في تطور جديد بقضية مصرع المغنية اللبنانية سوزان تميم، تعرف شاهد الإثبات الرئيسي في القضية على المتهم الأول محسن السكري وأشار إليه في قفص الاتهام، مؤكداً أن كاميرات المراقبة أظهرت أنه دخل إلى المبنى وخرج منه بعد 12 دقيقة فقط، بدل خلالها ملابسه.

وعرض شاهد الإثبات عيسى سعيد محمد -نقيب في شرطة إمارة دبي- أمام المحكمة خلال جلسة أمس الأول ما صورته كاميرات المراقبة يوم 28 يوليو الماضي، وظهر خلال العرض محسن السكري وهو يدخل إلى برج «الرمال» الذي كان مسرحاً للجريمة في الثامنة و48 دقيقة صباحاً، حيث دخل إلى المصعد بعد أربع دقائق وهو يرتدي «كاب» أسود وقميصاً مقلماً بالعرض وبنطلوناً أسود ويحمل في يديه اليمنى واليسرى أوراقاً، وخرج بعد 12 دقيقة وهو يرتدي «شورت» أبيض وقميصاً أسود ونفس الكاب والحذاء.

Ad

جاء ذلك خلال جلسة أمس الأول، التي استمرت أكثر من عشر ساعات، وفي ختامها قضت المحكمة بتأجيل القضية إلى 14 فبراير المقبل، وشهدت الجلسة العديد من المشادات بين المدعين بالحق المدني، واعترضت المحكمة على توجيه بعض الأسئلة إلى الشاهد.

يُذكر أن محكمة جنايات القاهرة تنظر في قضية مقتل المغنية سوزان تميم داخل شقتها في حي «المارينا» بدبي، والمتهم فيها الضابط السابق في جهاز أمن الدولة محسن السكري، بالقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، بينما يواجه رجل الأعمال والقيادي البارز في الحزب الوطني الحاكم هشام طلعت مصطفى اتهاماً بالتحريض على القتل.

كما قررت المحكمة ندب ضابط مهندس لفحص هاتف سوزان تميم وبيان مدى صلاحيته للعمل، وتفريع كل المكالمات والرسائل الصادرة منه والواردة إليه، وما عليه من مكالمات أو رسائل صادرة أو واردة، وكذلك مكالمات نصيّة مسجلة أو رسائل إن وجدت، على أن يقدم الضابط تقريرا بذلك قبل الجلسة المقبلة.

وقررت المحكمة الاستعلام من الشركة التي قامت بتركيب نظام المراقبة في برج الرمال عن المدة الزمنية التي يتم فيها الاحتفاظ بالتسجيلات، وعما إذا كان يمكن استخلاص أي تسجيلات من كاميرات المراقبة لدخول وخروج المتهم الأول محسن السكري إلى برج الرمال في يوم 24 يوليو الماضي، والذي أكد المتهم في تحقيقات النيابة أنه توجه إليه في ذلك اليوم للاستفسار عن أسعار الشقق فيه، كما طلبت المحكمة حرز السكين الذي تم عرضها على الطبيب الشرعي في دبي وضمها إلى ملف القضية.

وكانت الجلسة شهدت إجراءات أمنية مشددة وبدأت في التاسعة صباحا، وحضر المتهمان من محبسهما في السابعة والنصف صباحا من سجن طرة، وتم إيداعهما في قفص الاتهام.

وظل المتهم الثاني هشام طلعت مصطفى في قفص الاتهام يشرب القهوة ويستند على عصاه، بينما ظل السكري جالساً وقلقا طوال الجلسة ولم يقف إلا عندما قال له والده «أنا عارف يا محسن إنك بريء».