رجح بعض المسؤولين قيام حكومات محلية وبنوك محلية وخارجية بشراء النصف الثاني من السندات التي أصدرتها دبي أمس الأول، معتبرين أن سعر الفائدة المفروض على السندات يقارب ذلك المفروض على السندات الحكومية الأميركية، مما يؤكد أن دبي تتمتع بنسب مخاطرة منخفضة جداً، متوقعين أن تنعكس هذه الخطوات إيجاباً على أسواق المال والبنوك في أقرب وقت ممكن.

قالت حكومة دبي إنها ستطرح برنامج سندات بقيمة 20 مليار دولار؛ لمساعدة الإمارة الخليجية على الوفاء بالتزاماتها المالية، والمضي قدما في مشروعات التنمية.

Ad

وقالت الإدارة المالية في دبي- في بيان لها- إن البنك المركزي الإماراتي اكتتب في النصف الأول البالغة قيمته 10 مليارات دولار، من إصدار السندات التي تحمل فائدة سنوية قيمتها 4 في المئة.

وتأتي هذه الخطوة وسط تزايد القلق بشأن ما اذا كانت دبي، وهي مركز اقليمي للسياحة والتجارة، ستتمكن من اعادة تمويل ديون جعلتها تتراكم عليها لتمويل مشروعات توسع خلال فترة ازدهار اقتصادي استمرت 6 اعوام نتيجة ارتفاع اسعار الطاقة العالمية.

وقالت إمارة دبي في بيان إن السندات «ستؤمن التمويل اللازم لدبي للوفاء بالتزاماتها المالية ومواصلة برامج التنمية».

وأضافت أنه تم اصدار هذه السندات بسعر فائدة ثابت يبلغ 4 في المئة سنويا، في حين تستحق الدفع بعد 5 اعوام، لكنها لم تحدد موعدا لاصدار بقية السندات او من الذي سيكون له الحق في شرائها.

وقالت خدمة مودي الاستثمارية في وقت سابق هذا الشهر إنه سيتعين على جهات اصدار السندات، ومعظمها مرتبط بالحكومة، ان تعيد تمويل نحو 15 مليار دولار في عام 2009.

ويواجه القطاع العقاري في دبي، الذي يمثل احدى دعائم اقتصادها، تصحيحا سعريا والغت الشركات مشروعات تشييد بمئات المليارات من الدولارات او علقتها نتيجة التباطؤ الاقتصادي.

واطلقت وزارة المالية في دبي والبنك المركزي تسهيلات تمويل للبنوك قيمتها 120 مليار درهم لمساعدتها على مواجهة الازمة.

إشادات بالقرار

وأشاد مسؤولون وخبراء مصرفيون وماليون وعقاريون بمبادرة حكومة دبي، واعتبروا أنها جاءت في الوقت المناسب لدحض كل الشائعات حول متانة الوضع الاقتصادي والقدرة على الوصول الى مصادر التمويل، وأكدت أن الإمارات تعمل بمنظومة اقتصادية وسياسية ومالية متكاملة.

وتوقع المسؤولون المصرفيون والخبراء الماليون والعقاريون في استطلاع نشرته صحيفة محلية امس أن يؤدي إصدار السندات الحكومية الى إعادة دوران عجلة الاقتصاد الوطني وتحديداً في دبي، مع ما توفره السندات من سيولة في السوق تضمن استمرار برامج التنمية وتنفيذ البنى التحتية في الإمارة، وبحسب ما نشره عدد من الصحف المحلية، رجح بعض المسؤولين قيام حكومات محلية وبنوك محلية وخارجية بشراء النصف الثاني من السندات، معتبرين أن سعر الفائدة المفروض على السندات يقارب ذلك المفروض على السندات الحكومية الأميركية، مما يؤكد أن دبي تتمتع بنسب مخاطرة منخفضة جداً، متوقعين أن تنعكس هذه الخطوات إيجاباً على أسواق المال والبنوك في أقرب وقت ممكن.

(رويترز)

ارتفاع مؤشر سوق دبي 8%

أنهى المؤشر العام لسوق دبي جلسة أمس مرتفعاً بنسبة قوية تجاوزت الـ7.9 في المئة والتي تعتبر الأعلى منذ شهر نوفمبر 2008، ليغلق عند أعلى مستوى له منذ أكثر من 30 يوماً عند 1652 نقطة (+ 121)، وبتداولات كثيفة بلغت الـ1.2 مليار درهم.

وجاء هذا الارتفاع الثامن من أصل 9 جلسات عقب مجموعة من الأخبار التي تلقاها المتعاملون بإيجابية، إذ أعلنت حكومة دبي مساء أمس برنامجا لإصدار سندات بقيمة 20 مليار دولار، واكتتاب المصرف المركزي الامارتي في 10 مليارات دولار من هذه السندات، كما تفاعل المستثمرون بشكل ايجابي مع اعلان «اعمار» عدم تأثر نتائج الربع الأول من العام الحالي بإفلاس شركتها التابعة بأميركا «جون لينغ هومز».

وغطت نسب الارتفاع العالية شاشة سوق دبي حيث ارتفعت أسهم أكثر من 15 شركة مدرجة بنسبة تجاوزت الـ10 في المئة، وقاد سهم شركة اعمار هذا الارتفاع ليغلق عند 2.17 درهم بنسبة ارتفاع بلغت الحد الاقصى، وبتداولات تجاوزت الـ107 ملايين سهم، كما ارتفع سهم «أرابتك» عند 1.95 درهم وبنفس نسبة الارتفاع تقريباً.

ويأمل متعاملون أن يؤدي إصدار السندات واكتتاب المصرف المركزي بالفعل في نصف الإصدار إلى تخفيف الضغط، وتبديد المخاوف حول قدرة الحكومة وشركاتها التابعة على تسديد أقساط القروض المستحقة أو إعادة هيكلتها.