كان الترقب سيد الموقف في جلسة أمس؛ ترقب المشهد السياسي وسيولة الهيئة ودعمها للسوق، وأيضا النتائج السنوية على الأبواب، حيث من الممكن أن تتغير خريطة الشركات المدرجة، فالميزانيات مدققة والشركات التي تعلن تحقيق أرباح تضع نفسها في مأزق التوزيعات النقدية.
أقفل مؤشر سوق الكويت للأوراق المالية متراجعا بـ68.6 نقطة عند مستوى 8615 نقطة، بينما تراجع المؤشر الوزني بـ1.85 نقطة عند مستوى 462.91 نقطة.وتراجعت القيمة إلى أدنى مستوياتها خلال سنتين، حيث وصلت إلى مستوى 39.6 مليون دينار، وتم تداول 159 مليون سهم من خلال 4479 صفقة.الترقّب سيّد الموقفكان الترقب بكل ما فيه سيد الموقف في جلسة أمس، ترقب المشهد السياسي وسيولة الهيئة ودعمها للسوق، وأيضا النتائج السنوية على الأبواب، حيث من الممكن أن تتغير خريطة الشركات المدرجة، فالميزانيات مدققة والشركات التي تعلن عن أرباح تضع نفسها في مأزق التوزيعات النقدية.وتعبر الأسهم الآن عن تقديراتها المستقبلية، وبما أن البورصة الكويتية هي الأكثر نضجا خليجيا، إذن عملية تراجع الأسعار بهذه الدرجة لم تأتِ من فراغ بل هي انعكاس مستقبلي للنتائج السنوية أو حتى النشاط وتقديرات الصناعة وإمكان تحقيق الأرباح خلال الفترة القادمة، والتي ستتأثر بشكل أو بآخر من الركود الاقتصادي العالمي.ووسط هذه الحالة سارت التداولات منذ بداية الجلسة باللون الأحمر، مع تباين في الحالة النفسية العامة للسوق، ما أثر في النشاط لتتراجع القيمة بشكل كبير الى مستويات تقل بنسبة كبيرة عن جلسات بداية الأسبوع.وكانت هناك مؤشرات ايجابية رغم اللون الأحمر الذي طغى على كل فترات الجلسة، أهمها استقرار أداء الأسهم القيادية بقيادة قطاع البنوك واسهم زين واجيليتي، وأيضا تلاشي حالة الهلع التي طغت على تداولات الشهريين الماضيين، وأصبح السوق أكثر «واقعية»، وقد اشرنا في تقارير سابقة لـ«الجريدة» أن المستقبل هو حالة فرز الأسهم واستقرار الأسهم ذات النشاط التشغيلي والحقيقي، بينما استمرار عمليات البيع على الأسهم ذات النشاط غير التشغيلي أو الاستثمار بغير النشاط الأساسي من دون تفعيل إدارة المخاطر بشكل صحيح، وهو أمر صحي للسوق مستقبلا.وعلى هذا الوقع، استمر اللون الأحمر سائدا المؤشرات، بينما تلون شريط الصفقات وكانت هناك عمليات شراء على مجموعة ليست هينة في السوق، وأيضا عمليات ضغط على مجموعات أخرى، إلى أن وصلت الجلسة إلى نهايتها ليقفز المؤشر السعري مستعيدا نصف خسائره تقريبا، ويقلصها إلى 68 نقطة حمراء فقط بعد أن فقد في منتصف الجلسة ما يقارب 130 نقطة.أداء القطاعاتانفرد قطاع البنوك باللون الأخضر بعد أن كسب 29.3 نقطة، بدعم من أداء سهم بنك الأوسط الذي كان مطلوبا بالحد الأعلى منذ بداية الجلسة، واستقرار المصرفين الكبيرين الوطني وبيتك.وسجل قطاع الخدمات التراجع الأكبر أمس، بعد أن خسر 182.8 نقطة متأثرا بتراجع أسهمه الصغرى، حيث تراجع بعضها بنسب كبيرة مثل الشبكة التي تراجعت بنسبة 12 في المئة.وتأثر قطاع غير الكويتي أيضا بتراجع سهم شعاع بنسبة 13 في المئة ليفقد القطاع 137.1 نقطة.وتراجع قطاع الاستثمار بنسبة 59.6 نقطة، وسط تباين أداء أسهمه بشكل ملحوظ، حيث سجلت أسهم عارف واستثمارات والمجموعة الدولية ارتفاعات محدودة، بينما تراجعت معظم أسهم القطاع الأخرى بذات النسب.كما تراجع قطاعا العقار والصناعي 30.5 و12.1 نقطة على التوالي مع بتباين أداء أسهمهما أيضا، لكن بتراجع كبير في مستوى قيمة تداولاتهما.
اقتصاد
المؤشر يواصل تراجعه... والتداولات 39.6 مليون دينار فقط البنوك الرابح الوحيد... وتقديرات النتائج السنوية ترسم خريطة البورصة
27-11-2008