اختتم مجلس الأمة جلسة مناقشة الخطاب الأميري وإحالة ما جاء في الجلستين الى لجنة مشروع الجواب على الخطاب الأميري. وبخلاف جلسة أمس الأول سارت جلسة الأمس بهدوء لم يخل من بعض التلميحات باستخدام الأدوات الدستورية، فيما انتقد عدد من النواب عدم تضمن الخطاب الأميري أي اشارة الى استكمال تطبيق الشريعة الاسلامية.

Ad

وفي حين بدا أن ثمة إصراراً نيابياً على انتقاد التشكيلة الوزارية وأعضائها، كرر سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد دفاعه عن حقه الدستوري في تشكيل الحكومة. كذلك، رأى النائب علي الراشد أن تشكيلة الحكومة جاءت متوافقة مع المجلس، بغض النظر عن الأسماء.

ووافق المجلس على اقتراح بقانون لإلغاء البطاقة الانتخابية والاكتفاء بالجنسية في الانتخابات التكميلية للمجلس البلدي.

وفي ما يلي تفاصيل الجلسة:

افتتح رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي الجلسة في تمام الساعة التاسعة صباحا، وتلا الامين العام اسماء الحضور والمعتذرين.

وطرح الرئيس الخرافي في الانتقال الى موضوع الغاء البطاقة الانتخابية، لكن النائب جمعان الحربش وهو رئيس لجنة الداخلية والدفاع قال ان الموضوع لم يحل الى اللجنة حتى ننجز التقرير.

طلب تمديد

واقترح النائب محمد الصقر تمديد الجلسة الى نهاية المتحدثين، ووافق المجلس على الطلب.

وأكد النائب حسين القويعان ان تشكيلة الحكومة استهجنها الشعب قبل النواب. وقال عندما نتحدث عن استياء شعبي من تشكيلة الحكومة لا يعني اننا نتدخل في اختصاصات الحكومة، انما نتحدث عن اسماء تمثل تناقضات.

واضاف ان الحكومة اساءت الى نفسها بطرح قانون التجمعات، الذي يسيء الى بلد الحريات وروح الدستور، ولولا التحرك في ساحة الارادة لما تراجعت الحكومة عن قرارها.

واشار الى ان الهجوم الوحشي والتعسف في المداهمات وبالاسلوب الذي تمت فيه تذكرنا باجواء غزة، وانا واحد من الناس الذين داهموا بيتي، فما حصل انه عندما داهموا الديوانية لم يقدموا اذنا من النيابة وكأنهم يداهمون وكرا من اوكار المخدرات او الامور المشبوهة، وذلك على خلفية اجراءات الداخلية ضد الانتخابات الفرعية.

وذكر قويعان ان وزير الداخلية كان «يتقهوى» في دواوين ويداهم دواوين اخرى دون انصاف في التعامل، مشيرا الى ان وزير الداخلية ربما يضيق صدره بهذه الانتقادات، وهو عندما قال لم يبق غير ان يقال انني استخدمت قنابل نووية، فنقول انت ليس لديك غير الرصاص المطاطي واستخدمته ضد المواطنين.

وطالب بوجود ناطق رسمي باسم الحكومة للرد على التصريحات والاخبار التي تنشر في الصحف لا سيما المتعلقة بالعلاقة بين السلطتين.

أقف معاك

ورد سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد ان الدستور خول رئيس الوزراء تشكيل الحكومة، وهذا حق لرئيس الوزراء، وانا اقول حاسب وراقب وانا اقف معاك في المحاسبة والمراقبة.

وعلق وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد بان وزير الداخلية صدره واسع ويتقبل كل الآراء، ونحن لم نستخدم رصاصا مطاطيا ضد اهلنا، فكل ما قمنا به واجبنا لحماية اهل الكويت وتطبيق القانون.

مظالم الناس

واشتكى القويعان من عدم القدرة على مقابلة وزيري الدفاع والداخلية، وقال نحن ليس لدينا مطالب شخصية انما نحمل مظالم الناس، واذا لم يستطع نواب الشعب مقابلة المسؤولين والوزراء فمن يستطيع؟

من جانبه، اكد النائب علي الراشد ان اهم قضية يجب التركيز عليها من المجلس والحكومة هي قضية بدائل للطاقة، فنحن نعتمد بشكل كلي على النفط والتقارير العالمية توضح انه خلال 20 سنة ان هذا المورد سينضب وان سبب الارتفاع الهائل في اسعاره هو انه سينضب بعد فترة بسيطة، مشيرا الى ان البديل هو الطاقة الشمسية التي تكلفتها مرتفعة، لكن في ظل الوفرة المالية الحالية يجب ان نبدأ في ايجاد بدائل للطاقة.

ورد الراشد على من ينتقد التشكيلة الوزارية بالتأكيد انه لا يوجد مشكلة في تشكيلة الحكومة وهي متوافقة مع المجلس بغض النظر عن الاسماء، فنحن نعيش الواقع ورئيس الوزراء من حقه ان يأتي باسماء لها سند في المجلس.

أحزاب في السراديب

واكد الراشد ان من الضروري اشهار الاحزاب، فنحن الآن لدينا احزاب لكنها تعمل في السراديب، وعندما يكون هناك قانون فاننا نعرف الاحزاب وانتماءاتها السياسية وعدد اعضائها ومن ثم يكون للحكومة سلطة عليها في الرقابة والحل.

وتطرق الراشد الى موضوع لجنة الظاهر السلبية، وقال ان الانتقاد لهذه اللجنة ليس معناه اننا ضد الدين، علينا ان نتقي الله ونصفي النوايا ولا نطعن بالآخرين، فلا يجوز لاي شخص مخالف لنا بالرأي ان نطعن فيه ونهاجمه.

واعرب الراشد عن شكره وتقديره لوزير الداخلية الشيخ جابر الخالد على ما قام به من تطبيق للقانون، ونقول للحكومة استمروا على طريقة الوزير الخالد في تطبيق القانون فستردون الروح لاهل الكويت لان الناس ليست مصدقة هل يستمر تطبيق القانون ام هي فترة وبعدها يكسر القانون بالواسطة والنفوذ.

وعقب الوزير الخالد بتقديم الشكر للراشد على اشادته.

واكد ان الحكومة الاصلاحية ستطبق القانون على الجميع ومستمرة في هذا النهج من دون تردد.

بن لادن والعلمانيون

ورد النائب جمعان الحربش بالرفض لتوجيه الانتقاد لاعضاء لجنة الظواهر السلبية والربط بين اعضائها وبن لادن.

وقال ان بن لادن لم يأت بخير وايضا ارباب العلمانية لم يأتوا بخير، فيجب ان يكون كلامنا واضحا.

وأكد الراشد انه لم يتم المساس بأي من النواب اعضاء اللجنة الظواهر، انما ننتقد ما تتعرض له اللجنة من قضايا ومواضيع وقال «لا يعتقد الاخ جمعان ان انتقاده للعلمانية قد «يزعلني» فلا يهمني العلمانيون ولا بن لادن «طقاق يطقهم الاثنين».

التأزيم للحل

وأكد النائب ضيف الله بورمية ان الحكومة تبحث من اول يوم عن التأزيم مع المجلس بهدف حل المجلس حلا غير دستوري لأكل اموال الشعب مع المتنفذين.

وتطرق الى موضوع مخالفة الوزيرتين للضوابط الشرعية وقال عندما انتقدنا تعيين وزيرة لمخالفة الضوابط الشرعية لم تستجب الحكومة لهذه الملاحظات بل جاءت بوزيرتين بدلا من واحدة.

مصدر جبان

ووصف بورمية تخفي المصدر الحكومي الذي اتهم النواب بالتأزيم بأنه «مصدر حكومي جبان» لا يملك القدرة على مواجهة المجلس والنواب.

واشار الى ان حل المجلس هدف حكومي والدليل توقيع وزير على وثيقة تحرض على الديمقراطية، وندعو الحكومة الى عدم اللعب بالنار فحل المجلس ليس سهلا ونحذركم بشدة استمعوا الى صوت العقل فهو افضل شيء.

ولاحظ النائب محمد العبدالجادر ان الكويت تمر بمرحلة صعبة تتطلب منها الانفتاح ومواجهة تردي الخدمات في مختلف القطاعات والتي من اسبابه ضياع هيبة القانون وضياع العدالة والمساواة، فهناك الكثير من القوانين الموجودة في الادراج دون تنفيذ.

واشار الى ان كل المباني الحكومية مؤجرة ومؤقتة فلا يجوز ان نتعامل مع البلد على اساس المؤقت ولماذا لا نسأل المسؤولين عن اسباب تعطيل المشاريع وعدم تنفيذها.

وتحدث العبدالجادر عن موضوع الغلاء وارتفاع الاسعار الذي بات ينهك الاسر ويؤثر في الطبقة المحدودة، التي تريد العيش في رفاهية في بلدنا الغني.

وتطرق الى موضوع صحيفة استجواب وزير الاوقاف السابق وما فيها من تجاوزات ومخالفات فلا يجوز التعامل مع اموال الواقفين الخاصة بهذه الطريقة.

لن نسكت

ورد وزير العدل وزير الاوقاف حسين الحريتي بأنه لم يتم السكوت عن اي تجاوز اثبته ديوان المحاسبة في وزارة الاوقاف وسنتخذ الاجراءات اللازمة.

وطلب النائب فيصل المسلم نقطة نظام باحالة موضوع الغاء البطاقة الانتخابية على لجنة الداخلية والدفاع، ووافق المجلس على طلب الاحالة.

واكمل العبدالجادر حديثه حول زيادة الاسعار في العالم والتي بحسب التقارير العالمية تشمل كل انواع السلع والمواد الاستهلاكية لذلك يجب ان نضع خططا للتطبيق في السنوات القادمة.

العاجل من الأمور

وقال النائب محمد الرشيدي ان الخطاب الاميري اتى بالكثير من الملاحظات المهمة، مشيرا الى وجود تخوف من الحكومة لاستخدام النواب ادواتهم الدستورية، لافتا الى حق النائب في استخدام ادواته الدستورية.

واضاف الرشيدي ان الخوف الذي يسيطر على الحكومة سيؤثر على برنامج عملها، مؤكدا ان المرحلة الماضية شهدت حالة تذمر من الشارع لكل السلطتين وليس لاحداهما فقط.

وبين الرشيدي اذا كانت الحكومة غير قادرة على تقديم وتنفيذ برنامج عملها «فلا طبنا ولا غدا الشر» وستكون تلك الحكومة حكومة «تصريف العاجل من الامور».

وتمنى الرشيدي ان تكون الحكومة قادرة على التعاطي مع موجة الفساد، مشيرا الى تكليف الحكومة جهاز خدمة المواطن لعمل تقرير والذي اكد وجود الفساد الاداري، متمنيا من وزيرة التنمية د. موضي الحمود من متابعة هذا الامر وان يكون للحكومة دور وقائي لهذه المشكلة وان يكون الاصلاح مقابل الفساد.

استقالة الحكومة

وقال النائب مسلم البراك ان كتاب الاستقالة السابقة للحكومة كفيل بنزع الثقة ما بين المجلس والحكومة، مشسيرا الى ان 8 من الوزراء ممن قدموا استقالاتهم عادوا الى الحكومة و80 في المئة من النواب عادوا الى المجلس مطالبا الوزير الحجي بتوضيح ما حدث من اسباب الاستقالة.

وذكر البراك ان هناك 28 ألف طالب في الخارج ولا نجد هناك جامعة تفتح ولا يوجد هناك جامعة واحدة يتيمة.

ووصف البراك الحكومة بحكومة الترضيات والمحاصصات متسائلا عن دور الوزراء الذين ينتمون الى تيارات سياسية من تقديم الحكومة قانون التجمعات ولماذا لا يقدموا استقالاتهم.

وزير أو تاجر

وعن الوثيقة قال البراك ان من وقع على الوثيقة اما وزير يعاني من مجلس الامة او تاجر استولى على املاك الدولة، مستغربا التعقيب على النطق السامي.

واضاف البراك هناك تحركات مشبوهة من المتنفذين واطراف الفساد لضرب الدستور والكل يعلم التحركات التي قاموا بها لعمل مجلس استشاري.

حكومتان

واستذكر النائب مرزوق الغانم دور سمو الأمير الوالد، مقدما الشكر للناخبين والناخبات على اعادتهم للبرلمان.

وقال الغانم ان هناك مشكلة دائمة في الكويت وهي وجود حكومتين، حكومة تحارب الفرعيات وحكومة تنظم الفرعيات، حكومة تحارب شراء الاصوات وحكومة تستخدم المال السياسي في الانتخابات.

وتساءل الغانم عن دور الحكومة في تعزيز الوحدة الوطنية مشيرا الى ان هذا الأهم، فماذا يفعل القبلي أمام عنصرية بعض المسؤولين؟، وماذا يفعل الشيعي أمام تخوين البعض.

ذكر الغانم أن هناك قوانين لم تطبق، منها القوانين الرياضية مستشهدا بالنائب عادل الصرعاوي، مضيفا ان الوزير السابق وعد بتطبيق القوانين الرياضية خلال اسبوع إلا أنه عاد وقال انه في حال تطبيق تلك القوانين فسيتم استجواب رئيس الوزراء، وأكد الغانم تدخل قلة قليلة من ابناء الاسرة في الانتخابات. واستغرب من توزير وزير تتهمه الحكومة بتهمة أمن الدولة، لافتا الى ان الحكومة وزرت، وحكومة اخرى تتهم.

ودعا الغانم الوزراء الى عدم اعطاء وعود قبل الانتهاء من المشاريع، وقال الغانم ان اهم أولوية لرئيس الوزراء القضاء على الحكومة الخفية التي يعرفها جيدا.

وقال النائب محمد العبيد انه لم يكن هناك برنامج تنمية حقيقية منذ 1985، وآخر مستشفى حكومي تم بناؤه قبل 27 سنة، مضيفا إن لم تقدم الحكومة خطة تنموية في الموعد المحدد فسنرفض برنامجها الانشائي.

وبين العبيد ان الحكومة تكيل بمكيالين حول تطبيق قانون الفرعيات، لافتا الى انها سمحت للتيارات السياسية بإضافة الفرعيات ومنعت ابناء القبائل، مشيرا الى ان الحكومة خسرت محليا وعالمياً.

«الخمس» الجائرة

من جانبه، قال النائب علي الدقباسي ان تعديل الدوائر الخمس طرح كحل سحري لكل القضايا، وكنت اقف مع تعديل الدوائر وجاءت التقسيمة «لمزجات» الخمس الجائرة مطابقة لكل نتائج الدوائر الخمس والعشرين لافتاً الى ان الدوائر الخمس لم تقض على الانتخابات الفرعية وشراء الاصوات والعمل الحزبي المنظم والمكاتب السياسية، وعرض الدقباسي عريضة انضمامه الى التحالف الوطني الديمقراطي.

واستذكر النائب عبدالله الرومي مآثر سمو الأمير الوالد ودوره في لجنة صياغة الدستور وتحرير الكويت من براثن الغزو.

واتفق الرومي مع ما جاء في النطق السامي من عدم استغلال اداة التشريع لاغراض خاصة، ويجب ان توضع في موضعها مبديا اعتراضه على التشكيل الحكومي واصفا التشكيل بـ«المحاصصة».

واضاف الرومي انه برغم وجود فوائض مالية فإنه لا توجد برامج تنمية وبرنامج عمل، لافتاً الى اهمية التعليم، ومنتقدا «التعليم التجاري»، مطالبا ان توضع علامات استفهام على الشهادات حتى لو كانت من جامعات معترف بها، مؤكدا ان العلم يجب الا يكون للتربح والتجارة.

وذكر الرومي ان القطاع الخاص لا يمكنه تحمل عبء الموظفين الا بخصخصة بعض القطاعات الحكومية مثل الكهرباء والمواصلات وقبل هذا يجب اقرار قانون الخصخصة.

وبين الرومي ان ارتفاع الأسعار جنوني، واعطى مثالاً لاحد منتجات شركة محلية اذ تباع من الشركة مباشرة بـ 1.400 بينما في جمعية الشامية 1.600 وجمعية ام الهيمان 1.900دينار.

وعلق وزير التجارة احمد باقر ان الوزارة ستواصل عملها في مراقبة ومتابعة الأسعار.

من جهته شدد النائب مخلد العازمي على ضرورة التعاون بين السلطتين وتحقيق مطالب الشعب التي تحتاج الى تضامن الجهود من اجل انجازها.

غياب الرؤية المستقبلية

واكد النائب احمد المليفي ان المشكلة الحقيقية التي تعيشها البلد تكمن في غياب الرؤية الواضحة في كيفية التعامل مع المستقبل وما نريده، فالحكومة لا تريد وضع خطط واضحة إنما تريد وضع خطة «زئبقية» لا يمكن محاسبتها عليها.

وقال ان من المهم ان يكون ضمن الخطة موضوع بناء الانسان باعتباره العنصر الأهم في تطوير البلد، لكن يبدو ان الخطة اصبحت مثل «بيض الصعو» نسمع به ولا نراه.

واشار الى الخلل في التركيبة السكنية بما تضمه من عمالة سيئة تسبب بعضها في السرقات والاوضاع المسيئة للبلد.

وتطرق الى قضية التجنيس، مشيرا الى ان المجنسين باتوا ضعف الشعب الكويتي لذلك ندعو وزير الداخلية الى التأكد من ملفات التجنيس ونحن مستعدون للتعاون من اجل مصلحة البلد.

وكشف انه سيقدم اقتراحا بإلغاء موضوع التجنيس على بند الخدمات الجليلة لأنه لا يوجد شيء اسمه تجنيس على هذا البند، فمن قدم خدمة جليلة نعطيه وساما وليس جنسية.

واشار الى ان الطبقة المتوسطة التي تمثل اهم طبقة في المجتمعات بدأت تفقد بسبب الغلاء وارتفاع الاسعار، ونحن لا نريد ان يكون هناك طبقتان واحدة غنية واخرى فقيرة، فهذا امر خطير جدا.

وأكد الوزير جابر الخالد ان الوزارة تعاني اوضاع العمالة الوافدة وندرس اتخاذ اجراءات لمعالجة اختلالات الوضع في التركيبة السكانية.

وذكر ان منح الجنسية يتم وفق القانون لكنه يجب ان ترفق في ملفات التجنيس فالجنسية ليست كأسا تهدي انما دم يفدى، ان منح الجنسية يتم وفق ضوابط واضحة لضمان اعطاء كل ذي حق حقه.

ورد المليفي بان يتم وضع ملفات ابناء الكويتيات بالتأسيس على رأس اهتمامات وزارة الداخلية لأن هناك معاناة لهذه الفئة نريد ان يكون لها حل.

من الكرسي إلى الشارع

وأكد النائب عبدالله العجمي ان المجلس على استعداد للتعاون، لكن على الحكومة ان يكون لها رؤية وموقف لتحقيق الاصلاحات التي ينشدها الشعب، فهي التي تملك التنفيذ، وعلى الوزراء النزول من كراسي الوزارة الى الشارع للاستماع الى هموم المواطنين ومعالجة مشاكلهم.

وتحدث العجمي عن مشكلة البدون، ومعاناتهم مع الهويات واحتياجاتهم من الخدمات الصحية والتعليمية، مشيرا الى ان هناك جيلا كاملا من البدون سيأتي فاقدا للهوية بسبب منع اصدار بطاقاتهم.

واعتبر ان قضية البدون وصمة عار في جبين الكويت، فكثير منهم ضحى بدمه، وافنى عمره في سبيل وطنه الكويت، دون ان تُمنح له الجنسية، أو يعطى التقدير اللازم.

واتفق وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد مع العجمي حول قضية البدون، وأكد ان هذا الموضوع يحظى بجل اهتمامنا، ونأمل ان يكون الحل قريبا، موضحا ان الهويات امر مهم، وقريباً سيكون هناك حل لهذه المسألة.

ورد وزير المواصلات عبدالرحمن الغنيم بأن الحكومة لا تهرب من مواجهة القضايا، ويجب ان تُشطب هذه الكلمة من المضبطة، كما ان كرامة الانسان محفوظة في الكويت ولا تنتهك.

وأكد العجمي ان كرامة البدون انتهكت، وهذا ما قصدته، اما هروب الحكومة فهذا صحيح، وقد هربت في اكثر من قضية دون ان تضع لها حلا.

المستشار

وأشاد النائب محمد هايف بتدخل المستشار في الديوان الاميري محمد ضيف الله شرار لنزع فتيل الازمة التي حصلت بين قبيلة مطير ووزارة الداخلية.

واعتبر انتقادات بعض النواب لهذا التدخل امرا غير مقبول، لأننا نراه محل اشادة ويجب الشكر عليه.

وأشار الى ان غياب استكمال الشريعة الاسلامية من الخطاب الاميري يحمل علامات استفهام، إذ اننا نريد ان تكون هذه القضية حاضرة وموجودة في برنامج عمل الحكومة، فقضية الشريعة تتعلق بأحكام فرضها الله على عباده، لا يجب تجاهلها والتحاكم الى الاحكام الوضعية.

«المرأة» و«الشريعة»

واستغرب اهتمام الحكومة بقضية المرأة، بينما تتجاهل موضوع استكمال الشريعة الاسلامية، موضحا انه يجب التركيز على هذه القضية باعتبارها امرا جوهريا، كما يجب ان تبقى في اذهان كل من المجلس والحكومة.

وأعلن انه منذ الآن ستتم محاسبة وزيري الاعلام والاوقاف بسبب عدم التعاون مع اللجنة المنوط بها استكمال تطبيق احكام الشريعة الاسلامية.

وتساءل: لماذا لا يُهيأ الشارع وتبث البرامج وتعدل القوانين لتتواءم مع احكام الشريعة، مشيرا الى ان شرع الله عدل لا يجب الخوف منه.

وأكد هايف ان هناك انتهاكا في قضية البدون، الذين يستحق كثير منهم الجنسية، باستكمالهم الشروط الموضوعة للحصول على الجنسية، ومع ذلك لم تمنح لهم دون مبرر.

ورد الوزير أحمد باقر بأن الحكومة مع المجلس في تطبيق احكام الشريعة الاسلامية، بحسب ما ينص علىه الدستور، مشيرا الى انه اذا كانت ثمة مخالفة للشريعة الاسلامية فتقدموا بتعديلات قانونية ونحن نوافق.

انتقائية في الاستجوابات

وأكد النائب محمد الصقر ان ثمة انتقادا كبيرا من الناخبين لاداء المجلس السابق، وللتعقيد والانتقائية في الاستجوابات، وهذا امر يتفق عليه كثير من النواب.

وقال: ان بعض النواب امعن في الجانب الرقابي على الجانب التشريعي، وثمة تعسف وفجور في الخصومة في بعض الاحيان، واذا لم نقل إن هذا خطأ للزملاء الذين يعقدون من دون مبرر فسنكون شركاءهم في المسؤولية، ويجب ان تكون لدينا الجرأة في ذلك.

وأكد انه لا يؤيد حل المجلس السابق، لكنه حق لسمو الامير.

واضاف انه التقى بابراهيم الجعفري رئيس وزراء العراق السابق اثناء زيارته للكويت و«ذكر لي قصة عن احد الجهاديين الذين يفجرون انفسهم، وعندما سأله عن سبب تفجير نفسه قال: من اجل الشهادة والجنة. فقيل له انت تريد الشهادة، لكن ما ذنب الاشخاص الذين تفجرهم معك؟ فأجاب: اريد ان آخذهم معي إلى الجنة» وانا اقول لزملائنا النواب: لا نريد شهاداتهم، انما نريد من المجلس ان يمارس صلاحياته ليحقق الاهداف التي من اجلها انتخبه الناس.

أعداء الديمقراطية

وأشار الصقر الى ان ثمة اطروحات يطرحها ناس يُعَدون اعداء للديمقراطية والدستور بأن الحل غير الدستوري قادم، وهذا لن يكون لان سمو الامير قال انه مع الدستور، وسيحافظ على المكتسبات الدستورية، كما ان الوضع الاقليمي لا يسمح بحل غير دستوري. اضافة الى ان الحلول التي حصلت في 1967 و1986 غير ممكن تطبيقها الان لانتشار الفضائيات ووسائل الاعلام وازدهار الديمقراطية في بلدان العالم كله، فمن غير المقبول أنه بعد ان صارت هناك ديمقراطية في البحرين والاردن ومجلس منتخب في العراق يأتي ناس ليتحدثوا عن حل غير دستوري.

وذكر الصقر ان مجلس الامة مهما اخطأ فإن الشعب هو الذي يعاقبه، وسمو الامير يتخذ الاجراء المناسب بالحل الدستوري، اما هذه الابواق التي تنادي بالحل غير الدستوري فنقول لها: ان الحل غير الدستوري ليس من مصلحة احد، بل إنه يعطي انطباعا عن عدم وجود استقرار في البلد، وهذا امر يجب ان نحاربه نحن في المجلس وفي الاعلام ومؤسسات المجتمع المدني.

وقال الصقر: اننا يجب أن نحافظ على الديمقراطية عن طريق التمسك بالدستور والحفاظ عليه.

أمر مهم

وأشار الى انه طرح في الحملة الانتخابية الحقوق الاجتماعية للمرأة، وهذا امر مهم ربما يفوق اهمية موضوع الحقوق السياسية التي حصلت عليها المرأة.

وقال: ان لديه تقريرا عن التنمية الانسانية العربية صادر سنة 2005، يبين ان أكثر دولة في العالم العربي-أو التي تليها- تتعسف في اعطاء المرأة حقوقها هي الكويت.

إحدى النساء

وأوضح انه ليس للمرأة الحق في الحصول على قرض اسكاني أو تجديد جواز سفرها، وإذا اختلف الرجل مع زوجته فإنها لا تستطيع عمل شيء، وهناك حالات كثيرة حدثت، منها قصة لاحدى النساء اثناء الانتخابات طلبت وزارة الداخلية طمطمتها حتى لا يعرف عنها احد لانها فضيحة، وأكد ان على الحكومة دراسة اعطاء المرأة حقوقها الاجتماعية والانسانية.

وتحدث الصقر عن موضوع لجان التحقيق في المجلس، وقال: ان المجلس اقر الاسبوع الفائت 21 لجنة تحقيق، وهذه اللجان لا تضم شخصا او اثنين انما خمسة وسبعة وتسعة! فكيف يتم التحقيق.

وهل يملك هؤلاء النواب الكفاءة في التحقيق؟ وهل يعرفون اجراءاته؟ وهل عمل مجلس الامة قضائي وجنائي وجزائي، فالمجلس عمله رقابي وتشريعي، لكن المجلس نصب نفسه سلطة تحقيق، واصبح مخفرا او نيابة او محكمة كلية.

بدأت تنتقدنا

وقال الصقر: انه منذ بداية العمل بالدستور الى يوم الغزو شكلت لجنة تحقيق واحدة هي لجنة التدقيق على حسابات البنك المركزي التي اقرها المجلس سنة 1986، وفوض النائب السابق حمد الجوعان، بينما منذ العمل بالديمقراطية لم يكن هناك سوى اربعة استجوابات او خمسة، الى نهاية الغزو، وبعد ذلك اصبح هناك اكثر من 40 استجواباً، فلا يجب التسعف في استخدام الحق الدستوري لان الناس بدأت تنتقدنا، فالديمقراطية الكويتية يضرب بها المثل في العالم العربي، وانا متأكد ان النواب لا يقومون بهذا العمل عن عمد، انما هناك حماس في الممارسة والتطبيق، فيجب ان نتوقف قليلا لنعرف الى اين نسير.

لحظة صفاء

واشار الصقر الى انه تم توقيع اقتراح من نحو 30 نائبا، بان نأتي بالقوانين التنموية من اجل انجازها تباعا، فقد أنجزنا في المجلس السابق في لحظة صفاء واحدة 4 او خمسة قوانين اصلاحية، فما هو المانع في انجاز القوانين الموجودة لدينا، من اجل بث شعور الاطمئنان لدى الناس بأن المجلس يحقق انجازات، لنجعل الشعب يحترم المجلس، رغم انني اعتقد ان المجلس محترم في كل الاحوال، لكن التطبيقات العملية والممارسات اليومية الايجابية تعطي ثقة لدى المواطن، فلا نريد بعد ستة اشهر او سنة ان يتم حل مجلس الامة، فالانتخابات اصبحت مكلفة، وبعض النواب لا يتحملون تكاليفها.

مزيد من العدالة

ورد الوزير فيصل الحجي بأن الحكومة سعت وتسعى إلى مزيد من العدالة بين افراد المجتمع، مشيرا الى ان القضية التي يتحدث عنها الصقر ليست خاصة بامرأة ورجل، انما تتعلق بالاسرة كلها، وهذا الموضوع له ضوابطه.

وكشف ان الحكومة ستتقدم بقوانين تنموية لها الاهمية في الاقرار في الدور المقبل، موضحا ان الحكومة تأمل ان يتعاون المجلس في اقرار هذه القوانين.

وتحدثت الوزيرة موضي الحمود بأن قضية الحقوق الاجتماعية للمرأة هي قضية مهمة، وتحت الدراسة والنظر، وسيكون للحكومة موقف ايجابي بما يحفظ للمرأة حقوقها في مسألة السكن على الاقل.

ولفت الصقر الى قضية المخاطبة بين الوزراء والنواب بالألقاب، مثل «ابو فلان» وقال: انه بعد 10 او 20 سنة عندما يأتي باحث فإنه لن يعرف من هو صاحب اللقب، فالمفروض ان تكون المخاطبة بالاسم.

وتطرق الصقر الى موضوع الإنفاق الحكومي على الصحة، والذي يبلغ الثلث في العالم بينما ترتيبنا على مستوى الخدمات الصحية 86 على العالم، وهذا يدل على وجود فساد كبير. اما بالنسبة إلى التعليم فنحن نحتل المرتبة الـ31 من ناحية الصرف، بينما من ناحية الاداء فترتيبنا 101وكذلك الامر متردٍ.

وأشار الصقر الى ان الحكومة هي التي تملك المستوصفات والمستشفيات، وهي المعنية بتقديم الرعاية الصحية، بينما موازنة العلاج في الخارج أعلى من الصرف على المستشفيات، فلماذا لا يتم انشاء خدمات صحية على مستوى عال؟

وذكر الصقر ان الحصول على اشعة مقطعية يستغرق 6 اشهر، بينما في دولة مثل الامارات تنتظر اسبوعاً، وفي قطر اربعة ايام، والسبب هو اننا بخلاء، ولا نصرف المبالغ المطلوبة.

واضاف الصقر ان ثمة فرقا كبيرا بين بعض المدارس الخاصة والحكومة، فبعض خريجي المدارس الخاصة يدخلون جامعات عالمية، اما خريجو مدارس الحكومة فيواجهون مشكلة من جهة اللغة، وهو امر لا نجده في لبنان والامارات وقطر، فكيف نرسل أبناءنا إلى جامعات عالمية، والاداء التعليمي ضعيف لدينا.

وفي نقطة نظام، قال النائب مبارك الوعلان: ان النائب الصقر القى باللوم على مجلس الامة بخصوص التأزيم والحل السابق، لافتا الى ان الحكومة هي التي تسببت في ذلك الحل والتأزيم.

وقال الصقر: أرحب بالاخ الجديد في المجلس النائب مبارك الوعلان، مضيفا انه لم يلق باللوم على مجلس الامة، مؤكدا انه انتقد من يطالب بالحل الدستوري وغير الدستوري. واضاف الصقر: اذا كان العيب فينا فيجب أن تُقال.

ورد الوعلان بانه اراد توضيح ان الصقر القى اللوم على مجلس الامة فقط، مشيرا الى ان البرلمانات في العالم تحدث فيها استجوابات من دون تأزيم.

ورد الصقر بأنه لا يمكن ان يكون اداة ترهيب وتخويف لاعضاء مجلس الامة.

مشاريع شعبية

من جهته، قال النائب عبدالله البرغش ان الحكومة حين تقدَّم مشروع الـ 50 دينار او الدواوين واسقاط القروض اتهمت مجلس الامة بأنه يتحدث عن مشاريع شعبية، مشيرا الى ان تلك المشاريع ليست شعبية فقط، بل حتمية.

وتساءل البرغش: كيف نوافق على ميزانية البلد في جلسة واحدة ولا نوافق على زيادة الـ 50 دينار واسقاط القروض.

وانتقد البرغش إزالة الديوانيات، لانها مخالفة للقانون، موضحا انهم قدموا اقتراحا لتنظيم الدواوين، وستعاد في دور الانعقاد القادم.

واضاف البرغش أن الحكومة تدعي انها ستعمل وفق برنامج عمل حكومي محدد، مطالبا بالنظر في قضية البدون التي اصبحت محط انظار العالم، وهم من ضحوا للبلد.

وبيّن البرغش ان الـ50 دينارا واسقاط القروض والديوانيات ليست السبب في حل مجلس الامة، مشيرا الى انه سيكشف اسباب الحل في دور الانعقاد القادم.

وانتقد البرغش توقيع وزير المواصلات الغنيم على الوثيقة، مبينا ان مثل تلك الوثائق ليست من عادات اهل الكويت.

منشورات

وانتقد النائب الصانع ثلة من الشباب الوطني قامت بتوزيع منشورات عنه في الانتخابات، لافتا الى ان كل تلك الاشاعات لم تنتقص منه، و«لن اسامحهم».

وعرض النائب الصانع صورة من ذمته المالية هو وابنائه، مطالبا المجلس بأن يقر قانون الذمة المالية، مؤكدا ان حقه سيأخذه من خلال القانون.

وبيّن الصانع انه طلب من ابنائه الغاء عقد شركتهم مع «أجيليتي» لان فيه شبهة، موضحا أنه سيوجه اسئلة برلمانية إلى الوزراء بشأن اي مستحقات على النواب او اي رخص تجارية تخصهم.

وقال الصانع: ان الخطاب الاميري لم يتطرق إلى قضية الشريعة الاسلامية.

وقال النائب روضان الروضان في نقطة نظام: ان مجموعة من الشباب حضرت اثناء الانتخابات، وقدمت منشورات عن النائب د. ناصر الصانع ووعدت بتوجيه اسئلة عنها وعن حملة ترشيد، وهذا ما سأقوم به، مبينا ان هؤلاء الشباب في انتخابات 2006 كانوا متحالفين مع تيار ناصر الصانع، ورافضا ان يكون طرفا بين التيارات السياسية.

انتقائية

من جهته، قال النائب مرزوق الحبيني إن ما يعانيه البلد هو الكيل بمكيالين في تطبيق القانون، مشيرا الى ان من شارك في الحروب لا يحصل على الجنسية، ومن يغني في وزارة الاعلام يحصل على الجنسية، متسائلا: هل هذه هي العدالة؟

واضاف الحبيني «أين تطبيق القانون في ازالة الدواوين والتغاضي عن المخالفات في الشويخ الصناعية؟».

وذكر الحبيني ان اول ما يطبق القانون على الكبير قبل الصغير ولكن ما يحدث انتقائية في كل شيء.

وقال النائب احمد لاري: إن زيادة الـ50 دينارا واسقاط القروض لا تمثل حلا جذريا للمشكلة، لافتا الى ان كثيرا من الناس لا يريدون الان زيادة الـ50 دينارا، بل يريدون تطوير الاجهزة الصحية وتوفير السكن للمواطنين.

وانتقل المجلس الى موضوع إلغاء البطاقة الانتخابية في الانتخابات التكميلية للمجلس البلدي، بعدما انجزت لجنة الداخلية والدفاع التعديلات المطلوبة على القانون، ووافق المجلس بالاجماع على التعديل في مداولته الاولى والثانية وتمت احالته إلى الحكومة مع اعطائه صفة الاستعجال.

وعلق الوزير فيصل الحجي بأن الحكومة ستنظر في القانون في حال وصلها يوم الاثنين على ان تصدره مساء الاثنين نفسه استعجالا في انجاز القانون.

وعاد المجلس الى مناقشة الخطاب الاميري وتحدث النائب عصام الدبوس عن مراهنة البعض على السلوك البرلماني للتكسب من وراء الهجوم على المجلس.

واكد أن استخدام القانون من دون وجه حق هو بداية سقوط النظام، لذلك نريد ان نتعاون مع بعض فنحن شركاء وطن وعلى الحكومة ان تأتي بخطة واحدة يراد منها صدق بالعمل لانتشال البلد من الواقع المرير.

وقال إن الشعب الكويتي لا يكفر بالديمقراطية وإن اساءت بعض الشخوص، لان ايمانه باق في العمل الديمقراطي والممارسة البرلمانية.

عمداً وليس سهواً

وذكر النائب فيصل المسلم ان خلو الخطاب الاميري من موضوع الشريعة اصبح عمدا وليس سهوا وبات بالنسبة اليها من الماضي.

وأشار الى ان اكثر «ثرثار» في هذا البلد لا ينفذ التزامه هو الحكومة، موضحا ان ثمة يأسا من اداء الحكومة وتناقضها في برامجها وخططها سنة تلو الاخرى.

وذكر أن الناس ملت لان روح المبادرة مفقودة كون مجلس الوزراء «مقزما» والبعض يريد لمجلس الامة ان يكون كذلك.

وحذر من عملية بيع الشهادات في بعض البلدان، مؤكدا ان هذا الملف سيتم فتحه في القريب العاجل، خصوصا ان هناك متنفذين متمصلحين من هذا الامر، مؤكدا انه لن يتم السماح بتدهور العملية التعليمية، فهناك جامعات تضم اكثر من 16 ألف طالب.

خلل وقصور

أكد النائب محمد الكندري ان هناك خللا وقصورا في الجوانب الصحية بصورة تؤثر في حياة الانسان، لاسيما في قسم العناية المركزية، ففي المستشفى الاميري يوجد 15 سريرا في العناية المركزية ولا يوجد سرير شاغر للحالات الطارئة، وكذلك في مستشفى مبارك لا يوجد سرير شاغر من اصل 16 سريرا وايضا في مستشفى الفروانية بحسب اتصالات اجريت صباح امس.

الرشاوى والفساد

تحدث النائب وليد الطبطبائي عن انتشار الرشاوى والفساد في بعض مؤسسات الدولة، مشيرا الى ان بعض المراجعين باتوا ينجزون معاملاتهم بـ«كرت اتصال» بقيمة 5 دنانير، كما ان البعض بدأ يتهكم ويطالب باقتراح «بدل رشوة» في وزارات التجارة والشؤون والصحة.

احتياطي النفط

بدوره، كشف النائب صالح الملا أنه بصدد تقديم حزمة من الاسئلة الى وزير النفط لمعرفة الاحتياطي النفطي، فلا يمكن الحديث عن مشاريع نفطية مستقبلية دون معرفة الاحتياطي الحقيقي للنفط.

واكد ان من المهم انشاء لجنة مختصة للنفط في البرلمان، وكنا نتمنى ان تدعمنا الحكومة في هذا المطلب لأهمية المورد النفطي.

وعلق الملا على كلام وزير النفط في جلسة سابقة بأنه لا يتدخل في تعيينات القياديين بأنه كلام غير دقيق، فهذه اللجنة استشارية تضم خمسة اشخاص، مشيرا الى ان ثمة حالة من الاحباط والتسرب من القطاع النفطي الى دول مجاورة بسبب عدم وجود اهتمام وظلم في الترقيات.

وطالب الملا بإعادة تشكيل مجلس ادارة الهيئة العامة للشباب والرياضة وانصاف بعض المديرين والمسؤولين المظلومين في الهيئة.

وعقب وزير النفط محمد العليم بأن اللجنة التي تتولى ترشيح التعيينات كانت استشارية، لكنها بذلت جهداً كبيراً وكانت تعنى بموضوع مجلس الادارة والاعضاء المنتدبين.

ورد الملا بأن هناك ظلما واقعا على بعض القيادات الوسطى في مؤسسة البترول، مشيرا الى انه من الداعين الى عدم التدخل في اختصاصات الوزراء والقياديين، لكن عندما نرى تجاوزات وظلما في الحصول على الامتيازات يجب ان نتدخل لأن هذا الوضع ادى الى زيادة التسرب الوظيفي والاستقالات.

عدم الخضوع

ودعا الملا الوزير العليم الى عدم الخضوع للضغوط التي تأتيه من أطراف خارج الحكومة، وتؤثر في عملية التعيينات والترشح للمناصب القيادية العليا.

واكد العليم انه لا يستجيب لضغط احد، إنما يستجيب لضغط الوطن لأنني واثق بأن اجراءات التعيين تمت وفق لوائح ونظم واضحة، أما اطلاق الكلام على عواهنة والنغزات واللمزات فهذا أمر مردود عليه.

«الكويتية»

واكد النائب عبدالواحد العوضي ان وضع «الكويتية» تعيس بسبب خلافات بين القياديين، مشيرا الى انه يجب عدم شراء طائرات جديدة قبل خصخصة المؤسسة.

واكد وزير المواصلات عبدالرحمن الغنيم ان شركة الاتصالات الثالثة تأخرت كثيرا، لذلك قررنا ان نعقد غدا اجتماعا مع وزير التجارة لإنهاء موضوع الشركة سريعا خصوصا ان الشريك الاستراتيجي دفع جميع المبالغ المستحقة عليه.

وشدد النائب خلف دميثير على ضرورة ان تكون للحكومة رؤية وانتاج حتى لا تترك مجالا لمن يريد ان يتعين عليها الاخطاء.

ودعا الى ايجاد حلول لقضية القروض عبر فرض ضوابط صارمة تنظم عملية الاقراض، اضافة الى مساهمة الحكومة في مساعدة المواطنين خصوصا ان هناك 95 في المئة من الشعب الكويتي يعانون مشكلة القروض.

وتطرق دميثير الى موضوع الوثيقة وقال: إنه لا يرى فيها اي اساءة، فهي عبارة عن تعبير عن الرأي في مضمون الخطاب الأميري، واتمنى ان يضعوا اسمي مع الموقعين على الوثيقة.

وأكد النائب سعد الخنفور، الذي كان آخر المتحدثين، أن الوثيقة تعبر عن اشخاصها وليس الشعب الكويتي، فمن وقع عليها لا يتجاوز عشرة اشخاص بينما عدد الكويتيين يفوق مليون نسمة.

وأمل من وزير الصحة الا يساوم على أهل الكويت، وقال إن البدون قضية تشغل بال كل نائب.

ورفع الرئيس بالإنابة محمد هادي الحويلة الجلسة في الرابعة والربع، بعد ان احال موضوع الخطاب الأميري إلى لجنة الرد على الخطاب الأميري البرلمانية.