فور انتهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، أقام الفنان التشكيلي المصري ناصر عبدالجابر معرضاً تحت عنوان «حنين الجنة» في نقابة الصحافيين بالقاهرة.

Ad

أقام الفنان التشكيلي المصري ناصر عبدالجابر معرضا فور انتهاء الحرب الوحشية على غزة، تصدرت واجهته لوحة بعنوان «جرائم إسرائيل»، وقال الفنان إنها تجسد جرائم إسرائيل في حق شهداء المسلمين الذين تحن إليهم الجنة كلما سقط أحدهم، تلك الجرائم التي تتعارض مع وجود أماكن مقدسة مثل كنيسة المهد والمسجد الأقصى.

مجموعة أخرى من اللوحات تناولت المذابح التي تعرض لها الأطفال، كما في تلك اللوحة التي ظهر فيها الطفل محمد الدُرة وغيره من شهداء الأطفال، كما صوَّر الدبابات التي تسير على أجساد الأسرى الفلسطينيين، إضافة إلى الأسرى الذين يتم تعذيبهم، وبين كل هذا يحيط بالمكان سواتر تبرز منها رشاشات المقاومين في إشارة إلى الاستبسال المستمر من جانبهم، ولم ينسَ الفنان الإشارة إلى رمز الحرية الذي سيتحقق لذلك الشعب الأبي.

وفي لوحة بعنوان «ثمن الحرية»، يشير الفنان إلى الدمار الكبير الذي لحق بالأسر الغزاوية من خلال تتبع أحوال ومستقبل أسرة انهار منزلها في ظل مستقبل مجهول للحظات خاصة، بعد استشهاد والد الأسرة والدماء تسيل منه على أرض بلاده لتكتب كلمة الحرية، وفي إشارة إلى استمرار المقاومة تنظر الأم الى ولديها، أحدهما يمسك مدفع والده وكأنه يطلب الثأر والدفاع عن الوطن، والثاني رضيع على كتفها يحمل علم فلسطين.

أما لوحة «الانتفاضة» فيصور فيها الفنان جثمان استشهادي فجَّر نفسه وخرجت منه فروع شجر، وكأنه يقول إذا راح شهيد سيخرج من بني جلدته شهداء كُثر، كما احتوت اللوحة على نبات أخضر يخرج من الأرض الطيبة للتدليل على توالد الحركات الاستشهادية عبر الأجيال واستمرارها في ظل استمرار الاحتلال الاسرائيلي.

وعبّر الفنان عن حالة الصمت العربي بلوحة تحمل نفس العنوان، وهي لقطة عامة عن مجمل الأوضاع والجرائم التي ترتكب في حق المسلمين بمنطقة الشرق الأوسط، عبارة عن ألسنة من اللهب تنطلق من غزة والقدس وبغداد وكابول والجولان وطهران، وتتوسط اللهب بئر من الصمت العربي.