عمر بن الخطاب رضي الله عنه, وكنيته "الفاروق” وأمه حنتمة بنت هشام بن المغيرة المخزومي، ولد في مكة المكرمة حوالي سنة (40) قبل الهجرة ونشأ في قومه عزيزاً مكرماً، عارض الإسلام في بداية أمره ثم أسلم في السنة السادسة للبعثة، وكان المسلمون مستضعفين فعزوا به وجاهروا بإسلامهم، هاجر إلى المدينة على مرأى من زعماء قريش وأنذرهم أن يتعرض له أحد.وفي المدينة شهد مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الغزوات كلها وقاد بعض السرايا أميراً عليها، وكان هو وأبو بكر رضي الله عنهما وزيري رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ولما توفي الرسول الكريم كان المستشار المؤتمن والقاضي العدل للخليفة حيث آلت إليه الخلافة بعد الصديق سنة (13هـ)، فتولاها بقوة المؤمن المخلص وعزيمة القوي الشجاع، فساد العدل بين الناس وكثرت الفتوحات خارج الجزيرة العربية حيث تم فتح بلاد الشام والعراق وفارس ومصر والجزيرة،وهو أول من وضع التاريخ الهجري وأول من اتخذ بيت المال للمسلمين، وأول من جمع الناس على صلاة التراويح في المسجد النبوي الشريف وأول من أنشأ الدواوين.وكان شديداً على عماله وولاته يحاسبهم في نهاية ولايتهم على أموالهم وممتلكاتهم الخاصة، وفي عام 18هـ, وهو عام وقع فيه القحط والمجاعة وكان يسمى عام الرمادة, كان لا يأكل إلا الخبز والزيت حتى اسود جلده، وهو يقول: بئس الوالي أنا إذا شبعت وجاع الناس، وكان عمر رضي الله عنه طويل الجسم قوي البدن ذا هيبة ظاهرة شديد الورع واسع العلم طاهر اليد، وكان مكتوب على نقش خاتمه (كفى بالموت واعظاً يا عمر).توفي عمر رضي الله عنه سنة 23هـ في المدينة المنورة بطعنة من أبي لؤلؤة المجوسي وهو يصلي الفجر فحمل إلى داره وظل ثلاثة أيام ثم توفي بعدها ودفن في البقيع.
توابل - دين ودنيا
أعلام الصحابة عمر بن الخطاب
08-09-2008