على الرغم من النجاحات التي تحققها حفلات التخرج المدرسية أو «البروم» كما يسميها البعض، والتي يشارك في تقديمها نجوم الغناء بهدف التواصل مع جمهور الشباب، إلا أنها تفتح الباب أمام إثارة الكثير من المشاكل.

هنا تبرز علامات استفهام عدة: لماذا يشارك النجوم في تلك الحفلات طالما تسبّب لهم المشاكل وتضعهم في دوائر الاتهامات؟ هل لأنها أصبحت السوق الأهم بالنسبة إليهم أكثر من سوق الكاسيت، إذ تدعمهم مادياً وجماهيرياً، ما أتاح للبعض التحرر من سطوة المنتج، مثلما فعل المطرب لؤي وقبله محمد حماقي ومحمد منير؟

Ad

إثارة

آخر ما حدث في هذا المجال، رفع أحد المحامين دعوى قضائية ضد المطربة دوللي شاهين يتهمها فيها بإثارة الغرائز بين الطلاب الذين لا تتجاوز أعمارهم 18 سنة في اثناء إحياء حفل غنائي في إحدى المدارس الثانوية، بسبب ملابسها الفاضحة شبه العارية التي ارتدتها والخارجة على العرف والتقاليد والذوق العام وأغنياتها المثيرة.

دحضت دوللي شاهين هذه الاتهامات مؤكدة أنها قدمت حفلة كانت ناجحة و{سادها التواصل بيني وبين الجمهور»، حسب تعبيرها.

أما عن مسألة الملابس، فتشير شاهين إلى أن «الجمهور المصري اعتاد رؤيتي على هذا النحو منذ بداية ظهوري سواء في السينما المصرية أو عبر الحفلات التي شاركت فيها، ثم إن الطلاب يرتادون السينما ويشاهدون أفلاماً تتضمن نسبة كبيرة من الاثارة، فهل معنى ذلك محاكمة صانعي هذه الأفلام واتهامهم بإفساد الشباب والذوق العام؟»

عن إمكانية عزوفها عن تلك الحفلات بسبب المشاكل التي تعرّضت لها تشدد دوللي أنها لن تعتذر عن أي حفلة يطلب منها أن تحييها لأنها تشعر بالسعادة بهذه التجربة وبالتواصل مع الجمهور.

يذكر أن الدعوى القضائية نفسها حاصرت الراقصة دينا العام الماضي عندما رقصت في حفل إحدى المدارس أيضا، ووصلت إلى درجة أنها أثيرت في مجلس الشعب المصري.

استقطاب الشباب

يوضح تامر عبد المنعم، أحد منظمي هذه الحفلات، أن النجوم يشاركون فيها لتوسيع قاعدة جماهيرهم باجتذاب الفئات العمرية التي تتمنى رؤية نجمها المفضل والتواصل معه، لذلك لا يتقاضون في غالبيتهم أجوراً عليها.

يضيف عبد المنعم: «الفنانون الذين يشاركون في هذه الحفلات يخطون في غالبيتهم خطواتهم الأولى على طريق الشهرة ويعتبرون أنها تساهم في الترويج لهم والاحتكاك الفعلي مع الجمهور والتدرّب على التعامل مع خشبة المسرح».

يوضح عبد المنعم أن نسبة المشاكل التي لحقت ببعض الحفلات محدودة ولا يمكن تعميمها أو اعتبارها قضية تحصل دائماً، وأن الذين يثيرون تلك المشاكل معروف عنهم أنهم يدّعون الشهرة ويرغبون في تحقيق حضورهم على الساحة الفنية بأي شكل حتى لو كان ذلك على حساب سمعة أي شخص.

من جهته، يشير المطرب والملحن رامي صبري إلى أهمية هذه الحفلات بالنسبة إليه كمطرب ما زال في بداية المشوار، لأنها تؤمّن له حالة من التواصل مع الجمهور أكثر مما تثير له المشاكل، «لذلك نعتبرها بداية طريق النجومية لأن جمهورها هو الشريحة التي نتوجه إليها في معظم أغانينا».