أكد النائب السابق مرزوق الغانم أن صراع الأسرة الحاكمة ينعكس على الشعب الكويتي، ويهدد الأعمال التنموية، ورئيس مجلس الوزراء محارب من أبناء عمومته.

أكد النائب السابق مرزوق الغانم أن عنوان ندوة «الكويت إلى أين» بحد ذاته سؤال يطرح نفسه على المجتمع الكويتي بشكل عام، ويجب على الشعب معرفة إلى أين نسير من ناحية القضايا السياسية والرياضية والاقتصادية وغيرها التي تهم الشارع الكويتي؟

Ad

وذكر الغانم، خلال ندوة «الكويت إلى أين»، التي اقامتها اللجنة الاستشارية لطلبة العلوم الإدارية في جامعة الكويت: «يجب أن نعرف كيف نرتقي في كل المجالات، مع العلم بأننا كنا متقدمين على الدول الخليجية والعربية في شتى المجالات، ولكن الآن نقف في مكاننا ولم نرتق، والدول الاخرى التي كانت تلينا سبقتنا»، لافتا إلى أن السلطة التنفيذية هي من تتحمل تعطيل التنمية، علما بأن الدستور الكويتي فرض على السلطة التنفيذية تحقيق التنمية والرقي في البلد من خلال المادة 103، ولا اعتقد أن مجلس الأمة له سبب في تعطيل التنمية.

صراع الأسرة

واوضح الغانم أن صراع الأسرة الحاكمة ينعكس على الشعب الكويتي، ويهدد الأعمال التنموية، متسائلا: هل يعقل أن يعقد اجتماع مدة ربع ساعة داخل الاسرة، ثم تتسرب معلوماته؟ وأن ما حصل داخل اجتماع الاسرة ليس لنا علاقة به، ولكن لا يمكن أن تصدر قرارات حاسمة من خلال اجتماع الأسرة، مشيرا الى أن من يصدر القرارات هو مجلس الوزراء.

وأكد أن أول من يحارب رئيس مجلس الوزراء ناصر المحمد هم ابناء عمومته، علما بأن اختيار رئيس مجلس الوزراء حق للامير، مشددا على ضرورة حل صراعات الأسرة ليستقيم اداء مجلس الوزراء ومجلس الامة.

التعليم

وفي ما يخص التنمية في التعليم أوضح الغانم أن التعليم وصل إلى ادنى مستوياته، وان 90 في المئة من ميزانية التعليم تذهب إلى رواتب موظفي «التربية» و10 في المئة لتنمية الأمور التعليمية، فالكويت حصلت على المرتبة 39 من أصل 41 في الدراسات العالمية للرياضيات.

الصحة

وأشار الغانم إلى أن الصحة تعاني الكثير من الفساد ونقصا في عدد المستشفيات وعدد الأسِرة فيها، متسائلا: هل مجلس الامة هو من يمنع زيادة الأسِرة في المستشفيات، وسبب استشراء الفساد في جميع الوزارات؟ فضلا عن طلبات الاسكان التي تجاوزت سبعين الف طلب.

وتساءل الغانم: هل مجلس الامة مسؤول عن تجار الاقامات؟ علما بأن 56 في المئة من الوافدين في الكويت لا يكتبون ولا يقرأون، وأن 5 في المئة جامعيون، فهذه حسبة غير مقبولة، وعلى الحكومة أن توقف مكاتب تجار الاقامات.

الموظف الكويتي

وقال الغانم إن «الموظف الكويتي غير منتج، فنسبة العاملين في القطاع العام 93 في المئة و7 في المئة في القطاع الخاص، فهل مجلس الامة مسؤول عن مشكلة البطالة المقنعة؟ فنحن نقع في خطأ فادح في بناء دولة موظفين ليست دولة منتجين»، مضيفا أن الرواتب في الكويت زادت خلال العامين الماضيين بشكل مخيف جدا، فنسبة الزيادة فيها تجاوزت 16 في المئة، فلو وقف النفط فكيف ندفع الرواتب؟، ولمجلس الامة دور في بعض الزيادات.

إيرادات النفط

وبالنسبة الى النفط أكد الغانم أنه في عام 2000 كان النفط يمثل 90 في المئة من ايرادات الدولة، وخلال عامين اصبح النفط يمثل 94 في المئة من نسبة الايراد العام، وأعتقد من خلال تلك النسب أن الحكومة لا تملك خطة او برنامج عمل يناسب المرحلة المقبلة مع انها لم تحقق أي انجاز في خططها.

وبين «انني اول ما دخلت المجلس وجدت برنامج عمل الحكومة لا يدخل العقل، فهو نفس برنامج الحكومة الأسبق»، مشيرا إلى أن الحل هو تقديم خطة للتنمية عن طريق مجلس الأمة بقانون، وإذا لم تطبق الحكومة هذه الخطة فهنا يمكن أن نستجوب رئيس مجلس الوزراء، موضحا أنه يرفض استخدام الأدوات الدستورية للتصعيد، ولكن يؤيدها إذا كانت بصورة جيدة تخدم التنمية، مبينا أن السلطة التشريعية بها الكثير من السلبيات لابد من معالجتها.