استطاع بصوته الجميل الذي وهبه الله له أن يجذب كل السامعين له، حصل على العديد من الجوائز في المسابقات المحلية والدولية كونه أصغر قارئ للقرآن في مصر. إنه أحمد عبدالفتاح الطفل الذي لم يتجاوز العاشرة من عمره، بدأ حفظ القرآن الكريم وهو في سن الثالثة وعندما بلغ السادسة أتم حفظه كاملاً حصل على المركز الأول في مسابقة الشيخ زايد العالمية للقرآن في التجويد والثاني في الترتيل وعند سماع الرئيس المصري حسني مبارك له قرر أن يكون قارئ الرئيس في المناسبات الرسمية الدينية، «الجريدة» التقته في هذا الحوار.

Ad

● متى بدأت حفظ القرآن الكريم؟

- بدأ والدي يحفظني القرآن وأنا في سن الثالثة من عمري وكانت البداية بحفظ قصار السور والأجزاء الصغيرة وكان له نظام ينتهجه معي في الحفظ حيث كان يحفظني أي سورة أو آية في الصباح وعندما يحل المساء يراجع معي ما حفظته في الصباح إلى جانب المحفظين الذين أذهب إليهم يومياً في الكُتَّاب وكان الهدف من ذلك هو إجادة أكثر من قراءة, وعندما أتممت عامي السادس كنت بعون الله قد حفظت القرآن كاملاً.

● هل تعرف كل قراءات القرآن؟

- نعم فالقرآن الكريم له عشر قراءات وليس سبع كما يقول البعض, ولكن دائماً أفضل قراءة ورش عن نافع أو قراءة حفص عن عاصم لأنهما أكثر وأشهر القراءات إلى جانب أن كبار القراء أيضاً يفضلون هاتين القراءتين, وكنت أراجع ما أحفظه من القرآن في الوقت الذي يكون فيه والدي مشغولاً عن طريق الشرائط أو الأقراص الممغنطة على الكمبيوتر لكبار القراء وبالتحديد الشيخ محمد رفعت والشيخ عبدالباسط عبدالصمد لاتقانهم أنواع القراءات.

● ما هو ترتيبك بين أخوتك وهل كلهم يحفظون القرآن؟

- ترتيبي الثالث بين أخوتي البالغ عددهم خمسة, وبفضل الله جميعنا يحفظ القرآن فمنهم من يحفظ نصف القرآن أو يزيد إلا أنني الوحيد الذي أحفظه كاملاً عن ظهر قلب وبفضل الله جميعنا يحصل أيضا على مراكز متقدمة سواء من مدارسنا أو الجهات التي تهتم بحفظ القرآن، لأن حفظ القرآن شئ متوارث في عائلتنا لذا فنحن معروفون بحفظ كتاب الله ومن العيب أن يكون من بيننا فرد غير حافظ للقران أو على الأقل نصفه.

● بأي الأنواع من المدارس تدرس؟

- معظمنا في الأرياف يدرس في الأزهر نظراً لاهتمامه الشديد بالقرآن والدراسة الشرعية وأنه الوعاء الأساسي لحفظ القرآن إلى جانب أنه يهتم بدراسة السيرة والفقة كما أن الإقبال على الدراسة في الأزهر جعل المدارس العامة وكأنها خالية من الطلبة.

● ما الجوائز التي حصلت عليها من حفظك للقرآن؟

- أول جائزة حصلت عليها كانت من والدي عندما حفظت أول جزء من القرآن خلال أربعة أيام وكانت عبارة عن مكافأة مالية قدرها 100 جنيه وحصلت على المركز الأول في حفظ القرآن عن محافظة الدقهلية التي نعيش بها تحت سن أقل من عشر سنوات وحصلت على جائزة وزارة الأوقاف المصرية كأصغر قارئ للقرآن الكريم في مصر وتم ترشيحي لنيل جائزة ليلة القدر التي تنظمها رئاسة الجمهورية وتسلمت الجائزة من الرئيس مبارك وعندما استمع إلىَّ قرر أن أكون قارئ المناسبات الدينية الرسمية التي يحضرها سواء في الاحتفالات الدينية أو المؤتمرات الدينية الكبري.

● هل تفتخر أمام أقرانك وزملائك بهذا المهمة التي كلفت بها؟

- كلا فالذي يحفظ كلام الله لا يصاب بالغرور أو الزهو أو المباهاة فقد تكون منزلتنا قد رفعت لكنها بسبب اقتراننا بحفظ القرآن فدائما والدي يقول لي من أحبه الله أحبه كل الخلق وهذه المحبة جاءت من القرب من الله.

● هل شاركت في مسابقات دولية؟

- نعم شاركت في مسابقة القرآن الكريم العالمية التي تجريها رابطة العالم الإسلامي بالمملكة العربية السعودية, وحصلت فيها على مركز متقدم وشاركت أيضاً في مسابقة الشيخ زايد العالمية لحفظ القرآن الكريم, وحصلت على المركز الأول في العالم العربي بين القراء المشاركين في التجويد والمركز الثاني في الترتيل.

● هل تمارس ألعاب الطفولة كباقي زملائك وأخوتك ومن هم في سنك؟

- لى وقت مخصص للعب مع الأطفال أو الذهاب للتنزه ولكن الوقت أغلبه مخصص لحفظ القرآن حتى في أوقات الإجازات، كما أمارس لعبة كرة القدم ويعتبرني الكثير من أقراني أفضل حارس مرمى لفريق المعهد الديني الذي ندرس فيه.

● بِمَ تنصح لحفظ القرآن بطريقة سهلة؟

- طرق حفظ القرآن كثيرة ولكل إنسان طريقة في الحفظ فمن يحفظ القرآن في الريف يختلف عمن يحفظه في المدينة, لكن بصفة عامة يجب أن تكون هناك محاذير كأن يكون الحفظ في المكان غير المخصص للأكل أو النوم وأن يكون الحفظ من مصحف واحد وليس من مصاحف مختلفة وأقصد هنا تنوع أشكال خطوط الكتابة, ويُفضل أن يكون الحفظ على يد شيخ متخصص فاهم للقراءات لأن الذي يحفظ كلمة خاطئة من الصعب تصحيحها بسهولة يجب أيضاً أن يكون الحفظ بالترتيب وليس عشوائياً والربط بين أجزاء السورة، أي ربط الآية بالمعني, من خلال التخيل, مثلاً آية «يجعلون أصابعهم في آذانهم...» يجوز لك أن تتخيل أحداً يضع أصبعه في أذنه كلما سمع القرآن, وكذلك آية مثل «يكاد البرق يخطف أبصارهم» في هذه الآية لك أن تتخيل كافراً يخطفه البرق.

● هل تفضل الدراسة باللغة الإنكليزية أم باللغة العربية؟

- يجب أن تكون المسألة متوازنة فبقدر دراستنا للعربية يجب الاهتمام باللغات الأخرى, فاللغة العربية لغة القرآن ولابد أن نتعلمها ونتربى عليها وإن كانت اللغة الإنكليزية لغة العصر ولكن لا ينبغي الاهتمام بها على حساب اللغة العربية.