إن الحضانة بمعناها الوارد في القانون نجدها مهمة وفعالة لأي حاضنة فهي التي ترعى شؤون وحاجات المحضون من تربية ورعاية وتعهد بتدبير طعامه وملبسه ونومه وتنظيفه وجميع شؤونه التي بها صلاح امره.لكن عند تطبيق الحضانة نجدها ناقصة فنرى بعض الحاضنات ترعى شؤون الطفل من ناحية الشكلية فقط، فمعظم الحاضنات الآن يتكلون على الخدم في تربية ابنائهم، فهم بيد الخادمة التي ترعى شؤونهم وتسهر على راحتهم، ويقتصر دور الام على الجلوس مع ابنائها لدقائق محدودة، وأيضا ما نشاهده عند الذهاب الى المستشفيات نشاهد الطفل بيد الخادمة، فبالمعنى الواضح الحضانة ناقصة لدى الحاضن سواء رجلا أو امرأة.
والقانون في كل تطبيقاته القضائية يعطي الحضانة للأم سواء كانت مسلمة او كتابية ما دامت تعيش وتقيم في إطار دولة الأب (الكويت)، ولا تسقط الحضانة الإ في حالات معينة يقدرها قاضي الاحوال الشخصية، والامور الفعلية والقانونية لإسقاط الحضانة هي الوقوع في قضايا الدعارة والخمور والزنا، ويصدر بها حكم قضائي بالادانة.أما الزواج بأجنبي فيسقط حضانة الأم أيضا، ولكن هناك استثناء من نص المادة بألا يحق للأب اسقاط الحضانة بعد مرور سنة من علمه بالزواج.ولكن نجد في بعض التطبيقات تصدر أحكام بإسقاط الحضانة، وهي أمور تقديرية ينظر لها القاضي لمصلحة المحضون، ومن التطبيقات العملية في اروقة المحاكم صدور أحكام تسقط حق حضانة الأم وتعطيها للاب.* الحالة الاولى اذا وجد لدى الاب اثبات حالة بعدم رؤيته لأبنائه لأكثر من مرة وبهذه الحالة طبعا القاضي يقيسها من ناحية جديتها وأسبابها، وهل هي كيدية ام بوجود قصد من الأم بحرمان الأب من رؤية ابنائه، وفي جميع الحالات يكون الامر سلطة تقديرية للقاضي في إصدار حكم بإسقاط الحضانة. *الحالة الثانية إذا وجد إهمال من الحاضنة وسجلت ضدها قضية إهمال، وطبعا تتنوع حالات الإهمال، وعلى سبيل المثال الحاضنة التي تضيع ابنها في مجمع تجاري وتسجل ضدها قضية اهمال.ومن القضايا التي بالفعل ترافعت بها واخذت حكما بإسقاط حضانة الأم، تلك القضية التي أهملت الام فيها ولدها الصغير البالغ من العمر سنتين ونصف بأن تركته من غير رقابة أو رعاية، وذلك بعد أن أبلغ الجيران أكثر من مرة الام أن الابن كان في الشارع الخلفي، وقد جاء به أحد الجيران، وتكررت الحالة أكثر من مرة، وبشهادة الشهود تم اسقاط الحضانة، وكل حالة تقاس على طبيعتها وبالنهاية تكون السلطة القضائية هي التي تقدر كل حالة وتبلورها اذا ما كانت تسقط الحضانة ام لا، ومن حالات استخدام العنف ضد المحضون استخدام اليد او آلة في الضرب ووجود تقارير طبية تبين علامات الضرب على جسم المحضون، ومن الحالات التي تعايشها مع الأب استخدام الام الحاضنة علاقة الملابس الخشب في ضرب ابنتها، مما تركت آثار ضرب عنيفة على جسدها، وعند تداول الجلسات احضرنا البنت وعاينها القاضي ليجد آثار تورم على الوجه، مما دعاه الى اسقاط حضانة الام واعطائها للأب.وهناك تطبيقات عملية واحكام تصدر للجدة أو الأم او الخالة او اخت الام وخالتها و... وما يندرج في قانون الأحوال الشخصية، واذا تزوجت الام وتريد ان تنقل حضانتها الى أمها او اختها او خالتها، فلهن الحق خلال سنة من تاريخ زواج الام برفعها وضم حضانة الابناء، ولكن هناك شرطا يقيد الاخت والخالة وغيرهما، مما ذكرت في قانون الاحوال الشخصية وهو الا يكونان متزوجتين.
محليات - قصر العدل
الحضانة
22-02-2009