يستمر هجوم الفنانين اللبنانيين على أداء الأغنية الخليجية وإطلاقها في الأسواق، سواء ضمن ألبومات كاملة أو أغنيات منفردة، وآخر هؤلاء الفنان راغب علامة في أغنية «سرّ حبّي في غرامك» من ألبومه الأخير «بعشقك»، وهي تعود إلى الفنان والشاعر اليمني حسين أبو بكر المخضار.> غابت الأغنية الخليجية عن الساحة الفنيّة فترة طويلة، إلا أن نجاح «عادي عادي» باللهجة الخليجية للفنانة نوال الزغبي، دفع زملاءها اللبنانيين إلى خوض هذه التجربة، فغنت أمل حجازي بعدها «حبيبي نفسي تفهمني»، وأجمع النقّاد أنها من أجمل ما غنّت، وحققت من خلالها شهرة لا يستهان بها خصوصاً في الخليج العربي.

Ad

حضّ نجاح نوال وأمل الفنانة ميريام فارس الى تسجيل أغنيتها الخليجية الأولى «يسألني مكانو وين» من كلمات سعود الشربتلي وألحان عبدلله القعود، وصوّرتها مع المخرج يحيى سعادة. إلا أن الكليب تعرّض لانتقادات بسبب رقص ميريام، الذي وصفه البعض بالمبتذل والبعيد كلّ البعد عن الرقص الخليجي.

في حديث صحافي أُجري معها، صرحت ميريام أن مشاركتها في مهرجان «هلا فبراير» دفعها الى خوض مجال الأغنية الخليجية، مشيرة إلى أن أغنيتها حققت نجاحاً كبيراً، خصوصاً في الخليج العربي. عن رقصها في الفيديو كليب، قالت ميريام إن النقد الذي طاولها ليس بنّاءً وإنها حاولت الدمج بين الفن الشرقي الأصيل وبين الحداثة والتطور.

شملت الموجة الخليجية أيضاً يارا التي أدّت «صدفة» من كلمات الشاعر منصور الشادي، نانسي عجرم التي صوّرت «مشتاقة ليك» مع المخرجة ميرنا ابو الياس، وهي ما زالت تحتل المراتب الأولى في الإذاعات المحليّة والعربيّة. كذلك أعربت نانسي في حديث لها عن إعجابها بالأغنية الخليجية، وفي حال اعادت التجرية ستكون بالتأكيد مع الدكتور الملحن يعقوب الخبيزي. كرّت السبحة لتشمل كلاّ من دينا حايك في «الغيرة» كلمات صباح ناصر الصباح والحان الدكتور الخبيزي، مادلين مطر في «اشغلك» من كلمات علي الفضلي وألحان عبدلله الجاسم. يذكر أن الأغنيتين صورتا على طريقة الفيديو كليب وكلتاهما من اخراج رندا العلم.

من ناحيته، دخل الفنان رامي عيّاش الأغنية الخليجية من بابها العريض من خلال «مشتاقلك ويّاي» ولفت ارتداؤه الزيّ الخليجي في الفيديو الكليب الخّاص بالأغنية، ما أثار نوعاً من الجدل حول ما اذا كان هدفه تحقيق شهرة أكبر في الخليج العربي، الا أن عياش ردّ في حديث تلفزيونيّ أنه فخور جدّاً بهذه التجربة وبأن محبّيه ازدادوا في أنحاء العالم العربي. كذلك كان المطرب اللبناني عاصي الحلاني قدّم «صهوة الخيل» من ألحانه لمناسبة مهرجان الخيل في المملكة العربية السعودية.

اختلاف

من جهة أخرى، ينتقد بعض الفنانين اللبنانيين هذه الموجة، على رأسهم الموسيقار ملحم بركات الذي لا يتوانى عن توجيه النقد، في كل حديث صحافي او تلفزيوني، إلى الفنان اللبناني غير الملتزم بالأغنية اللبنانية، الذي ينسى أنه من لبنان ويلهث وراء الأغنية الخليجية او المصرية. يعتبر بركات أن الأغنية اللبنانية قادرة على دخول أذن المستمع الخليجي بكل سهولة، متسائلاً كيف يمكن أن يعشق الخليجيون أغنيات السيدة فيروز مثلاً وهم لا يتقنون اللهجة اللبنانية، كما يشيّع البعض؟

أما الفنانة إليسا، فلا ترى أنها قادرة على أداء الأغنية الخليجية، مشيرة إلى أن ألبوماتها تحتل المراتب الأولى في الخليج العربي، على الرغم من خلوها من اي أغنية خليجية . قالت إليسا في مقابلة لها:» أترك الأغنية الخليجية الى أربابها أمثال محمد عبده ونوال الكويتية وأحلام وعبدلله رويشد وغيرهم...»

من جانب آخر، لا يجب أن ننسى أن كثيراً من الفنانين الخليجيين خاضوا غمار الأغنية اللبنانية، من بينهم: عبدلله رويشد في «مش حرام عليك» من ألحان وديع الصافي، عبد المجيد عبد لله في «سمّعني غنيّة» التي لاقت رواجاً كبيراً في الشارع اللبناني، الفنان الشاب عباس ابراهيم في «الله معا» وهي من كلمات مروان خوري، واعتبر ابراهيم في حديث صحافي أن الفنان الناجح يجب أن يقدّم الألوان الغنائية كافّة. أما الفنان نبيل شعيل فافصح في آخر حديث له ضمن برنامج «سوبر ستار» أنه بصدد إطلاق أغنية لبنانية من ألحان اللبناني زياد بطرس. يذكر أن شعيل كانت له تجربة سابقة مع اللهجة اللبنانية من خلال «ليه يا غرام».

في النهاية، مهما كثرت الانتقادات ومهما كان مصدر هذه الأغنيات، لا بد من الالتفات الى الأغنية الجميلة من ناحية الصوت واللحن والكلام التي تلامس القلب والأذن والإحساس.