يقوم الأردن وقطر بوساطة بين حركتي فتح وحماس، بهدف إقناعهما بالعودة إلى طاولة الحوار وإصلاح العلاقات بين الحركتين.

Ad

كشفت مصادر فلسطينية مطلعة لـ«الجريدة» النقاب عن مساع اردنية واخرى قطرية جديدة لانهاء حالة الاقتتال والانقسام بين الحركتين المتناحرتين على السلطة، وذلك بالتوازي مع الوساطة المصرية التي تسعى جاهدة إلى اصلاح العلاقات التي تعكرت بين «فتح» و«حماس» عشية سيطرة الاخيرة على قطاع غزة بالقوة العسكرية.

وقد اطاح تصلب «فتح» و«حماس»، ورفضهما تقديم تنازلات بجهود المصالحة التي جرت أخيراً في عدة عواصم عربية واسلامية.

وافادت المصادر التي فضلت حجب اسمها، بأن مسؤولين قطريين شرعوا أخيراً في اتصالات مكثفة مع عدد من قيادات الحركتين لاقناعها بالعودة الى طاولة الحوار، مشيرة الى ان الدور القطري الجديد جاء بعد نجاح الدوحة في لم الشمل اللبناني، ومواصلة قيادات اسلامية بانتقاد الدور المصري، واتهام القاهرة بالمشاركة في حصار قطاع غزة.

وتقيم دولة قطر، علاقات دبلوماسية وتجارية مع اسرائيل، في حين توصف علاقاتها مع حركة «حماس» بالمتميزة، إذ وفرت الاقامة لعدد من قياداتها سنوات طويلة.

وقد فشلت مساعي وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم في اكتوبر عام 2006، بوقف الحراب الداخلي بين الحركتين المتصارعتين، عقب فوز «حماس» في الانتخابات التشريعية وتشكيلها حكومة من اعضائها الاسلاميين.

وتقول حركة حماس، ان الاتصالات الاخيرة التي جرت بين مسؤولين في «حماس» ومدير المخابرات الاردنية محمد الذهبي، قد تساهم في اجراء مصالحة بين حركتي «فتح» و«حماس».

واعتبر رئيس الحكومة المقالة اسماعيل هنية في خطبته يوم امس الاول، أن الاتصالات التي شارك فيها مسؤولان من «حماس» ومدير المخابرات الاردنية، «تطور ايجابي وبداية نأمل لها النجاح، وأن هناك قضايا كبرى، ومصالح مشتركة بيننا هنا في فلسطين وبين اهلنا في الاردن».

وتستعد العاصمة المصرية لاحتضان الحوار الفلسطيني- الفلسطيني، الا ان شكوكا في نجاحه تسود اوساط الغزيين، خصوصا في ظل التعنت والتعصب الحزبي الذي بات يسيطر على الطرفين، وطغى على مجمل الحياة في الاراضي الفلسطينية.

وتحذر الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين «من خطورة استمرار حالة الانقسام والانفصال وتعمقها بين جناحي الوطن وانعكاساتها على حقوق المواطنين وحرياتهم وكرامتهم، وعلى وحدة النظام السياسي الفلسطيني، وطابعه التعددي الديمقراطي»، مؤكدة ان استمرار هذه الحالة يضع الفلسطينيين امام طريق مسدود.

وتأتي التحركات العربية الجديدة لعقد مصالحة وطنية بين فتح وحماس، في وقت يرى فيه مراقبون، ان ايام التهدئة التي ابرمتها «حماس» مع اسرائيل بوساطة مصرية، باتت معدودة، اذ يقول هؤلاء ان الانقسام الاسرائيلي الداخلي وتلكؤ الاحتلال في رفع الحصار، سبب رئيسي لهذا التوجه.

الجهاد الإسلامي

في سياق آخر، علمت «الجريدة» من مصادر موثوقة أمس، أن حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية فصلت ثلاثة من قادة ذراعها العسكرية سرايا القدس في قطاع غزة، لتبنيهم النهج الشيعي، وتلقيهم دعماً من «حزب الله» وإيران بعيداً عن قيادة الحركة.

وقالت المصادر إن الجهاد الإسلامي أصدرت قراراً بفصل القادة الثلاثة، وهم إياد الحسني ومحمد أبو سخيل وهشام سالم، وهم قادة يتبعون النهج الشيعي، وعلى علاقة مميزة بحزب الله وإيران، خارج العلاقة الرسمية بين الجهاد وطهران وبيروت.

وأوضحت المصادر، التي طلبت عدم كشف هويتها، أن قيادة الجهاد في قطاع غزة أصدرت تعميماً قبل نحو شهر، تطالب فيه أتباع هؤلاء القادة بالعودة إلى حضن الحركة، وأن الذين لم يستجيبوا لهذا النداء الأخير سيفصلون ويرفع الغطاء التنظيمي عنهم.

هجرة اليهود

ذكر مكتب الإحصاء الإسرائيلي المركزي في تقرير له أن عدد الإسرائيليين المهاجرين للخارج ارتفع إلى 22400 شخص سنة 2006 مقابل 21500 في 2005.

وأوضح أن عدد الإسرائيليين العائدين إلى إسرائيل قدر بـ9600 شخص في 2006، وهو رقم يُعد سلبيا بالنسبة لعمليات الخروج والعودة التي قدرت بـ12800 إسرائيلي في 2006.

ولا تأخذ هذه الأرقام في الاعتبار المهاجرين الجدد الذين وصلوا إلى إسرائيل عام 2006.

وقال مكتب الإحصاء إن السن المتوسطة للمهاجرين إلى إسرائيل في سنة 2006 هو 30 عاما، مشيرا إلى أن 60 في المئة من الذين غادروا إسرائيل لم يولدوا فيها، حيث إن ثلث المهاجرين أصولهم من دول الاتحاد السوفييتي سابقا، وقدموا إلى إسرائيل في تسعينيات القرن الماضي.

وقال مكتب الإحصاء إن ما بين 530 و560 ألف إسرائيلي يقيمون في الخارج، وأنه يبلغ عدد سكان إسرائيل 7.3 ملايين نسمة، حسب أرقام مكتب الإحصاء المنشورة في مايو 2008.

«هدم الأقصى»

أكد قاضي قضاة فلسطين الشيخ تيسير التميمي أن كل المعطيات المتاحة تشير إلى أن دولة الاحتلال الإسرائيلي تعمل بشكل جدي لهدم المسجد الأقصى.

ولم يستبعد التميمي، هدم «الأقصى» قائلا: «كإنسان مراقب أرى ان كل ما يصدر من تصريحات، وما أعلنته سلطات الاحتلال من مخططات تشير بوضوح إلى هذه النية، وقد أصبحت هذه النية حقيقة واضحة، وعلى كل مسلم في العالم التحرك لنصرة المسجد الأقصى قبل أن يقع ويتحول إلى كومة تراب».

وأضاف التميمي: «حذرنا كثيرا من الحفريات التي تجري تحت أساسات المسجد الأقصى، وقلنا إن إسرائيل تستهدف تقويض أساسات المسجد، وقد أزالت الأتربة والأعمدة، حتى وصلت الآن إلى أساساته، وتعمل بشكل متسارع لهدمه وإقامة الهيكل المزعوم مكانه».