باعدت الظروف القاسية بينها وبين حبيبها وطالت مدة الغياب وحاولت ان تتسلى أو تتصبر، ولكن بدون جدوى فكل يوم جديد يأتي بألم جديد على فراق محبوبها الأمر الذي لم تستطع معه صبراً، فأرسلت رسلا على اسرع واجود واخف الرحائل الى محبوبها لإبلاغه تحياتها وأشواقها، وحتى لا يتأخروا وصفت لهم الطريق الذي يسلكونه في سيرهم، وركزت فيه علامات يهتدون بها حتى لا يضلوا عنه:

تكفون ياهل الحيل عجلٍ مخاليل

Ad

ردوا سلامي كان تتوصلونه

خشم الستار أيطوه والشعب خلوه

عنكم شمال وطرقوا لا تجونه

الثعل يا طنه على دربهنه

ومهوجراتٍ زال ما تشربونه

والعصر في سفوات اسبارهنه

يقف لهنه لين تظلم اعيونه

اما تشوف النار من ظلم وايسار

والا يجيكم رايد تنشدونه

ان كان ماجا رود خلوهن أبود

اضحى فوق ادغيجه تقهرونه

تلقي عليها ورد حماية الحرد

اللي اليا ضاق الحلق يطلقونه