«عبير الشرق» عنوان المعرض الذي أقامته مصممة الأكسسوار لميس فاروق أخيراً وتضمن مجموعة من آخر ابتكاراتها التي تحاكي المرأة العصرية ضمن إطار خاص ينهل من التقاليد والطبيعة.
«الجريدة» التقت فاروق على هامش المعرض فدار الحوار التالي.ما الفكرة الرئيسة التي يتمحور حولها المعرض؟ روح الشرق. أستمد أفكار تصاميمي من حضارات الشرق المختلفة، الفرعونية والهندية والبابلية والإسلامية مع إضافة لمسة بدوية، كل ذلك في أسلوب حديث قريب من ذوق المرأة العصرية.ماذا يعني الأكسسوار بالنسبة إليكِ؟يمثل جزءاً رئيساً من شخصية المرأة، لأنه يعكس طبيعتها ويُبرز طريقة تفكيرها، لذا من الضروري أن تهتمّ به وتُحسن اختياره بالدرجة نفسها التي تهتم فيها بتنسيق ملابسها. باختصار الأكسسوار دليل أناقة المرأة.ما أهمية الدراسة بالنسبة إلى مصمم الأكسسوار؟لا شك في أن الدراسة، خصوصاً الأكاديمية مهمة، إلا أنها لا تُجدي في حال غياب موهبة في الأساس، إذ ليس الغرض تخريج مُعلّمين عارفين بأسس الأكسسوار، بل تخريج فنانين موهوبين قادرين على ابتكار الفكرة وتنفيذها بشكل احترافي، لذا لا بد من الموهبة التي تدعمها الدراسة بعد ذلك. بالنسبة إلي لم أدرس فن تصميم الأكسسوار، إنما أتّكل على موهبتي وأنميها عن طريق الاطلاع والتعلم على يد كبار المتخصصين في صناعة الحلي.من مصمم الأكسسوار الذي تعتبرينه مثلكِ الأعلى؟الفنانة عزة فهمي، أطمح إلى أن أصل إلى مستواها ذات يوم، لأنها تقدم أفكاراً مبتكرة وبسيطة تعبّر عن ثقافتها العربية، بالإضافة إلى اطلاعها الدائم على كل جديد في عالم الموضة عموماً، ما ساهم في اتساع شهرتها فأضحت مصممة الأكسسوار الأولى في العالم العربي دون منازع، إنها معلمتي الأولى في هذا المجال وإليها يرجع الفضل في ما وصلت إليه اليوم.كيف تتابعين خطوط الموضة العالمية في ما يتعلق بالأكسسوار؟عبر الإنترنت، فمن خلال تصفحي المواقع المتخصصة أستطيع مواكبة أحدث التطورات في هذا المجال، كذلك أحضر المعارض للإطلاع على الجديد بالنسبة إلى التصاميم والألوان والخامات.هل تساير تصاميمكِ جديد الموضة على مستوى الأزياء وقصات الشعر والماكياج؟لا ينفصل الأكسسوار عن المظهر العام للمرأة، فلا بد من التناغم بينه وبين الأزياء وقصّات الشعر والماكياج، لذا أتابع دورات منتظمة تتعلق بخطوط الموضة المختلفة.تفرض الموضة الجديدة أحياناً قيوداً على إنتاجي، قد تنتشر الموضة الكلاسيكية في فترة ما، فاضطر إلى مواكبتها بمجموعة من الأكسسوارات الهادئة والكلاسيكية، وهكذا.ما أبرز الألوان الجديدة لأكسسوار هذا الموسم؟البني والبيج، بالإضافة إلى المزج بين لونين خصوصاً الأسود والأصفر.ما المراحل التي يقطعها الأكسسوار وصولاً إلى شكله النهائي؟تبدأ عملية صناعة الأكسسوار باختيار نوع الحجر الكريم وحجمه وألوانه، من ثم ملاءمة فكرة التصميم مع خطوط الموضة ومع المقاييس التي أحددها لأعمالي عموماً، تأتي بعد ذلك مرحلة تشكيل المعدن (النحاس في الغالب)، حسب الشكل الذي أرغب وذلك باستخدام أدواتي الخاصة، أخيراً تأتي مرحلة تطعيم المعدن المُشكّل بالأحجار ليخرج بعد صقله قطعة مميزة تلفت الإنتباه بجمالها.ما البصمة التي تميز عملك؟أنجز بنفسي مراحل صناعة الأكسسوار منذ اللحظة الأولى لتعاملي مع المعادن والأحجار وحتى انتهائي من القطعة.عادة يوكل المصمم مهمة تشكيل المعدن وصقل الأحجار إلى عامل محترف، بينما أنفذ أنا هذه الخطوات على الرغم من المشقة التي تواجهني، إلا أنني أجدها ممتعة، خصوصاً لدى رؤية المعدن يتشكل في يدي، كأنه طفل يولد بين راحتيَّ.مِمَ تستوحين أفكار تصاميمكِ؟من كنوز الطبيعة، أستوحي أفكاراً رائعة من أوراق الشجر وأشكال الأزهار وألوانها وأي منظر طبيعي يثير لدي انفعالات، فانقلها على الفور إلى أكسسواراتي. الطبيعة غنية بتفاصيلها وألوانها التي تشبع فضول أي فنان وتدفعه إلى النهل من معينها الذي لا ينضب.أي اتجاه تفضّلين، المودرن أم الكلاسيك؟أميل إلى الاتجاه الكلاسيكي، مع ذلك لا أحصر نفسي به، إنما أنوع بين الكلاسيكي والمودرن، بحيث تصلح للمرأة العصرية التي تبحث عن الأصالة والحداثة في آن.برأيكِ مَنْ الفنانة الأكثر اهتماماً بأكسسوارها؟لم أقع على فنانة تهتم بالأكسسوار بشكل ملحوظ، باستثناء حنان ترك، فالفنانات غالباً ما يركزن على الأزياء.هل تراعين في تصاميمك ذوق الفتاة المحجبة؟بالتأكيد، ينعكس ذلك في طول القطعة وحجمها، إذ تكون أكبر وأطول لتتناسب مع الحجاب. بوسع المحجبة إظهار جمالها بوقار، ما يفرض عليّ نوعاً من التصميم أعتمد فيه على الطول والألوان الهادئة.ماذا عن أكسسوار العروس؟للأسف لم تتح لي الفرصة لتقديم أكسسوار العروس، إنما صممت مجموعات تناسب فساتين السهرة، في حال نظّم معرض لأكسسوار العروس بالتأكيد أشارك فيه.هل عادت موضة معينة في الأكسسوار كانت اختفت لفترة؟عادت موضة الأكسسوار الملتف حول العنق أكثر من مرة وكذلك الأكسسوار الطويل المتدلي على الصدر، كلها أنماط قديمة راجت من جديد وتتماشى مع عودة الموضة القديمة في الأزياء.
توابل - Style
مصمّمة الحلي لميس فاروق: أكسسوارات بدوية للمرأة العصرية!
17-02-2009