دعا مرشح الدائرة الثانية منصور المحارب الناخبين إلى ممارسة دورهم، واختيار نواب من أصحاب الكفاءة، وعدم التفريط في أصواتهم، مشيرا إلى أن الناخبين إذا أحسنوا اختيارهم فإنهم سيساهمون في بناء مستقبل أفضل للأبناء والأحفاد.تحت شعار «حطوا ايدكم بإيدنا... وبإيدنا نغيرها» افتتح مرشح الدائرة الثانية منصور المحارب مقره الانتخابي بمنطقة الشامية مساء أمس الأول وسط حضور حاشد، على رأسهم النائبان السابقان أحمد السعدون ومحمد الصقر، وحاضر في الندوة الانتخابية بجانب المحارب النائبان السابقان والمرشحان الحاليان عادل الصرعاوي وصالح الملا.
وقال المحارب في بداية حديثه: «نحن بحاجة قبل أن نتحدث عن التنمية، أن نتحدث بضمائرنا عما فعلناه من أجل الكويت، فالناخبون يتحملون مسؤولية ما آلت اليه الأوضاع لعدم حسن اختيارهم»، مشيراً إلى أن هناك مؤامرة حقيقية على الدستور، وهناك من يحاولون تسويق الاحباط الذي نشعر به على أنه الأساس، بغرض الغاء الدستور، ويراهنون بأن نسبة الاقتراع لن تزيد على 50 في المئة، محذرا من قلة نسبة المشاركة التي تعطيهم الفرصة في تنفيذ ما يسعون اليه.وأشار الى أن أعداء الدستور يريدون مجلس أقزام، فلا يطالب فيه أحد بحقوق المواطنين، بحيث تكون آخر اهتماماته، وإلا فسيكون المجلس مجلس تأزيم، متسائلا: ما هو التأزيم من نظرهم الذي يعطيهم الحق في الترويج للحل غير الدستوري؟ وذكر بنتائج الحل غير الدستوري الكارثية مثل أزمة المناخ، والغزو العراقي، وسرقتي الناقلات والاستثمارات.وأوضح المحارب ان المواطن الكويتي يعتبر أقل المواطنين الخليجيين من حيث مستوى الخدمات التي يحصل عليها، فضلا عن أن دخله لا يتناسب مع ايرادات دولته، مشيراً إلى أن فائض الميزانية خلال ثلاث سنوات بلغ 60 مليون دينار، متسائلاً: «ماذا استفاد المواطن من هذا الفائض؟» لافتا الى أنه حسب احصائية للجمعية الاقتصادية الكويتية فإن 90 في المئة من المواطنين يخافون أن تكون الخمسة أعوام المقبلة هي الأصعب في تاريخ الكويت.الدائرة الثانيةوبين المحارب أن البلد تراجع في جميع المستويات التعليمية والصحية والاقتصادية والرياضية، بسبب الاختيارات السيئة، لافتا أن الدائرة الثانية التي يخرج منها رئيس مجلس الأمة، ويتوقع أن يكون منها أيضا نائب الرئيس، للاسف يتم فيها تأجير المنازل لمرشحين بـ30 ألف دينار، متسائلا: كيف نطالب بتحقيق التنمية وهذا سلوكنا؟ وأين دور المواطنين؟ وتابع بأن الكويت ليست من ضمن الخمسين دولة التي تستخدم حكوماتها التكنولوجيا، مشيرا الى أن الناخبين أمام مسؤولية وطنية وإذا لم تصبح أجندتهم وطنية في الاختيار فلن يتحقق الاصلاح.وأكد أننا لسنا بحاجة الى المزايدات، لكننا بحاجة الى المصارحة والمكاشفة، فالناخب هو السبب الرئيسي في ما آلت اليه الامور، فاذا وفق في اختيار مجلس قوي، فستفعّل الحكومة المادة 98 من الدستور، وستتقدم ببرنامج عمل خلال ثلاثة أسابيع من تشكيلها كما ينص الدستور، مطالبا الناخبين بممارسة دورهم يوم 16 مايو.وقال إن دوافعه إلى الترشح كانت تنبع دائما، من رغبته في القضاء على الاحباط وتردي الأوضاع العامة في البلاد وتفشي الفساد، مع رغبته في العمل على خلق صحوة ووعي وطنيين أصيلين في تفضيل المصلحة العامة على الشخصية الطاغية هذه الأيام، مشيرا الى أنه سيعمل على مطالبة الحكومة بتقديم برنامج عمل وفق خطة زمنية محددة حتى تحاسب عليها حين تتقاعس عن تنفيذها.وشدد على ضرورة تشكيل حكومة «تكنوقراط» متخصصة ذات كفاءة عالية، بعقول مستنيرة وشخصيات مسؤولة، ومحاربة ظاهرة الفئوية والتمييز، والدفاع عن الحريات العامة وحماية الحقوق والمكتسبات الدستورية وفتح المجال أمام الطاقات الشابة لتبرز ابداعاتها وانجازاتها، والتركيز على المفاهيم الكونية كالمواطنة وحقوق الانسان والمجتمع المدني مع الحفاظ على هويتنا الوطنية والدينية، ودعم المرأة واستمرار المطالبة للحصول على جميع حقوقها الاجتماعية والانسانية إلى جانب حقوقها السياسية.البرنامج الانتخابيوبين المحارب أن برنامجه الانتخابي يعتمد على تسع ركائز أساسية، أولا الاصلاح الذي سيتحقق عن طريق وضع خطة توافقية، تتحدد فيها قواعد الاصلاح، على أن تمزج بين تلك القيم العالمية والثوابت المشكلة للهوية، اذ لا يمكن للكويت أن تعيش بجزيرة معزولة عن اهتمامات العالم، كما لا يجوز انتزاعها من خصوصياتها الثقافية والدينية، ثانيا: المرأة التي تشكل نصف المجتمع وهي شريك أساسي في التنمية الوطنية، وبدونها لا تكتمل المشاركة السياسية ولا يتحقق التعايش المجتمعي، مؤيدا وضع استراتيجية شاملة في الدولة تولي المرأة اهتماما خاصا، وتمنحها حقوقها المساوية للرجل، ثالثاً: الاستراتيجية الاقتصادية، إذ تقتضي الضرورة أن تبادر الحكومة بالتعاون مع فعاليات القطاع الخاص والمؤسسات والهيئات التجارية والاقتصادية، إلى وضع استراتيجية اقتصادية فعالة تهدف الى تحويل الكويت الى مركز مالي متميز.وتابع المحارب خلال حديثه عن برنامجه الانتخابي: رابعاً الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني، مشيرا الى أن تنظيم الحياة السياسية في الكويت بات ضرورة ملحة لا مهرب منها، خامساً: الشفافية الانتخابية التي تستدعي العدالة وضم آلية دقيقة لمكافحة ظواهر شراء الأصوات والانتخابات الفرعية، سادساً العلاقة بين السلطتين التي تسببت في تعطيل المشاريع التنموية بسبب تأزمها، والضرورة تستدعي الخروج من هذا المأزق الكبير عبر العديد من التدابير، التي أهمها الاتفاق حول برنامج عمل تقدمه الحكومة بالتنسيق مع البرلمان، سابعا: الواقع التعليمي والثقافي والاعلامي، الذي يسعى في هذا الجانب الى إعادة الوجه المشرق إلى الكويت، كما كان في السابق، ثامناً: الرياضة والشباب، مؤكدا في هذا الصدد أن الشباب هم عماد المستقبل وصانعو نهضة الكويت، لذا تقع على الدولة مسؤولية تدريبهم وتأهيلهم، تاسعاً: العناية الصحية والبنى التحتية، إذ هناك حاجة الى أن تبادر الحكومة بصورة منفردة أو بالشراكة مع القطاع الخاص في النهوض بالقطاع الصحي. وحض الناخبين على عدم بيع أصواتهم، من أجل مستقبل أفضل للأبناء، مذكرا بالتحديات التي تواجه أبنائنا من بطالة وتأخير الحصول على طلبات الاسكان، ومستوى دخل المواطن المتدني الذي يحتاج إلى تحسين، فالتنمية ليست كلاماً، والحكومة بحاجة الى من يذكرها بأولويات المواطنين، متفقاً مع وجود أخطاء صدرت من المجلس وتعسف بعض النواب في استخدام أدواتهم الدستورية، الا أننا في جميع الأحوال -كناخبين- مسؤولون عن كل ذلك، لأننا من صوتنا لهم. وقال في نهاية حديثه إن هناك استحقاقا على الناخبين، الذين بأيديهم صنع المستقبل وتغيير الواقع.أعداء الديمقراطيةأما مرشح الدائرة الثالثة عادل الصرعاوي فقال إن الكل يلمَس ما تعيشه الكويت من عرس ديمقراطي، لافتاً إلى أن هناك من يراهن على عدم مشاركة الناخبين يوم الاقتراع، وأؤكد أن من يراهن على وعي الشباب فإنه خاسر، مشيرا الى وجود من يريدون النيل من الديمقراطية، ويسعون الى تفريغ الدستور من محتواه، وأقول لهم: «هيهات» لأن هناك استيعابا كاملا من المواطنين، لما يسعى اليه أعداء الديمقراطية، وسيلتفّ الشعب حول الدستور.وأضاف الصرعاوي: «عندما تقدمت الحكومة باستقالتها وتم قبولها وروج خبر حل البرلمان، ألقى ذلك بظلاله على مجموعة من التصرفات التي اتخذت من قبل بعض نواب «ابراء الذمة» بهدف كسب الأصوات الانتخابية، اضافة الى وجود مجاميع كانت تريد رأس رئيس الحكومة، والنيل من الديمقراطية والدستور»، مشيرا الى أن الأحداث التي جرت في الآونة الأخيرة خلقت شعورا لدى المواطنين بأن المستهدف هو الدستور، لذا فان الاقبال على الاقتراع سيزداد هذه المرة عن المرات السابقة.وقال هناك تذمر واستياء، وعلى الناخبين حسن الاختيار وتنفيذ الرغبة الاميرية، كما على رئيس الوزراء المقبل حسن الاختيار، وأن يبتعد عن أسلوب تشكيل الحكومات السابقة، ونحن بحاجة الى حكومة تشارك بالكامل في صنع القرار، قادرة على تبني قراراتها والدفاع عنها، وأن يتم حسم القضايا الخلافية داخل قاعة عبدالله السالم، ووفق المادة 50 من الدستور التي تنص على مبدأ فصل السلطات والتعاون في ما بينها.كما حض الصرعاوي على ضرورة تفعيل متابعة وتقييم الأداء البرلماني من قبل مؤسسات المجتمع المدني والاعلام والمواطنين، معتبرا ذلك أول خط للدفاع عن بعض الممارسات التي تؤكد وجود فساد تشريعي، مستغرباً انشغال البعض في الآونة الأخيرة بطرح قضايا بعيدة كل البعد عن الثوابت الدستورية.مجلس موزون وحكومة قويةأما مرشح الدائرة الثالثة صالح الملا فقال إنه لا يمكن أن تستقيم المعادلة دون مجلس ذي أداء موزون وحكومة قوية، مشيرا الى أن البرلمان بيد الناخبين، لأنه برلمان منتخب، مشددا على ضرورة اعطاء الصوت لأصحاب الكفاءة والبعد عن الانتماءات القبلية والطائفية والفئوية، مشيرا الى أن المعضلة في الحكومة أنها لا تكون حكومة منتخبة كحال البرلمان، ولا حكومة برلمانية لعدم وجود أحزاب، مؤكدا أنه اذا لم تشكل حكومة على مستوى الطموح والقوة، فسيستمر المجلس في المزايدات وسيحل البرلمان في النهاية، كما حدث سابقا، ونتمنى ألا نصل الى هذه المرحلة.وتمنى الملا أن تتوفر في رئيس الوزراء المقبل مجموعة من المواصفات، على رأسها الايمان بالدستور قولا وفعلا، وأن يأتي وهو ضامن الحماية من مؤسسة الحكم، حتى لا يحدث له ما حدث لسمو الشيخ ناصر المحمد، الذي شُنت عليه حرب من داخل البرلمان ومن خارجه، وأن تبتعد التيارات السياسية والقبائل والطوائف عن المطالبة بقطعة من الكعكة، بألا تطالب بكرسي وزاري بحجة أن الأمر قائم على المحاصصة، مؤكدا أنه نظام فاشل ومحزن، مذكرا بوزير تابع لحركة سياسية في حكومة سابقة تحدد مصير بقائه من عدمه على لسان المتحدث الرسمي باسم الحركة، مطالبا بالغاء نظام المحاصصة في الكويت، مشيرا الى أن الحكومات السابقة لم تكن متجانسة، وهو ما أدى الى انقسام حكومي في مجموعة من القرارات.ورأى أنه يمكن اقناع التيارات السياسية والعوائل والقبائل بالتخلي عن نظام المحاصصة من خلال القدوة التي يجب أن تكون في الأسرة، اذ لا يجوز استمرار لعبة الكراسي الموسيقية داخل الأسرة، فهناك من أبنائها من هو متعلم ولديه خبرات أكاديمية ومؤمن بالدستور قولا وفعلا، لكن كل مشكلته أنه ليس محسوبا على أحد أقطاب الأسرة، والكويت محرومة من كفاءته، ويجب أن تتخلى الأسرة عن هذا النظام حتى تكون قدوة للتيارات السياسية وللعوائل وللقبائل، وأن نأتي بأبناء الأسرة من ذوي الكفاءات، مؤكدا أنه اذا وفق الناخبون في الاختيار، وشُكلت حكومة بهذا الشكل الذي طرحته فإننا متفائلون بالمرحلة المقبلة.
برلمانيات - انتخابات
المحارب: الكويت تراجعت في جميع القطاعات بسبب اختياراتنا السيئة وهناك مؤامرة حقيقية على الدستور
09-05-2009