لاتزال مشكلة ارتفاع أسعار الإيجارات مثار تساؤلات من أصحاب الشأن والاختصاص عما إذا كانت تتشجع لانخفاض قوي وصفه البعض بالمجزرة، من قبل مستأجرين يرون أن الوقت حان كي تنخفض بشكل كبير، بعد أن ارتفعت بشكل غير مبرر.آراء نحاول استقاءها من ارباب الشأن في ما يتعلق بمستقبل الايجارات، بعد ان اطاحت موجة الكساد التي لم ينته مفعولها بمعظم القيم الايجارية في معظم دول الخليج العربي، ان لم نقل جميعها بل إن لم نقل بمعظم دول العالم المتقدمة والنامية على حد سواء.
وبعض تلك الآراء تنبأ بما وصفه اصحابها بانهيار شديد يشهده سوق الايجارات في شهري يونيو ويوليو المقبلين، وبعضها عوّل على قانون الاستقرار في ان يخفف من حدة الانخفاضات المتوقعة، بل والحاصلة في الظل، للقيم الايجارية، في حين ان البعض الآخر اكد ان اعادة بعض الشركات ذات الاختصاص لتقييم ما لديها من عقارات كثيرة يحتّم بالضرورة والقياس انخفاض القيم الايجارية بلا ريب، مع احتمال ان يشهد التقييم مزيدا من الخسائر التي تمنى بها شركات كثيرة تعنى بأمور العقارات خصوصا الشقق السكنية، التي اضحت هي الأخرى ضحية للأزمة المالية العالمية.في المقابل فإن كثيرا من الآراء التي حصلنا عليها لم تغادر لكونها تطمينات من ان المستقبل يبشر باستقرار يشهده سوق الشقق السكنية، بعد ان وصل الى حد لن يعود بعده الى الارتفاع، اي بعد وصوله الى قمة هرم الارتفاعات، بينما قابل هذه الآراء آراء أخرى تعتمد هذا الامر، اي وصول القيمة الايجارية الى القمة حجة عليهم بأن هذا نذير ببدء مرحلة الهبوط في القريب المنظور، والذي يأتي الشاهد عليه في شهري يونيو ويوليو المقبلين.وعلل اصحاب هذه الآراء الاخيرة ما ذهبوا إليه من اقوال الى ان الوافدين يعتبرون عصبا رئيسيا في عملية التأجير، وهم اي الوافدون، ينتظر بعظهم فترة العطلة الصيفية للعودة إلى ديارهم، ومنه من قرر الذهاب بلا عودة، وبعضهم قرر العودة بدون الاسرة، والبعض الآخر قرر الاستعانة بمشاركة سكن تخفيفا لحدة المصاريف التي زادت وطأتها عليهم بعد الارتفاعات السعرية للمواد الاستهلاكية في ظل ثبات الرواتب وربما تخفيضها في بعض الشركات التي تشهد عدم استقرار في اوضاعها المالية.ولكن هل تعكس تلك الآراء حقيقة الواقع الذي يعيشه المستأجرون أم انها تخالفه جملة وتفصيلا؟ هذا ما نترك الحكم فيه للقارئ الذي هو في احتكاك مباشر مع قضية السكن والشقق السكنية. النفيسي: الانخفاضات شملت مناطق دون أخرىقال رئيس مجلس ادارة شركة الصالحية العقارية غازي النفيسي ان الانخفاضات في القيم الايجارية شملت مناطق دول اخرى، لافتا الى ان المناطق التي طالتها تلك الانخفاضات هي الاخرى كانت متفاوتة النسب ما بين 10-15 في المئة. وأوضح ان اسباب الانخفاضات قد ترجع الى اسباب النزول الذي شهده سوق مواد البناء، بينما يحتمل ان تشهد انخفاضات اخرى بعد ان تبدأ آثار ذلك النزول بمواد البناء تظهر في الفترة المقبلة وليس في المرحلة الراهنة. وبين ان تكلفة البناء قد تم احتسابها قبل ان تنخفض اسعار مواد البناء بفترة طويلة، وكذلك العائد قد تم احتسابه هو الآخر قبل ان يشهد سوق مواد البناء تلك الانخفاضات التي تشهدها المرحلة الراهنة. من جهة اخرى، لفت النفيس الى ان القيم الايجارية العالمية هي الاخرى لم تنخفض، ولكن بعض المناطق التي تأثرت بالازمة هي التي شهدت عدم استقرار في القمية الايجارية وليس بصفة عامة.وأشار إلى أن الانخفاضات التي يشهدها سوق العقار الكويتي ايضا اعتيادية حسب طبيعة العقار ومواصفاته امام غيرها من المواصفات، وهو امر اعيتادي.العصيمي: من الصعب التكهن بالوضع قبل حلول يونيو ويوليورئيس لجنة التثمين ونزع الملكية في الدولة منصور العصيمي افتتح حديثه الينا بالقول، ان العقار التجاري هو وحده الذي شهد انخفاضا وصلت نسبته الى حدود الـ30 في المئة بين انواع العقار الاخرى الاستثماري والسكني، مستبعدا في الوقت ذاته ان تكون القيم الايجارية للشقق السكنية مقبلة على موجة انخفاض لانعدام مسبباتها اصلا.وأكد العصيمي ان الجزم بأن موجة انخفاضات يحتمل ان يصل مدُّها الى ايجارات الشقق في شهري يونيو ويوليو، هو امر خارج نطاق المنطقية لانعدام القرائن التي يمكن الاستناد اليها عند اتخاذ حكم جازم بذلك.وبين أن الوافدين في كل عام يغادرون البلاد الى بلدانهم ولكن الاسعار تبقى محافظة على مستوياتها، أما هذا العام ونتيجة إلى الظروف العامة المحيطة بالسوق العقاري، فإن التكهن بأن خروجهم في فصل الصيف قد يسفر عن هبوط في الايجارات امر غير ممكن «وعندما يخرجون نستطيع قراءة تداعيات خروجهم بعد الاطلاع على الواقع ولكل حادث حديث».ولفت الى ان السوق لم يشهد في الفترة الماضية اي مفاوضات جرت بين مؤجر ومستأجر حول محاولة خفض السعر الايجاري او الترك، ولم يشهد السوق ايضا افصاحا من أي مالك عقار فردا ام شركة بأنه قد خفّض القيمة الايجارية جازما في نهاية حديثه أن الواقع هو اكبر برهان وفصل الصيف على الابواب.ويرى العصيمي ان من المهم عدم اعطاء الناس انطباعا بأن نزولا قد يحدث على القيمة الايجارية بالنسبة للشقق السكنية.وقال ان بعض الشقق السكنية قد شهدت انخفاضا في القيمة الايجارية في مناطق محددة بعينها دون غيرها، متأثرة بعوامل اخرى ليس لها علاقة بالسوق العقاري وقوانينه، منها على سبيل المثال لجوء بعض المؤجرين الى خفض اسعار الشقق السكنية التي كان يقطنها مستشارون واساتذة وخبراء وغيرهم ممن كانوا يحصلون على الشقق بدون احتساب القيمة الايجارية، لأن شركاتهم التي يعملون لديها هي التي كانت تلتزم بدفع القيم الايجارية كاملة عنهم، اما السواد الأعظم فإن الايجارات لم تشهد اي حالة انخفاض حتى الآن في اقل تقدير.الجراح: العقار يبقى الملاذ الآمن!أكد رئيس مجلس ادارة شركة مجمعات الاسواق التجارية توفيق احمد الجراح ان التوجه نحو الاستثمار في العقار الذي وصفه بأنه ظل الملاذ الآمن، لاسيما بعد انخفاضات اسواق المال بدرجة وصلت الى حدود الـ50 في المئة، ساهم في محافظة العقار السكني على وضع شبه مستقر ولو بدا الامر شبه مؤقت.وفرق الجراح بين انواع العقار الاستثماري والتجاري والصناعي والسكني، مشيرا إلى ان الصناعي حافظ على توازنه وان الاستثماري اضحى ملاذ المتأثرين بانخفاضات سوق الكويت للأوراق المالية، لذا كان عليه نوعا ما اقبال ولو بسيطا، بينما يبقى السكني يشهد حالة من الجمود والتردي المتزايد.ولفت الى ان التجاري (المكاتب والمعارض) قد شهد نوعا من الانخفاض، مؤكدا أن اسعار العقار لها ارتباط وثيق بسعر الفائدة ايضا.وأشار الى ان الانخفاضات الكبيرة طالت بعض المناطق، بينما البعض الآخر بقي دون تأثر، وذلك حسب الموقع ومواصفات البناء.وتوقع ان تشهد ايجارات الشقق انخفاضات في الاشهر المقبلة اذا استمر الحال على ما هو عليه، مشيرا إلى استمرار التأثر بالقانونين 8/9 /2008 اللذين اوصلا حالة السكن الخاص الى ما هي عليه من ترد.ولفت الى انه اذا انخفضت اسعار الفائدة فإن الشقق السكنية لن تتأثر، أما إذا لم تنزل فإن العكس صحيح.سلطان: انخفاض الأسعار أو مواجهة الكساد... أحلاهما مرقال مدير عام شركة اكساب العقارية محمد عبد الرحمن السلطان، إن من ابرز أسباب عدم انخفاض الإيجارات في دولة الكويت انخفاضا كبيرا في المرحلة الراهنة، ارتباط المقيمين الأجانب بالسكن في الأماكن القريبة من المدارس التي ستستمر حتى شهر يونيو المقبل.وأوضح السلطان أن الأجانب يقيمون في الأماكن القريبة من مدارس أبنائهم، وبالتالي فإنه سيظل معظم الأجانب وإن لم يكن جميعهم باقين بنفس السكن حتى انتهاء مواعيد المدارس في شهر يونيو القادم وبعد ذلك سوف يتجهون الى أحد الخيارات، إما السفر الى بلدانهم في الإجازة الصيفية والعودة دون باقي أفراد الأسرة والبحث عن سكن للعزاب توفيراً للنفقات، أوالعودة من الإجازة مع الأسرة والبحث عن سكن آخر أرخص في التكلفة حتى وإن اضطر الأمر الى تغيير مدارس الأبناء.وأكد ان الأمر الذي يدفع الكثير من المقيمين الى عدم تغيير السكن في الفترة الحالية ارتباطهم بأماكن المدارس للأبناء كما ذكرنا، والأمر الآخر تكلفة نقل الأثاث لأن هذا الامر ليس بالشيء الهين الذي يستطيع معه الأفراد التنقل من سكن إلى آخر، إذ إن فرق الإيجار سوف يتم دفعه في مصاريف النقل وتأثيث السكن الجديد مع مراعاة تكلفة التنقلات لبعد السكن الجديد عن أماكن العمل والمدارس.وتوقع ان تنخفض الإيجارات في شهري يونيو ويوليو المقبلين بنسبة تصل إلى 35 في المئة، كما هي الحال في معظم دول مجلس التعاون الخليجي مثل دبي والبحرين وقطر، فقد انخفضت الإيجارات في هذه الاماكن بنسبة تصل إلى 35 في المئة.كما ان تقييم العقارات انخفضت قيمته، وقد تم ذلك من قبل بيت التمويل الكويتي حيث انخفضت أسعار العقارات بنسبة تصل الى 35 في المئة.وذكر ان من الأسباب التي ستؤدي الى انخفاض الإيجارات هو قيام العديد من الشركات بتخفيض رواتب المديرين وكبار الموظفين بنسبة تصل الى 40 في المئة من المرتبات، وذلك سيؤدي بهؤلاء الموظفين الى البحث عن سكن آخر بقيمة إيجارية أقل توفيراً للنفقات ، إذ ان بند الإيجار الشهري للسكن يستقطع جزءا كبيرا من الراتب.وأضاف ان انخفاض دخل الشركات تسبب في خروج كثير من الموظفين والعمال وعودتهم الى بلادهم، مما أدى الى خلو الكثير من الشقق السكنية، مما سيدفع ملاك هذه العقارات الى تخفيض الإيجارات تشجيعاً لقدوم آخرين الى استئجار هذه العقارات.و قال إن الوضع الحالي وثبات أسعار الإيجارات على مستواها المرتفع لن يصمد طويلاً، إذ إنه من المتوقع حدوث انخفاض في أسعار العقارات والإيجارات خلال الشهرين المقبلين وحتي نهاية شهر سبتمبر مع عودة المدارس، مؤكدا أنه مع هذا الانخفاض ستصل أسعار العقارات الى أسعارها الحقيقة وسيزول الارتفاع الشديد المبالغ فيه الحاصل في المرحلة السابقة والذي يشهد نزولاً واضحا في الفترة الراهنة.وأشارالى ان الشركات امام احد خيارين احلاهما مر إما الكساد وإما خفض الايجارات.الجعفر: الصورة ستتضح أكثر في الأشهر المقبلةيرى رئيس مجلس إدارة شركة الضيافة العقارية محمود عاشور الجعفر ان عملية الانخفاضات والارتفاعات التي تطرأ على ايجارات الشقق السكنية تخضع لدورة عادية، اضافة الى تأثرها بعوامل اخرى قد تكون طارئة تسهم في اختلاق قيم مبالغ فيها، سواء بالانخفاض او بالارتفاع مثلما حدث في منطقة ابوفطيرة.وقال الجعفر ان الوضع الصحيح الذي سيظهر عليه السوق العقاري من ناحية القيمة الايجارية الدقيقة سيكون في شهري يونيو ويوليو المقبلين بعد انتهاء الفصل الدارسي، مشيرا إلى ان ذلك الوقت سيخلق خيارين لا ثالث لهما امام المؤجر صاحب العقار السكني: فإما الابقاء على العقار خاليا كي يحافظ على القيمة الايجارية له مرتفعة، او اللجوء الى مواكبة السوق بالتأجير بقيمة ايجارية منخفضة هروبا من التعرض الى المزيد من الخسائر، وللايفاء بما عليه من التزامات مالية تجاه شركات تمويلية أو سواها.وأوضح ان بعض المناطق مثل ابوفطيرة وصلت فيها الاسعار الى حدود غير مبررة من الارتفاع، وهي بهذا الوقت ستنخفض الى حدود هي الاخرى غير مبررة امام ما كانت عليه وفي ظل الاوضاع الراهنة.ومن جهة ثانية وعلى الصعيد نفسه، اكد الجعفر ان الشقق السكنية في الوضع الراهن لاتزال تجد طلبا عليها ولكن المستقبل لا احد يستطيع التنبؤ به، لاسيما مع انتشار الابراج والعمارات بمواصفات عالية بأسعار تعادل العمارات السكنية القديمة تلك العمارات السكنية بالمواصفات القديمة التي لم تعد قادرة على المنافسة الا باستخدام خفض الاسعار بالنسبة للقيم الايجارية.وأشار الى ان بعض المناطق لاتزال فيها القيم الايجارية محافظة على مستوياتها، لأنها مطلوبة سواء كانت من الوافد او المواطن، بينما تبقى عمارات مناطق العزاب هي الاكثر عرضة للتأثر بانخفاضات الايجار.السالم: انتظروا يونيو ويوليو المقبلين فانخفاض الإيجارات قادمأوضح مدير مكتب سنديكيت العقاري يعقوب سالم السالم ان من يقول ان الايجارات السكنية لن تنخفض عما هي عليه اليوم واهم وغارق بالوهم، لافتا الى ان سوق العقار بشكل عام شبه مشلول، وان موجة الركود التي عصفت بمعظم انواع العقار لم يشعر بها اصحاب العمارات، بالنظر إلى ان الفترة الزمنية الحالية تشهد استقرارا في الحال في ظل استمرار المداومة في المدارس.ودلل السالم على كلامه بالقول ان الوافدين الذي يشكلون نحو ثلثي القاطنين على ارض الكويت اضحى الكثيرون منهم يفكرون في العودة الى بلدانهم، بالنظر الى عدم قدرتهم على مواكبة موجة الغلاء التي اجتاحت معظم القطاعات الاقتصادية. واكد السالم ان معظم الذي تم انهاء خدماتهم سيفكرون، بل منهم من نفذ فكرة اعادة افراد اسرته الى بلده والبحث عن مشاركة سكن، للمساعدة في تحمل اعباء الحياة المعيشية، الذي يشكل الايجار احد ابرز ابواب الانفاق فيها.وبين ان الاسعار بدأت في الانخفاض حتى ان بعض اصحاب العمارات راح يمتنع عن طلب الزيادة في الايجار، محافظة منه على المستأجر، وتحسبا من ان يبحث هذا المستأجر عن البديل الاكثر اغراء في ظل توفر العمارات الحديثة ذات الاكساء الجيد.وقال ان العمارات الجديدة بحد ذاتها ستشهد معاناة عدم وجود الطلب ولو بعد فترة الشهرين المقبلين، فكيف بالعمارات القديمة؟!وأشار الى ان اصحاب العمارات الجديدة مربتطون بالتزامات مالية توجب عليهم تشغيل عماراتهم ولو بإيجارات منخفضة، وفاء لتلك الالتزامات. ولفت الى ان عامل خروج الوافدين بعد انقضاء موعد المدارس ليس هو العامل الوحيد الذي يلعب دوره في خفض الاسعار، بل سعي الكثيرين الى البحث عن المكان الارخص في ظل الارتفاعات غير المبررة للاسعار عموما وللايجارات السكنية على وجه الخصوص.الهاجري: الصيف سيشهد مجزرة في القيمة الإيجارية أو ترك الشقق خاليةأكد مدير عام شركة اوتاد العقارية محمد حمود الهاجري ان شهري يونيو ويوليو المقبلين سيشهدان مجزرة في القيم الايجارية للشقق السكنية، خصوصا بعد مغادرة الوافدين الى بلدانهم بعد انتهاء موسم الدراسة الذي يضطرهم الى التمسك بشققهم السكنية رغم غلاء الايجارات بدافع المحافظة على السنوات الدراسية لأولادهم.ولفت الهاجري الى ان هذين الشهرين من كل عام يشهدان نضوبا في الطلب على الايجارات وافراغ شقق وخلوها من السكان، لكن هذه السنة من السنوات التي تأثرت بالازمة المالية العالمية التي عصفت بمعظم قطاعات الاقتصاد وعلى رأسها العقار، مؤكدا أن الواقع لا يشجع على التفاؤل في استمرار الايجارات على مستواها المبالغ فيه الذي وصلت اليه بدوافع مضاربية، أو بسبب غلاء مواد البناء في تلك الفترة التي تعتبر طفرة سعرية.وأكد ان نسبة الانخفاض في القيم الايجارية ستعادل بالضرورة نسبة الخارجين من الكويت من الوافدين، والتي لا تقل عن 30 في المئة من كل عام، وهي نسبة قد تزيد في هذه السنة بالنظر الى الظروف الاقتصادية التي سادت المنطقة عموما بكل اقتصاداته وبسوق العقار بشكل خاص.ولفت الى ان الكويت ليست الوحيدة التي قد تشهد انخفاضات في القيم الايجارية، سواء كان على مستوى منطقة الخليج او العالم بشكل عام.وبين ان معظم الوافدين يعودون في فصل الصيف، عادة، الى بلدانهم ولكنهم يعودون الى الكويت عند بداية كل عام دراسي بالنظر الى ارتباط اولادهم بالمدارس وارتباطهم كمدرسين او كموظفين بمواعيد دوام محددة وبأعمال معينة، أما هذه السنة ففيها ما يدفع الوافد ان يلجأ الى احد امرين: اما الخروج من الكويت وعدم العودة اليها هو واسرته بالنظر الى انعدام مورد رزقه في الشركة التي استغنت عن خدماته تأثرا بالازمة المالية، او العودة بدون اسرته والبحث مجددا عن عمل آخر ولكن ليس الى سكنه القديم، بل البحث عن مشاركة سكن توفيرا للنفقات المترتبة عليها.وأوضح ان الوافد حتى لو كان لايزال على رأس عمله الا متطلبات الحياة صارت اكبر من قدرته على الوفاء بها، ما يضطره الى ضغط نفقاته وهو امر يأتي في اولى درجات سلم الاولويات الاستغناء عن السكن الكبير والاستعاضة عنه بصغير يلبي الحاجة ويفي بالغرض، مع الاستغناء عن جميع الكماليات، وهذا ما يجعل المعروض اكبر من المطلوب، أو في اقل تقدير يجعل المواصفات المعروضة كثيرة والخيارات امام المستأجر اكبر. وذكر ان الشركات ستضطر الى خفض القيم الايجارية لتفادي احدى النتيجتين الحتميتين وهما: اما المحافظة على المستأجر بخفض الايجار، او اللجوء الى ترك الشقق السكنية التابعة لها خاوية، وهو ما يوقعها في خسارة فادحة مع استمرار الاعراض عنها. وأشار الى ان اكبر المتأثرين سيكون اصحاب العمارات القديمة التي اضحت العمارات الحديثة بما فيها من امتيازات منافسا شرسا لها، ما سيضطر اصحاب الاولى، أي القديمة، الى خفض الايجارات مكرهين لا طائعين تحسبا للتعرض لمزيد من الخسائر، لافتا إلى ان هذه العمارات القديمة مترتب عليها ديون تسعى الى الوفاء بها.وبين ان العمارات الحديثة ايضا بعد ان انجزت اضحى عليها التزامات تسعى الى الوفاء بها تجاه جهات تمويلية وغيرها، ما يجعلها تقبل بالقيمة الايجارية المنخفضة ايثارا على القيمة المرتفعة وتحسبا من الوقوع في المزيد من الخسائر، وبنفس الوقت لسداد ما عليها من التزامات، وهو امر سيؤدي الى مجزرة ايجارية كبرى هي ماثلة امام العين ولكنها تتحين الفرصة للظهور على السطح.نستقبل آراءكم بشأن صفحات «الجريدة» العقارية على البريد الإلكتروني i.alhomsi@aljarida.com
اقتصاد
العقار ومواد البناء أسعار الإيجارات السكنية تحافظ على الارتفاع رغم التصحيح العقاري المقيمون دينامو السوق... وخروجهم ينذر بمجزرة في الأسعار
20-04-2009