يبذل مركز تقويم وتعليم الطفل جهوداً بالغة على كل المستويات لإعداد المتخصصين وتبادل الخبرات حول أفضل سبل تشخيص وتعليم الطفل ذي الحاجة الخاصة.

«ذوو صعوبات التعلم ليسوا فقط هم الذين بحاجة ماسة إلى مراعاة أولياء الأمور والمدرسة، ولكن أطفالنا كافة كونهم مستقبل بلادنا بحاجة إلى مزيد من الرعاية في هذا العصر المنفتح، وأتمنى من الأهالي والمعلمين وواضعي السياسات التربوية، التفكير في أطفالنا وقدراتهم المختلفة والتي تحتاج إلى أن نجعل أسلوب تعليمنا متنوعا ومبتكرا كي لا يُهمل أي طفل ويكون قادرا على تحقيق أحلامه وطموحاته»... كان هذا ما قالته مساعدة المدير التنفيذي للشؤون الفنية والإدارية في مركز تقويم وتعليم الطفل عبير الشرهان، التي التقتها «الجريدة» وأجرت معها الحوار التالي:

Ad

• ما نوع الخدمات التي يقدمها مركز تقويم وتعليم الطفل؟

- الخدمات التي يقدمها مركز تقويم وتعليم الطفل متعددة منها على سبيل المثال لا الحصر التوعية بصعوبات التعلم، فلدينا الخط الوطني الساخن (1832000) الذي افتتح عام 2008 ليوفر الخدمات المعلوماتية المجانية عن الموضوعات التي تخص ذوي بالاحتياجات الخاصة، فضلاً عن مساهمة المكتبة في نشر التوعية، وهي مكتبة مختصة بكتب وموارد تعليمية متعددة لا سيما في مجال صعوبات التعلم، وتعد الأولى من نوعها في المنطقة، ويدعم المكتبة والخط الساخن الصندوق الصحي للتنمية التابع للامانة العامة للأوقاف، والمكتبة مفتوحة لأولياء الأمور والمعلمين والباحثين من الساعة 9:00 صباحاً حتى 5:00 مساء، ويقدم المركز أيضاً خدمة التشخيص والتقويم للأطفال من عمر 6 إلى 16 سنة، ويوفر قسم التقويم تشخيصاً تربويا ونفسيا شاملا للطفل، وهنالك أيضا وحدة التدريب التي تقدم دورات تدريبية وورش عمل للمعلمين وأولياء الأمور والاختصاصيين الاجتماعيين والنفسيين حول صعوبات التعلم في المدارس الخاصة والعامة، فضلاً عن البرنامج التربوي العلاجي الصباحي، وهو برنامج يمثل مدرسة متكاملة يتعلم فيها ذوو صعوبات التعلم. أما البرنامج العلاجي المسائي فهو برنامج فردي، يعالج الصعوبات التي يواجهها الطلاب في المواد الأساسية كاللغات والرياضيات.

• هل هناك جهات ترعى برامج مركز تقويم وتعليم الطفل؟

- بالطبع، فالجهات التي تدعم برامج المركز عديدة، منها جهات خاصة وحكومية وأفراد ومؤسسات، فعلى سبيل المثال في عام 2008 استفاد المركز من الدعم الذي وفرته له كل من الأمانة العامة للأوقاف الصندوق الوقفي للتنمية الصحية، ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي، والمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي.

مفهوم خطأ

• ما أهم الصعوبات التي تواجه مركز تقويم وتعليم الطفل؟

- أهم صعوبة يواجهها المركز هي نظرة المجتمع لذوي الاحتياجات الخاصة إذ ينظرون إليهم على أنهم وصمة أو شيء فاضح، هذا غالباً ما يجعل الأهل مثلاً يتأخرون عن الاعتراف والتحدث عن صعوبات أطفالهم مما يؤدي إلى زيادة المشكلة، علماً بأن التدخل والتشخيص المبكر لذوي صعوبات التعلم يساعد في تخفيف حدتها، ويساعد الطفل على التغلب على كثير من المصاعب، والتكيف على طرائق جديدة فاعلة في التعلم.

• كم يبلغ عدد الأطفال المنتسبين إلى المركز حتى الآن؟

- يوجد لدينا في البرنامج التربوي العلاجي الصباحي 120 طالبا من وزارة التربية، تتراوح أعمارهم بين 8 و15 سنة. أما البرنامج العلاجي المسائي ففيه 130 طالبا تتراوح أعمارهم بين 6 و18 سنة.

• كيف يعلن عن الخدمات التي يقدمها المركز؟

- قسم الإعلام في مركز تقويم وتعليم الطفل قسم نشط جداً، فنحن دائماً نسعى إلى أن نكون موجودين في الساحة الإعلامية، ودائماً متحمسون للمقابلات الصحافية كهذا اللقاء أو في المذياع أو الجرائد اليومية المختلفة أو المجلات أو التلفزيون، وأخيرا أرسلنا رسائل تشرح خدماتنا لـ 700 مدرسة في الكويت، فنحن أيضاً نشارك في مؤتمرات داخل الكويت وخارجها مشاركة دائمة ومن خلالها نوزع فيلما وثائقيا توعويا مجانا، أنتجه المركز، وهو أول مصدر من نوعه في العالم العربي يشرح صعوبات التعلم، كما نشارك في معارض متنوعة نعرف جمهورها بصعوبات التعلم وأنواعها والخدمات التي يقدمها المركز.

فيلم وثائقي

• ما أفضل طرائق تعليم ذوي صعوبات التعلم؟

- أفضل طرائق تعليم ذوي صعوبات التعلم هو أن تعرف الطريقة التي يفضلها الفرد، فبعضهم يتعلم أفضل بصرياً باستعمال الموارد التعليمية المتعددة مثل كتابة المعلومة أو رسمها أو مشاهدتها عن طريق فيلم وثقافي، وهنالك من يكون حركيا أي يتعلم عن طريق الذهاب في رحلات ميدانية، أو ممارسة تطبيقية لمعلومة تعلمها في مجموعات صغيرة. وهناك أيضاً أفراد يتعلمون عن طريق السمع، فمنهم يتعلمون أفضل عند سماع المعلومة أو الدراسة بالاستماع إلى موسيقى هادئة أو عن طريق القراءة الجهرية، والأفضل أن تتعلم هذه الفئة في مجموعات صغيرة وأن يستعمل المعلم التعليم المتعدد الحواس لكي يفهمه الطلبة جميعا، ونفتخر بأن مركز تقويم وتعليم الطفل كسب الكثير من التقدير، لا سيما في المملكة المتحدة، والولايات المتحدة الأميركية، كأحد أبرز المراكز العربية المتخصصة في مجال صعوبات التعلم.

إن قدرات ذوي صعوبات التعلم العقلية متوسطة، وبعضهم تكون قدراته عالية، فممن تخرج في برامج المركز أصبح مهندسا أو طبيب أسنان أو رجل أعمال، وبعضهم نال دراسات عليا، هذه الفئة من الممكن أن تنجح وتبدع إن لاقت البيئة الأسرية والتربوية الداعمة لها، فالكثير منهم في مدارسنا لا يلاقون العناية المناسبة، فيفشلون؛ لأننا لم نراعهم ولم نكتشف صعوباتهم مبكراً، فيُلقب بعضهم بالكسلان أو الفاشل.