سهولة الحصول على الهاتف النقال أدت إلى عجز البعض عن التمييز بين أهمية هذا الجهاز والهدف الأساسي منه وسلبياته التي لا تحصى من النواحي الاجتماعية والنفسية والصحية. البعض يستخدم هذا الجهاز بعقلانية واتزان والبعض الآخر يسيء استخدامه. السؤال: هل يعكر «الموبايل» فعلاً صفو الحياة الزوجية؟ هل يسرق الأزواج من زوجاتهم؟ هل هو أحد أسباب الطلاق؟

Ad

نورة (موظفة، 28 عاماً):

«الموبايل، آآآآه، وما أدراك ما الموبايل؟ هذا الجهاز كان سبب انفصالي عن زوجي. فبعد سنة من زواجنا اكتشفت أن زوجي العزيز يخونني مع امرأة أخرى. اكتشفت ذلك بنفسي فذات يوم استيقظت على رنين هاتفه النقال منبهاً بورود رسالة sms. تناولت الهاتف لقراءة الرسالة فإذا بها رسالة غرامية من إحداهن نصها «صباح الخير دنيتي». صعقت ولم أستوعب في بادئ الأمر من هول الموقف. تمالكت نفسي وبحثت عن مصدر الرسالة، فوجدته مدوناً تحت أسماء أحد زملائه في العمل. لم أصدق أن زميله قد يبعث برسالة غرامية له في الصباح الباكر. قمت على الفور بمسحها من صندوق الرسائل كي لا يعلم باكتشافي لها. دونت الرقم سريعاً ولزمت الصمت. ما أن خرج زوجي من المنزل متوجهاً إلى عمله حتى اتصلت بشقيقتي الصغرى لأطلب منها الاتصال بهذا الرقم من مقر عملها وفعلت ذلك فاكتشفت الحقيقة المرة أن من بعث بالرسالة امرأة. واجهته بالحقيقة ليعترف بعلاقته بها وبأن ثمة مشروع ارتباط بينهما. طلبت الطلاق وكان لي ما أردت بسهولة تامة. الأجهزة النقالة سهلت، ويا للأسف، خيانة الأزواج كثيراً وأتاحت للمتطفلات هدم العلاقة الزوجية بين الزوج وزوجته».

غالية (موظفة، 26 عاماً):

«عشت وزوجي حياة سعيدة هادئة حتى وقع ما لم تحمد عقباه. اكتشفت بعد ثلاث سنوات من زواجنا أن زوجي يخونني مع امرأة أخرى. ذات يوم، تحديداً يوم عيد ميلاد ابني البكر، خرجت من المنزل باكراً للتحضير لتلك المناسبة السعيدة التي ستقام في منزل والدي. ذهبت إلى هناك مع الأولاد. كنا منشغلين كثيراً وقتذاك ومع اقتراب موعد الاحتفال تذكرت أني نسيت الكاميرا في المنزل. طالبتني والدتي بإحضارها من شقتي غير البعيدة كثيراً عن منزل العائلة. ذهبت إلى المنزل ووجدت سيارة زوجي متوقفة عند أسفل البناية. كيف ذلك وقد أخبرني بأنه ذاهب إلى النادي الصحي. نزلت من سيارتي متوجهةً إلى شقتي. فتحت الباب بمفتاحي الخاص وبحثت عن زوجي العزيز في أرجاء الشقة فلم أجده. توجهت إلى غرفة النوم وإذا بالغرفة مضاءة بشموع حمراء وزوجي على السرير يجري «مكالمة حمراء» عبر هاتفه النقال. منظر مقزز تشمئز له الأبدان. خرجت مسرعةً من منزلي متوجهةً إلى منزل والدي للاحتفال بعيد ميلاد ابني الغالي وإلى يومنا هذا أنا في منزل أبي مع ولديّ مطالبةً بالطلاق. الهواتف النقالة أدت، ويا للأسف، إلى انحلال الأخلاقيات والسبب سهولة استخدامها في أي مكان وزمان».

خلود (موظفة، 26 عاماً) عانت الأمرين من تصرفات زوجها الصبيانية:

«يملك زوجي ثلاثة هواتف محمولة. اكتشفت ذلك بعد أربع سنوات من زواجنا. كان وقع اكتشاف خيانته مؤلماً فلم أتوقع أن زوجي خائن ويفاخر بعدد الفتيات اللاتي يعرفهن. الأدهى من ذلك أنه بعد اكتشاف ألاعيبه لم يكترث البتة، وأصبح لا مبالياً ووقحاً إلى درجة أنه يقوم بمغازلتهن عبر المحمول أمامي وأمام والأولاد. تمنيت لو أني بقيت متجاهلةً مغامراته العاطفية. مصارحتي جعلته أكثر عدوانية، في السابق كان يعيش في قلق دائم أما اليوم فأنا من يعيش هذا القلق. السبب أجهزة المحمول التي سهلت على الأزواج خيانة زوجاتهن داخل المنزل وخارجه».

لمياء (موظفة، 37 عاماً):

«ثمة علاقة وثيقة بين زوجي والمحمول فهو لا يستطيع الاستغناء عنه البتة. إنه رفيقه في المنزل والعمل والسفر إلى درجة أنه يدخله معه إلى الحمام أثناء استحمامه. المسألة تضايقني فهناك ترقب دائم منه لهذا الجهاز المزعج. أصبح لصيقاً به أينما حل ويشاركنا السرير أيضاً ويوقظ زوجي من النوم. لا حاجة لأن أفعل أنا ذلك. أتمنى لو تلغى خدمة الهواتف النقالة كي أسترجع زوجي من جديد».

عائشة ( موظفة،24 عاماً):

«زوجي مدمن «chatting» في الآونة الأخيرة. لا يستطيع الاستغناء عن جهازه المحمول، إذ وضعت شركات الهواتف النقالة خدمة تمكن العميل من دخول شبكة التعارف فيحادثون من خلالها بعضهم البعض. ثمة متعة في محادثة الأغراب 24 ساعة على 24. سئمت انشغاله الدائم عني وأتمنى لو تلغى هذه الخدمة كي يعود زوجي إلى سابق عهده».

عواطف (مدرّسة، 29 عاماً):

«لا استطيع وصف مدى تعاستي فزوجي العزيز من هواة امتلاك الهواتف النقالة الحديثة والمتطورة. ما أن يعلم بطرح جهاز جديد سواء من شبكة الإنترنت أو المجلات حتى يقدم على شرائه فوراً. الأمر مكلف جداً لكنه يصر على شراء تلك الأجهزة من حين إلى آخر. هناك استغلال من قبل الشركات التي تصنع تلك الأجهزة وتعرض هواتفها عبر التلفزيون وصفحات المجلات، ما أصاب الكثيرين بهوس امتلاكها. يزعجني أيضاً أنه دائم الانشغال به سواء بال «options» أو بالألعاب «games». أتمنى لو نعود إلى زمن الهواتف الأرضية فسلبيات النقال طغت على إيجابياته».

فوزية (موظفة، 34 عاماً):

«أكره الموبايل. أتمنى زواله من عالمنا. زوجي كثير الكلام بطبيعته ولا يسكت أبداً فما بالكم حين يتصل به أحدهم لتبادل الأحاديث طوال ساعات؟ كرهت الخروج بصحبته. يتكلم بالموبايل طوال الطريق. نصل إلى المطعم وهو ما زال يتكلم بالجوال. نخرج من المطعم وهو مازال يتكلم. افتقدت لغة الحوار بيني وزوجي والسبب هذا الجهاز التعيس».