إذا جاء رب عملك إلى المكتب غاضباً لأنه لم ينم جيداً ليلاً، حاول ألا تزعجه وابتعد عن طريقه. فالنقص في النوم يؤدي إلى تعكّر المزاج وإذا تتالت ليالي الأرق ستتفاقم عواقبها إلى ما يتعدى سرعة الانفعال وشدة التأثر. إليك بعض الحلول لتنام قرير العين.تعلّق شاديا، امرأة في الخمسين من عمرها تواجه مشاكل في النوم، «يقل نومي تدريجاً وأخاف من أن يجعلني ذلك أشيخ بسرعة». قد لا تكون مخطئة فالنوم يساعدنا على استرداد طاقتنا ونشاطنا ولا غنى عنه للحفاظ على جسم سليم ومعنويات مرتفعة وذاكرة نشيطة وحتى دفاعات مناعية قوية. يُذكر أن مستوى كريات الدم البيضاء يصل إلى ذروته أثناء الليل.
بالتالي لا داعي للاستغراب إذا أدى النقص المتكرر في النوم إلى تفاقم أمراض القلب والأوعية الدموية، زيادة الضغط النفسي، زيادة الوزن، واشتداد الألم وحتى، بحسب دراسة نشرت في مجلة British Journal of Cancer إلى زيادة احتمال الإصابة بسرطان الثدي...بحسب أبحاث حديثة، يشكو 30 % من الناس حول العالم من صعوبة في النوم و45 % من أنهم لا ينامون إلا ساعات قليلة، ولهذا السبب يسعى خبراء كثر إلى إيجاد حل لهذه المشاكل. عند التعرض لأي مشاكل في النوم، يفضّل استشارة الطبيب مباشرة وعدم السماح بتفاقم هذه الحالة والانغماس في حالة من الأرق الدائم. أكثر حلّ شيوعاً هو الحبوب المنومة التي يتناولها ملايين الناس، لكنها ليست الملجأ الوحيد، إذ أنه يمكن للإصغاء إلى حاجات الجسم وتعليمه كيفية الاسترخاء أن يكون فاعلاً جداً.إرشاداتهل تشعر بالخوف من الأرق، أو الخوف من ألا يكون أداؤك جيداً بعد ليلة من النوم المضطرب، لا شيء أسوأ من هذا التفكير لتحفيز حالة الأرق. يمكن لعلاج سلوكي أن يساعدك لكسر هذه الحلقة المفرغة.إذا كنت تعاني مشاكل في النوم منذ أشهر من الأفضل أن تطرح على نفسك أسئلة من مثال: - في أي ساعة تأوي إلى الفراش؟ - هل تخلد إلى النوم في الموعد نفسه كل ليلة؟ - هل تجبر نفسك على الذهاب إلى الفراش يوم الأحد؟ - هل تستيقظ بنشاط يوم الإثنين؟ دوّن الإجابات على مدى 20 يوماً. إعداد جدول بمواعيد النوم خطوة جيدة، من شأنها أيضاً طمأنة من لديه انطباع بأنه لا ينام جيداً، على رغم أنه يستيقظ وكله نشاط، هكذا يكتشف من خلال الجدول أنه يحب النوم لا أكثر ولا أقل! أما لدى البعض الآخر، فتساعد هذه المعلومات في التعرّف بشكل محدد إلى مكمن مشاكله. تبديل العاداتنحتاج إلى شعور عميق بالأمان لنتمكن من النوم. بالتالي من المفيد جداً القيام بكل ما من شأنه تخفيف القلق (تأمل، يوغا، استرخاء...). لكن أحياناً ينبغي القيام بما هو أكثر من ذلك. أشار بعض المعالجين النفسيين إلى أساليب تسمح بالتفريق بين الأرق بسبب التوتر والقلق، والأرق المرتبط بحالة من الاكتئاب، بغية التوصل إلى اقتراح العلاج المناسب. إذا كنت تعاني من الاكتئاب لا ينبغي أن تخضع إلى علاجات ترتكز على الذات كعلاج الوعي وتهدئة الأعصاب. في المقابل يُنصح باعتماد هذا العلاج بشدة في حال كنت تعاني من مشاكل عصبية.تفاؤلسواء كان مصدر الأرق عصبياً أو مرتبطاً بالاكتئاب يمكن اللجوء إلى علاج سلوكي. خلال جلسات العلاج السلوكي يشدد الاختصاصي النفسي على أنماط سلوكية تحفز النوم وتساعد على الاستراخاء وتهدئة الأعصاب. مثلاً، بعد الاستمتاع بجلسة عائلية ينصح بالذهاب مباشرة إلى الفراش من دون التفكير بأي أمر آخر سوى هذه الجلسة الجميلة.كذلك يُنصح بالتخلي عن الأفكار السلبية مثل: «هذه الليلة أيضاً سأتقلب في سريري كالعادة عاجزاً عن النوم». قد تبدو هذه النصائح سخيفة، لكن ما إن تطبّقها وتلاحظ فاعليتها حتى تعتمدها باستمرار.وإذا كانت حالات الأرق مرتبطة بمشاكل أكثر عمقاً يمكن الاستفادة من علاج نفسي أعمق.5 نصائح النوم مضاد طبيعي وفاعل للاكتئاب. إنه علاج مضمون من دون أي تأثيرات جانبية. ينصح الاختصاصيون بعدم الذهاب إلى الفراش في حال عدم النعاس وإلا ازداد الأرق سوءًا، وهذا ينطبق أيضاً على الاستيقاظ في ظل كثير من الضجيج والصخب. إليك النصائح التالية:1 - لا تذهب إلى الفراش إلا لغرض النوم؛ بالتالي لا بد من الحد قدر الإمكان من الوقت الذي نمضيه في الفراش. 2 - لا تبقى في الفراش في حال عجزت عن النوم. 3 - لا نحصل على صباح جيد مليء بالنشاط والحيوية ما لم ننم جيداً ليلاً. 4 - إذهب إلى النوم في الوقت المعتاد، ولا تفوّت الوقت المناسب للذهاب إلى الفراش. 5 - تناول وجبة جيدة لأن الجوع يوقظ المرء، لكن احرص على ألا تكون الوجبة دسمة جداً أو صعبة الهضم، وينصح بتجنب الشوكولا وأنواع الجبنة الدسمة.
توابل - Fitness
الأرق... لا تدعه يعكّر مزاجك
11-04-2009