يعتبر روبرتو دونادوني أحد المدربين القلائل في تاريخ إيطاليا ممن يشتهرون بالطابع الانطوائي الخجول، ويحلم دونادوني بخلق فريق لا يعرف سوى لغة الانتصار.
ترك المدرب الشاب روبرتو دونادوني بصمته مع المنتخب الايطالي في أقل من سنتين من دون ضجة، انما بفعالية وطموح كبيرين تحضيرا لكأس اوروبا 2008، مثلما كان يصنع الالقاب مع ناديه ميلان لاعبا مميزا في خط الوسط مدة عشر سنوات.عندما استلم دونادوني مهامه على رأس الـ«ناتسيونالي» في يوليو 2006، كان امام موقفين صعبين، الاول يتمثل في خلافة مارتشيلو ليبي بطل العالم الذي أصبح رمزا لإيطاليا بعد المونديال، والثاني يتمثل في إقناع الجماهير بقدرته على ادارة المنتخب الوطني، نظرا إلى خبرته الضعيفة في مجال التدريب.كان من الطبيعي، ان تخف عزيمة الطليان إثر فوزهم بكأس العالم في المانيا، فاستلم دونادوني فريقا منتشيا بلقب المونديال، ما أثر على نتائجهم في بداية التصفيات، إذ تعادلوا مع ليتوانيا 1-1 في نابولي، وخسروا امام فرنسا 1-3 خارج أرضهم، لكن دونادوني (44 عاما) دور الزوايا وحافظ على رباطة جأشه فانقلبت الامور لمصلحة الـ«سكوادرا اتزورا» التي تأهلت في المرحلة الاخيرة من التصفيات بفوز على اسكتلندا 2-1.أعاد دونادوني الثقة إلى أبطال العالم، مستعيناً بلاعبين جدد، مثل المهاجمَين انطونيو دي ناتالي وفابيو كوالياريلا، ومطلقا من جديد المخضرمين المدافع كريستيانو بانوتشي، ولاعب الوسط ماسيمو امبروسيني.«حلمي هو خلق فريق يملك عقلية الفائز مثل ميلان في أيام ساكي وكابيللو، سنذهب الى اوروبا لنفوز في جميع مبارياتنا ونبرهن لكل الناس اننا سلكنا الطريق الصحيح»، انها الثقة التي تجرعها نجم وسط ميلان في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي من مدربيه العملاقين ساكي وكابيللو، عندما كان يمون الكرات لزميله الهولندي ماركو فان باستن الذي سيواجهه مدربا لهولندا في التاسع من يونيو المقبل في مدينة برن السويسرية.يتمنى دونادوني الا يكرر لاعبوه في كأس اوروبا المقبلة ما فعله هو في نصف نهائي مونديال 1990 عندما أهدر ركلة ترجيحية امام الارجنتين، وفي نهائي مونديال 1994، عندما سقط الطليان في النهائي امام البرازيل في ركلات الترجيح ايضا، في حين كانت مشاركاته في كأس اوروبا اكثر خيبة عندما خرج من نصف نهائي 1988، والدور الاول عام 1996، مما يجعله مستميتا لإحراز لقبه الكبير الاول على صعيد المنتخبات.(أ ف ب)
رياضة
دونادوني ... وريث مجدٍ ثقيل
30-05-2008