تسعد الفنانة الشابة يسرا اللوزي لأنها آخر اكتشافات المخرج الراحل يوسف شاهين الذي لم يمنحها ميلادًا فنيًّا فحسب، بل أطلقها نحو العالمية...
عن «القبلات المسروقة» التي أثارت جدلا كبيرًا وحكايتها مع «يوسف والأشباح» و«سحر العشق»، كان اللقاء التالي.كيف ترين الهجوم على فيلمك «قبلات مسروقة»؟يحتمل الفن عمومًا وجهات نظر مختلفة، فثمة من يختلف ومن يتفق معه، والفيلم لو لم يكن جيدًا لما نجح في إثارة الجدل من حوله.لكن البعض انتقد مشاركتك في الفيلم، تحديدًا المشاهد الساخنة؟في المقابل، ثمة من أشاد بأدائي، يضاف الى ذلك الجائزة التي حصدتها من مهرجان الإسكندرية الأخير عن دوري في الفيلم. عموماً، أنا سعيدة بتلك التجربة وغير نادمة على المشاركة فيها، لأنني لا أقبل إلا التجارب التي أشعر بالتوافق والتواءم معها، وهو ما حدث فعلاً.أما عن المشاهد الساخنة والهجوم عليها، فأنا لم أشارك في فيلم خلاعي ولم أقدم عملاً مسفاً، والهجوم نفسه لحق بدوري في فيلم «إسكندرية نيويورك». الواضح أن ثمة تحفظًّا على أي عمل يطرح فكراً جريئًا ويتعامل بجرأة مع ما يدور حولنا من إشكاليات، وهو ما طرحه فيلم «قبلات مسروقه» الذي عرض مشاكل الشباب بجرأة وصدق.ما الذي جذبك الى الدور؟أعجبني العمل كله وما يطرحه من رؤى وأفكار كما أشرت سابقاً، يضاف الى ذلك طبيعة الشخصية التي قدمتها والمليئة بأحاسيس ومشاعر وتحولات نفسية تغري أي فنان بتقديمها.بعد نجاحك مع الراحل يوسف شاهين توقّع الجميع أن تواصلي مسيرتك نحو القمة، لماذا ابتعدت طوال تلك السنوات؟ابتعدت عن السينما كي أتفرغ لإنهاء دراستي في القانون الدولي، لكنني طوال تلك المدة لم أبتعد عن التمثيل الذي أعشقه وكنت أمارسه من خلال مسرح الجامعة.لماذا كان قرارك بالابتعاد إذن؟كان قراراً حكّمت فيه عقلي لرغبتي في التفرّغ لإنهاء الدراسة أولاً ثم العودة لاحقاً، فالسينما والفن عموماً بحاجة الى تفرّغ كامل وكذلك الدراسة.ألم تتدّخل أسرتك لإبعادك عن التمثيل؟إطلاقاً، لسبب بسيط وهو أن والدي أستاذ في قسم التمثيل والإخراج في الجامعة الأميركية، وعلى يده تعلمت التمثيل، كذلك شاركت في المسرحيات التي كان يخرجها في الجامعة، ما ينفي تمامًا فكرة منعي، وطوال فترة ابتعادي عن التمثيل تلقيت عروضاً، لكنني اعتذرت عنها لرغبتي في الانتهاء من الدراسة أولاً، لهذا قبلت فوراً فيلم «قبلات مسروقة» للمخرج خالد الحجر، خصوصًا أنه مختلف على المستويات كافة، ثم رأيت أنه بمثابة عودة جيدة وقوية في الوقت نفسه، ثم توالت بعدها العروض... انتهيت أخيراً من دوري في فيلم «يوسف والأشباح» مع المخرج أسامة فوزي، وأستعد لـ «سحر العشق» مع المخرج الكبير رأفت الميهي.يرى البعض أن جمالك كان جواز مرورك الى التمثيل، ما تعليقك؟لا أنكر أن جمالي أدى دورًا مهماً في لفت النظر الى موهبتي، لكن في النهاية إن لم أمتلك الموهبة لن أنجح في الاستمرار على الساحة، ولو لم أكن كذلك لما رشحني المخرج الكبير يوسف شاهين وبدور مهم في فيلمه، فهو رحمه الله لم يكن يعرف المجاملة ولا يقبل التنازلات، وأتصور أن الجميع أشادوا بموهبتي بعد عرض الفيلم، بدليل الجوائز التي حصدتها عن دوري، كجائزة أحسن ممثلة عن الفيلم الروائي القصير «هوس العمق» من مهرجان «لقاء الصورة»، ما يؤكد أن دخولي الفن لم يكن من بوابة الجمال فحسب، يضاف الى ذلك اختياري أدواراً لا تعتمد على الجمال، بل تظهر إمكاناتي كممثلة.لكنها كلها أدوار رومانسية؟ما العيب في ذلك؟ المهم أنها ليست نمطية، فهي أفلام مختلفة بالفعل سواء شكلاً أو مضموناً، خصوصاً دوري في «يوسف والأشباح»، والذي يتعامل مع قصة الحب بوصفها مدخلاً لمناقشة ازدواجيات نعيشها من حولنا وتؤدي دوراً مهماً في صياغة تفكيرنا، ما يؤثر في قراراتنا، وهو دور احتاج مني مجهوداً كبيراً بدءًا من التحضير انتهاءً بالدخول في الشخصية وترجمة أحاسيسها وانفعالاتها.«هوس العمق» ليس تجربتك الأولى في السينما الروائية القصيرة البعيدة عن الجماهيرية، ما السر وراء حماستك لمثل تلك التجارب؟أتعامل مع الفن بوصفه هواية وليس احترافاً، ولا أقيس الدور بالمساحة أو بحجم الإنتاج أو نوعيته، المهم أن يعجبني العمل والدور وأتحمس لهما، ويمنحاني فرصه لإظهار موهبتي، باختصار فكرة الاستمتاع بالعمل هي الأساس.
توابل - سيما
يسرا اللوزي: جمالي لفت النظر الى موهبتي!
21-09-2008