يستعد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لخوض معركة أخرى، بعد خوضه معارك أمنية في محاربة الخارجين على القانون في البصرة وبغداد والموصل، والمعركة الجديدة هي على المستوى السياسي لاختيار تشكيلته الوزارية الجديدة.
أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أمس، بعد لقائه في مدينة النجف الأشرف المرجع الديني الكبير علي السيستاني، أن المرجعية «تؤيد الدولة بشكل عام، وحينما يطرح عليها شيء فهي تقول إن ما تقوم به الدولة وفق مصلحة العراقيين أمر مقبول».وعبر المالكي عن اعتقاده بأن السياسيين الذين يقصدون السيستاني يجدون أن همه هو العراق، فهو دائما يوصي بهيبة الدولة، وحصر السلاح بيدها، والدفاع عن المظلومين والمحرومين.وعن انتخابات مجالس المحافظات، قال رئيس الوزراء: إن قانون الانتخابات لم يقره البرلمان بعد، ومن حق الدولة أن تقدر الطريقة التي تجرى بها الانتخابات، مضيفا «أنا شخصيا أفضل نظام القائمة المفتوحة كي يتسنى للمواطنين اختيار مرشحهم الأفضل».وكان المالكي وصل الى مدينة النجف صباح أمس وسط إجراءات أمنية مشددة للقاء السيستاني. وقال مدير إعلام محافظة النجف أحمد دعيبل للصحافيين، إن «المالكي وصل صباح اليوم (أمس) إلى النجف لمقابلة المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني»، من دون أن يعطي المزيد من التفاصيل. توضيح حكوميفي غضون ذلك، قال المتحدث الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ أمس، إنه من الطبيعي جدا أن يقوم المالكي بزيارة المرجع الديني الأعلى علي السيستاني باعتباره يمثل صمام أمان لكل العراق، والمدافع عن تطلعاته، ومن أجل نقل صورة عن الوضع الأمني والخدمي وعلاقة العراق بدول المنطقة. ونفى الدباغ وجود أي صلة بين الزيارة والتشكيلة الوزارية التي ينوي اعلانها قريبا، والتي تأتي في ضوء قرار جبهة التوافق بعودة وزرائها الخمسة الى التشكيلة الوزارية التي يرأسها نوري المالكي. وأوضح المتحدث أن هذا الموضوع من صلاحيات مجلس النواب والسيستاني لا يضع نفسه كبديل عن ممثلي الشعب. أسلحة ثقيلةميدانيا، قال المتحدث الرسمي باسم خطة فرض القانون اللواء قاسم عطا، إن قوة من الجيش العراقي عثرت أمس على مستودع للأسلحة والأعتدة والمتفجرات بالقرب من مستشفى الصدرين في منطقة «الداخل» في مدينة الصدر شرق العاصمة بغداد. وأضاف عطا أن المستودع كان يحتوي على قاذفات وحشوات مدافع وصواريخ كاتيوشا وبنادق وقذائف مختلفة وأعتدة وقنابل يدوية وصواعق وكبسولات تفجير وخراطيش تنوير وعبوات محلية الصنع والغام ضد الدبابات وكميات من متفجرات «تي ان تي» ونواظير مختلفة. يذكر أن القوات العراقية تنفذ حاليا عمليات دهم وتفتيش واسعة في مدينة الصدر ضمن عملية «السلام» الأمنية، التي تستهدف اعتقال المطلوبين ومصادرة الأسلحة في المدينة التي شهدت اشتباكات عنيفة بين القوات الأمنية وعناصر من ميليشيا جيش المهدي.قتلى وجرحىمن جهة أخرى، قال مصدر في الشرطة العراقية إن ثمانية عراقيين، بينهم طفلان، قتلوا بنيران مروحية أميركية قرب مدينة بيجي التابعة لمحافظة صلاح الدين الواقعة الى الشمال من بغداد أمس الأول، حيث كانوا يستقلون سيارة متوقفة على جانبي الطريق الزراعي في المنطقة. من جهتها، بررت القوات الأميركية الهجوم بالاشتباه في السيارة المتوقفة، مما دعا جنود الرتل الى استدعاء المروحية التي ترافقهم لإطلاق النار عليها.ولقي المراسل الصحافي، الذي يعمل في قناة آفاق العراقية، مصرعه خلال الاشتباكات التي دارت بين القوات الأمنية ومسلحين في منطقة العبيدي شرق بغداد، حيث قتل برصاص قناص، بينما عثرت الشرطة على جثة الصحافي حيدر حسين الذي يعمل في صحيفة الشرق العراقية في حي التحرير وسط بعقوبة كبرى مدن محافظة ديالى شمال شرق بغداد.(بغداد - أ ف ب، يو بي آي، د ب أ)
دوليات
العراق: المالكي في النجف لإطْلاع السيستاني على التطورات الأمنية القوات العراقية تعثر على كميات كبيرة من الأسلحة قرب مستشفى في مدينة الصدر
23-05-2008