في أول صلاة في كنيستها الجديدة في منطقة حولي، احتفلت كنيسة مار مرقص للأقباط الأرثوذوكس بعيد الميلاد المجيد، وأقامت بالمناسبة قداسا، دعت فيه إلى أن يعم السلام ربوع العالم، وبالأخص قطاع غزة.

Ad

أدانت الكنيسة المصرية «المجازر البشعة» التي تحدث في قطاع غزة، في القداس الذي اقامته امس لمناسبة ميلاد المسيح وفقاً للكنيسة الأرثوذوكسية المصرية، وقال بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية البابا الأنبا شنودة الثالث، إن «ما ارتكبته إسرائيل في القطاع عمل وحشي لا يتفق مع المبادئ الإنسانية، وهو استغلال سيئ للآلة العسكرية». واستنكر البابا شنودة في البيان الذي تلاه نيابة عنه راعي كنيسة مار مرقص للأقباط الأرثوذوكس القمص بيجول الأنبا بيشوي عدد القتلــى الذي وصفـــــه بـ «المرعب والمخيف»، مشيدا بموقف مصر من فتح معبر رفح لدخول المساعدات الإنسانية، مطالبا الأمم المتحدة بالتدخل لوقف الهجمة الإسرائيلية الشرسة على غزة.

وفي كلمته بمناسبة الاحتفال بعيد الميلاد المجيد قال القمص بيجول الأنبا بيشوي إن «جميع المسيحيين متأثرون بشدة لما يحدث في قطاع غزة من مجازر، داعيا أن يعم السلام ربوع المسكونة خصوصا الأراضي المقدسة وبالأخص في غزة، وأن يحفظ الله الكويت الغالية، وهي تنعم في الأمن والسلام، وأن يتوقف القتال والصراع في جميع العالم، خصوصا في غزة والعراق».

وأكد السفير المصري لدى الكويت طاهر فرحات أن مصر تعمل على وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشيرا إلى أنها تساند أي محاولات لوقف إراقة الدماء في القطاع، مضيفا أن بلاده تستقبل جميع المصابين، وتسعى إلى تأمين دخول كل المساعدات الإنسانية إلى داخل قطاع غزة، ولفت إلى أن مصر نددت، وما زالت، بالاعتداءات الوحشية على القطاع، وتطالب فورا بوقف العمليات العسكرية، لافتا إلى أن المشاكل لا يمكن أن تحل بالسلاح.

وقال فرحات في كلمة للصحافيين على هامش الاحتفال «نتمنى أن يعم السلام ربوع البشرية والمسكونة في مناسبة ميلاد رسول السلام»، موضحا أن ميلاد السيد المسيح كان وسيظل نبراسا للبشرية عبر الزمن، لما أوحي له من رسالة محبة وسلام والتي نحن في أحوج الحاجة إليها في عالمنا المعاصر، وبصفة خاصة في منطقتنا، منطقة الشرق الأوسط، مهد الحضارات والديانات السماوية، لما تواجهه من تحديات لاسترجاع هذا الفكر السامي وتطبيقه كمرجع يعود بالنفع على الجميع ويزيد من المحبة في القلوب.

وقال قنصل مصر العام في دولة الكويت السفير أحمد عبداللاه إن الكنيسة الجديدة في منطقة حولي تعد رمزا للمحبة التي تميز العلاقة بين الكويت ومصر، وهي صرح يجسد عمق العلاقات الاجتماعية والدينية بين الشعبين المصري والكويتي، لافتا إلى أن عيد ميلاد السيد المسيح ليس عيدا للمسيحيين فحسب، وإنما هو عيد لكل المصريين، وتقدم عبداللاه بالشكر إلى دولة الكويت على رعايتها الدائمة والمستمرة للجالية المصرية.