مع دنو موعد الانتخابات النيابية في لبنان، والمقررة في 7 يونيو المقبل، تنكب القيادات السياسية على تأليف اللوائح، وسط تزايد الكلام عن تنافس بين الحلفاء في أكثر من دائرة خصوصاً في قضاء الشوف.

افتتحت في بيروت بعد ظهر أمس، الدورة السادسة والعشرون لمجلس وزراء الداخلية العرب برعاية الرئيس اللبناني ميشال سليمان ممثلا بوزير الداخلية زياد بارود، وعلى جدول أعمالها مواضيع أمنية وخطط لمكافحة تهريب المخدرات والإرهاب والجريمة.

Ad

ودعا المشاركون في الجلسة الافتتاحية للدورة، التي تختتم اليوم، الى «محاربة الإرهاب العابر للحدود ومكافحة جرائم أخرى كتبييض الأموال وتهريب المخدرات والأسلحة».

تحديات أمنية

وقال الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب محمد علي كومان، إن «هناك تحديات أمنية خطيرة تواجه العالم ويحتلّ الارهاب الصدارة بالنظر الى الأضرار التي يتسبّب فيها».

وهاجم كومان «إرهاب الدولة الذي تمارسه إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني المناضل»، ووصف الإرهاب بـ«جريمة العصر».

وتحدث الرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبدالعزيز عن حركة المصالحة العربية التي «تشكل تعزيزاً للتضامن العربي لمواجهة التحديات».

ودعا الأمير نايف الى «المزيد من الأمن والأمان»، واعتبر أن «أشدّ المخاطر (...) هي محاولة زعزعة الاستقرار»، داعياً المواطن العربي الى أن يكون «رجل الأمن الأول».

«الموازنة»

من جهته، اعتبر بارود، الذي ألقى كلمة الرئيس اللبناني، أن «المعالجة والوقاية والارتقاب هي من أبرز مهام الداخلية اضافة الى التنمية المحلية والتواصل لخدمة الناس وطمأنتهم»، لافتا إلى أن « الداخلية ينبغي أن تكون الموازنة بين الأمن والحقوق وتنجح بقدر ما تستوي هذه المعادلة».

وقال الوزير اللبناني: «يعتقد البعض أن الداخلية هي أمنية فقط، لكنها أيضا التواصل الدائم مع الناس و حقوق الإنسان وال الملجأ، الداخلية ينبغي أن تكون الموازنة بين الأمن والحقوق وتنجح بقدر ما تستوي هذه المعادلة».

ويشارك في المؤتمر وزراء الداخلية العرب ووفود أمنية ومساعد الأمين العام للأمم المتحدة للسلامة والأمن ديفيد فينيس.

وتمّ خلال الجلسة تدشين «نظام الاتصالات» المعلوماتي الجديد بين أجهزة الأمانة العامة الذي يفترض أن يربط في وقت لاحق أيضا بين هذه الأجهزة والاجهزة المعنية في الدول الاعضاء في المجلس.

مواقف انتخابية

كثرت المواقف الانتخابية في بيروت أمس بلغة عكست «حماوة» تشكيل اللوائح وخصوصا في قضاء الشوف الذي يشهد كل انتخابات زحمة مرشحين عن المقاعد المسيحية ينتمون بأغلبيتهم إلى تيارات وأحزاب سياسية حليفة.

وفي الإطار، قال رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط خلال جولة على بلدتي الزعرورية والمغيرية في إقليم الخروب أمس، «قبلنا بالتنوع تحت شعار أن تفوز 14 آذار، تيار المستقبل له حيثيته وهو أساسي، والقوات اللبنانية وغيرها، لكن هناك حركة اصطفاف وازدحام حاليا، فإذا أرادوا ان يأخذوا مكاني ليس لدي أي مانع».

وأضاف جنبلاط: «أسمع بترشيحات من خلال جرافات الزفت وغير الزفت، أعود وأقول، ان هناك حدا أدنى من أدب الحياة و(النائب) نبيل البستاني مازال على قيد الحياة والله يشفيه، ولكن صبرا عليه».

وأكد جنبلاط أنه غير قلق بشأن ملف سلاح «حزب الله»، مشيرا الى أن هذا السلاح سيصبح في عهدة الدولة، وقال: «لا بدّ أن أحيي الجهود الكبيرة الجبارة لرئيس الجمهورية ميشال سليمان في موضوع رعاية الحوار وموضوع معالجة كل المشاكل العالقة، وإن كانت مشاكل ضخمة وغير سهلة».

الى ذلك، علق البطريرك الماروني نصرالله بطرس صفير في عظة الأحد أمس، على اقرار مجلس النواب اقتراح تعديل سن الاقتراع الى 18 سنة فشددّ على ضرورة التبصر في مفاعيل تخفيض سن الاقتراع الى 18 عاماً بعد سنوات قبل الاقدام عليه اليوم.

ورأى رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد أن «الديمقراطية التي توافقنا عليها في اتفاق الطائف تأتي بعد إجماع الاكثرية والأقلية على خيار وطني واحد وثوابت واحدة»، لافتاً الى أن «الاحتكام يجب ان يكون لاتفاق الطائف في حال الاختلاف بين الفريقين كي لا نعود الى الحرب الاهلية».

بدوره، شدد وزير العمل محمد فنيش على «ضرورة أن يشكل الاستحقاق الانتخابي فرصة لانتقال البلد من مرحلة الشحن والانقسام السابقة الى مرحلة جديدة تسودها اجواء الشراكة والتوافق».