بينت الإحصائيات التي عرضها برنامج «باباراتزي» (يبث على إحدى الفضائيات)، وشملت أكثر من 100 فنانة في العالم العربي، أن 50 في المئة من الفنانات مطلّقات لمرة واحدة أو أكثر، 6 في المئة فسخن خطبتهن، 15 في المئة تخطّين سن الزواج ويتهددهن شبح العنوسة، 14 في المئة تطلقن وخضن تجارب فاشلة قبل أن يتزوجن ثانية، أما نسبة المستقرات عائلياً فتبلغ 14 في المئة فحسب.يدفع هذا الواقع إلى جملة تساؤلات حول سرّ ارتباط قصص الزواج والطلاق بالنجوم، لا سيما الفنانات، والدور الذي تؤديه الشهرة في زيادة معدلات الزواج والطلاق بالإضافة إلى المصالح الخاصة، مثل زيجات «البيزنس» بين النجمات ورجال الأعمال، أو توق الرجال إلى اختصار طريقهم إلى الشهرة من خلال زواجهم من النجمات، على غرار ما ورد على لسان الفنانة التي أعلنت اكثر من مرة أنها نادمة على زيجاتها المتعددة، ولو عاد بها الزمن مرةً أخرى إلى الوراء لما كانت تزوجت كل هذه الزيجات، وأضافت أن الرجال الذين تزوجتهم كانوا، في غالبيتهم، يرغبون في الشهرة من ورائها.
المؤكد أن الحب لم يكن الدافع الأول لمعظم الزيجات في الوسط الفني وفي أحيان كثيرة لا يكون موجوداً أصلا.طبيعة المرأةيشير د. رؤوف نبيل، أستاذ في علم النفس، أن زيادة معدلات الزواج والطلاق، لدى الفنانات تحديداً، أمر يخص الفنانة نفسها ولا يمكن معرفة الأسباب الحقيقية لها، خصوصاً أن الظروف تختلف من شخص إلى آخر، لكن قد يكون أحد الأسباب الرئيسة طبيعة المرأة، التي تبحث دوماً عن رجل تحتمي به ويمنحها الأمان، لذلك عند فشل الزواج تبحث عن رجل آخر.يضيف نبيل: « قد يستقرّ الرجل الفنان في حياته الزوجية لأن الزوجة تعرف ظروف عمله وتقدّرها وتستطيع التكيّف معها، لذلك تدوم فترات طويلة. بالنسبة إلى المرأة الفنانة، قد يحب زوجها شهرتها ونجوميتها في البداية كونه يشتهر معها، لكنه بعد فترة يشعر بثقل الأضواء والمعجبين، ويضيق ذرعاً بهما فيتم الانفصال».عقدة الرجلمن جهته يقسم د. السيد عفيفي، أستاذ علم الاجتماع في جامعة القاهرة، الدوافع وراء تعدد زواج الفنانات إلى شقين: اجتماعي ونفسي.يقول عفيفي: «تعود الأسباب الاجتماعية إلى شهرة الفنانات التي تدفع ببعض الرجال خصوصاً رجال الأعمال إلى الارتباط بهن للاستفادة من عالم الأضواء، لكن سرعان ما يكتشف هؤلاء أن حياة زوجاتهن مختلفة نظراً إلى طبيعة عملهن غير المستقرة، فتبدأ المشاكل التي يترتب عليها دائماً الاختيار بين الحياة الزوجية أو العمل في الفن، وسرعان ما ينتهي الزواج بالطلاق».يضيف عفيفي: « غالباً ما يكون ثمة اتفاق في زواج الفنانات ورجال الأعمال، ينحصر عند الفنانات بالحصول على المال وعند الرجال بالمتعة، فينتهي بهدوء بعد حصول كل طرف على ما يريد».أما الأسباب النفسية فيرجعها عفيفي إلى أن المجتمعات العربية ذكورية لا ترتقي مكانة المرأة فيها إلى مكانة الرجل، لذلك يتكوّن لدى الفنانات إحساس بأن شهرتهن تجعلهن يتساوين بالرجل فيندفعن في مغامرة الزواج والطلاق، كما يحلو لهن، على الرغم من أن سلوكهن هذا يضعهن دوماً في دائرة الانتقادات.حرية شخصيةقضايا الزواج والطلاق عند الفنانين أمور شخصية لا يجب أن تشغل الجمهور، في رأي الفنانة سمية الخشاب، وتوضح: «لكل شخص حياته الخاصة كذلك الأمر بالنسبة إلى الفنان، ومن حقه التكتم على أسراره أو البوح بها لمن يريد وفي الوقت الذي يحدده». أما الفنانة فيفي عبده فلا تجد عيباً في أن تتزوج أكثر من مرة ما دام ذلك- على حد قولها- زواجاً في الحلال، لأن هذا الأمر أفضل من الوقوع في الخطيئة، أما إذا نجحت أي فنانة في الاستقرار مع شخص واحد فيكون ذلك أفضل الأمور لأن الاستقرار يمنحها الطمأنينة والأمان.تضيف عبده: «في النهاية كل شخص حرّ في تصرفاته وشؤون حياته الخاصة تعنيه وحده، وينطبق هذا الأمر على الفنان أيضاً، بمعنى أن الشهرة لا تعني تقييد حريته وتصرفاته ومحاسبته، إنما يجب أن يبقى لديه هامش للتصرف كما يحلو له طالما يرى ذلك صحيحاً».
توابل - مزاج
لماذا الفنانات أكثر زواجاً من الفنانين؟
07-04-2009