك (31 عاما) هذا الموسم، فهو سيكون قائد السفينة الالمانية في رحلة اليورو.

يتميز بالاك بقدرته الخارقة على شغل مراكز دفاعية وهجومية في ان، وبتسديداته المحكمة في القدمين، وأصبح يشارك اكثر في الخطط الهجومية مستفيدا من تسديدات بعيدة المدى ورأسيات قاتلة، عوضا عن تشكيل خط حماية لزملائه المدافعين، فحصد لقب افضل لاعب الماني 3 مرات (2002، و2003 و2005) ليصبح رمزا للكرة الالمانية في العقد الاخير.

(أ ف ب)

طريق ألمانيا إلى النهائيات

في ما يلي طريق المانيا الى نهائيات كأس اوروبا 2008، المقررة في النمسا وسويسرا من 7 الى 29 يونيو المقبل:

المانيا - جمهورية ايرلندا 1-صفر

سان مارينو - المانيا صفر-13

سلوفاكيا - المانيا 1-4

قبرص - المانيا 1-1

تشيكيا - المانيا 1-2

المانيا - سان مارينو 6-صفر

المانيا - سلوفاكيا 2-1

ويلز -المانيا صفر-2

جمهورية ايرلندا - المانيا صفر-صفر

المانيا - تشيكيا صفر-3

المانيا - قبرص 4-صفر

المانيا - ويلز صفر-صفر

تشكيلة ألمانيا الرسمية

أعلن مدرب منتخب ألمانيا لكرة القدم يواكيم لوف لائحة رسمية بأسماء 23 لاعبا للمشاركة في نهائيات كأس أوروبا المقررة في سويسرا والنمسا من 7 إلى 29 يونيو المقبل.

وكان لوف أعلن في 17 مايو الماضي لائحة أولية باسم 26 لاعباً، الا انه استبعد منها أمس لاعبَي الوسط ماركو مارين (بوروسيا مونشنغلادباخ) وجرماين جونز (شالكه)، والمهاجم باتريك هيلمز (كولن).

واللاعبون هم:

- للمرمى: ينز ليمان (أرسنال الانكليزي) وروبرت انكه (هانوفر) ورينيه ادلر (باير ليفركوزن).

- للدفاع: كريستيان ميتسلدر (ريال مدريد الاسباني) وبير ميرتساكر (فيردر بريمن) وفيليب لام ومرسيل يانسن (بايرن ميونيخ) وارنه فريدريش (برلين) وكليمنز فريتتس (فيردر بريمن) وهايكو فيسترمان (شالكه).

- للوسط: ميكايل بالاك (تشلسي الانكليزي) وتوماس هيتسلبرغر (شتوتغارت) وسايمون رولفس (باير ليفركوزن) وتورستن فرينغز وتيم بوروفسكي (فيردر بريمن) وباستيان شفاينستايغر (بايرن ميونيخ) وبيوتر تروشوفسكي (هامبورغ) ودافيد اودونكور (بتيس اشبيلية الاسباني).

- للهجوم: ماريو غوميز (شتوتغارت) ميروسلاف كلوزه ولوكاس بودولسكي (بايرن ميونيخ) وكيفن كورانيي (شالكه) واوليفر نوفيل (بوروسيا مونشنغلادباخ).

(أ ف ب)