يؤمن التشكيلي اللبناني شارل قرم أنّ الفنّ هو ذلك الشيء القادر على بعث مشاعرنا الدفينة. في معرضه «الحياة بالألوان» في «غاليري جانين ربيز» (بيروت)، يقدم أعمالا أنجزها بين العامين 2005 و2008. تحمل عناوين «ضياع»، «الأفضل والأسوأ»، «تسوّق حتّى الموت»، «أوتوستراد الموت»، «اختر الحياة».تنطوي لوحات قرم على معادلات رقمية، انطلاقاً من صور فوتوغرافية معدّلة على الكومبيوتر يصار الى طباعتها بطريقة حديثة جداً عبر آلة تحقن اللون المستعمل في الأعمال التشكيلية التقليدية على قماش خاص لنحصل على تموجات لونية وتناغمات عدة، وكأن اللوحة معالجة بالفرشاة على القماش.
يقول قرم: {لا تفسير عندي عما يؤثر أو لا يؤثر في عملي. حاولت اللحاق بإحساسي الفني، على أمل أن يلقى حدسي صدًى لدى الآخرين. عملي سعي للجمع بين الصورة الفوتوغرافية والعمل الفني الرقمي (ديجيتال) والرسم بالألوان. للنقاد أن يقرروا ما إذا كان العمل فناً أم لا. وللمزادات العلنية أن تحدد ثمن العمل الفني، مليوناً أو عشرة آلاف الدولارات.وحول تعريفه لأعماله يوضح: «استمعت الى شخصيات فنية منتفخة تبالغ في شرح أعمالها الفنية على مدى ساعات. مهما كانت قيمة ما أقول عن عملي فإني سأفصح لكم، إن هذه اللوحات هي الكتب التي لم أقرأ، الكلمات التي لم أقل والمسارات التي لم أتبع. إنها الأحلام التي أقدمها عوضاً عن ذلك كله».ألوان الحياةلوحات قرم تعج بألوان الحياة وبهجتها وأحيانا تتسم بالدكونة. بعضها تتخلله ألوان قليلة مثل «لون المال» التي تنحسر صبغتها بالأزرق المتدرج كنقاط مياه تسبح في لون بترولي مزرق. ألوان لم تخضع لمزج غير تقليدي ولم تدخلها أي مادة سائلة. فالمعالجة تتم باللون الخارج من الأنبوب، تماماً كما يصار عندما يرسم الفنان بالزيت لوحته الفنية التقليدية.ولد شارل قرم في بيروت في عام 1974. والده مهندس معماري ووالدته فنانة في الرسم. نشأ ودرس في باريس وعمل في نيويورك. كان شغوفاً بالفن دائماً، ورغم ذلك عمل في الاستثمار المصرفي، وإدارة الأموال والنشر. مُجاز في الإقتصاد ويحمل شهادة الماجيستير في العلوم المصرفية من جامعة دوفين في باريس وشهادة الماجستير في إدارة الأعمال من جامعة كولومبيا في نيويورك. • يستمر المعرض حتّى 29 من أبريل الجاري
توابل - ثقافات
الحياة بالألوان لشارل قرم... في البحث عن الحدس
14-04-2009