أنهى الرئيس السوداني عمر البشير الذي لم تفارق البسمة وجهه امس، زيارة استمرت يومين الى اقليم دارفور بتأكيد أن السودان ليس «بحاجة الى دروس من احد»، معلنا أن مبادرة السلام الجديدة التي اطلق عليها «مبادرة اهل السودان لحل مشكلة دارفور» لن تستثني أحدا بما في ذلك المتمردون.

ووضع البشير نظارة شمسية بينما علت وجهه ابتسامة عريضة، وجلس على كنبة في الظل لمشاهدة تظاهرة شارك فيها مئات من مناصريه في الجنينة، كبرى مدن غرب دارفور، حيث استخدموا المراوح تحت الشمس الحارقة.

Ad

وجدد البشير في كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري في عاصمة غرب دارفور الجنينة، التزام حكومته بتوفير الامن وبسط هيبة الدولة وتكوين وحدات مدمجة لحماية العودة الطوعية للنازحين واللاجئين.

وقال ان اهل دارفور لا يحتاجون إلى من يعلمهم كيفية حل المشاكل، لافتا الى ان منطقة غرب دارفور شهدت معارك ضارية ضد الاستعمار الفرنسي استمرت 12 عاما.

وتأتي زيارة البشير الى دارفور بعد أكثر من اسبوع على طلب مدعي المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو، اصدار مذكرة توقيف بحقه بتهمة ارتكاب ابادة وجرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في دارفور.

وقال مرافقون للبشير ان لجنة من الحزب الحاكم بدأت امس في الخرطوم عقد لقاءات مع لجان اخرى من الاحزاب المشاركة في الحكم والمعارضة، لبلورة رؤية واضحة بشأن المبادرة الجديدة للسلام في دارفور.

وأفاد المرافقون بأن هناك اتجاها قويا لأن يتولى زعيم حزب الامة المعارض الصادق المهدي رئاسة اللجنة العليا المعنية بأمر المبادرة.

إلى ذلك، قال وزير العدل السوداني عبدالباسط سبدرات امس، ان الحكومة دعت خبراء أجانب لفحص النظام القضائي في السودان، لمعرفة ما اذا كان قادرا على محاكمة متهمين بارتكاب جرائم حرب في دارفور. وأضاف سبدرات ان السودان سيستأنف محاكمة المتهمين بارتكاب جرائم حرب في دارفور، وان لم يحدد موعدا لذلك.

وقال ان الدعوة وجهت بالفعل إلى خبراء الامم المتحدة والاتحاد الافريقي وجامعة الدول العربية، مضيفا ان الحكومة السودانية دعتهم إلى الحضور والتعرف بأنفسهم على النظام القضائي في السودان.

وقال ان البشير قدم هذا الاقتراح للامين العام للجامعة العربية عمرو موسى خلال زيارته للسودان في الاسبوع الجاري.

(الخرطوم - أ ف ب، كونا، رويترز)