بدأ مشواره الفني في المسرح وانطلق إلى الدراما، ثم الإنتاج والتمثيل السينمائي. تسلسل منطقي لكل نجم مكافح ومجتهد يشق لنفسه طريق النجاح.
يحدثنا الفنان محمد الأمير في هذا اللقاء عن فيلمه السينمائي «الدنجوانه» وأبرز المعوقات التي تواجه السينما الكويتية والخليجية.كافحت كثيراً لتصل بينما هناك شباب آخرون قدمت لهم الشهرة على طبق من ذهب، هل هناك واسطة في الفن أيضاً؟الواسطة في كل مكان عملاً بالمثل الكويتي «لي حبتك عيني ماضامك الدهر». لا يُشترط أن يدرس الفنان التمثيل، هنالك ممثلون يتمتعون بالموهبة والجرأة ولم يدخلوا المعاهد، إذا أحب الإنسان شيئاً أجاده. لا أنكر أن هناك ممثلين قدمت لهم النجومية على طبق من ذهب، لكن من وجهة نظري لا تخدم الفنان نفسه وهي أحد الاسباب التي جعلت الأعمال الكويتية والخليجية في انحدار وهبوط. للأسف نستطيع أن نستكشف من هذا الوضع أن المصالح الشخصية فوق كل اعتبار.في مسلسل «بلاغ للرأي العام» خرجت من إطار شخصية الولد الحبيب والرومانسي ومثلت دوراً جديداً حدثنا عنه ؟كان هذا الدور نقطة تحول في حياتي الفنية وبمثابة تحدٍ لي مع نفسي ومغامرة، كوني سأقنع المشاهد بأن محمد الأمير ليس الشخص الرومنسي والحبيب فحسب. فأنا قادر على أداء أدوار متنوعة وتجسيد أكثر من شخصية بسبب الكاريزما التي أتمتع بها.نراك قليل الظهور في التلفزيون في الآونة الأخيرة. هل أنت بطبيعتك كسول؟ طبعا لا. للأسف الشديد لا أتلقى أي عروض ولا أعرف السبب. بصراحة، كثر يعدونني ولكنها تبقى مجرد وعود، مع العلم أن كل دور أؤديه يلاقي صدى واستحساناً من قبل الجمهور. انا لم أؤدِ أي دور منذ عامين، أي منذ وفاة عبد العزيز المنصور الا في مسلسل «بلاغ للرأي العام». يعني ذلك أن العلاقات الشخصية لها دور كبير.هل أنت متواصل مع الوسط الفني ؟نعم، لكن هناك عيب لدى بعض المنتجين، تجدهم لا يفهمون شيئاً في أمور الفن والتمثيل ويملون عليك التوجيهات والإرشادات، لا همّ لهم إلا المكسب المادي.هل تعتقد أن المنتجين الجدد يسعون إلى الربح المادي فحسب؟ يهدف المنتجون الجدد إلى الربح بالدرجة الأولى من دون اعتبار للأمور الاخرى. للأسف، حتى المنتجين القدماء بدأوا يميلون إلى الاتجاه المادي فحسب في ما خلا بعض المنتجين الغيورين على الفن والمبادئ التي تخدم المجتمع، وهم ندرة.ولكنك دخلت مجال الإنتاج، فهل هذا الكلام ينطبق عليك ؟لو كنت أفكر فعلاً في الربح المادي لما دخلت في إنتاج فيلم كويتي وهو يعتبر مغامرة كبيرة، ولكنت أنتجت مسلسلاً تلفزيونياً، عندها يكون ربحي مضموناً. حدّثنا عن تجربتك الانتاجية في فيلم «الدنجوانه» الذي أثار ضجة كبيره قبل ان يعرض ؟دفعني حبي للسينما وعشقي لها إلى المغامرة، لكني واثق بأني لن أخسر، خصوصا أني تعلمت من تجارب سينمائية سابقة، مثل: «طرب فاشن» و«شباب كول». يقع كثر من المنتجين والفنانين في مشكلة هي عدم التفريق بين ممثل السينما وممثل التلفزيون وبين كوميديا السينما وكوميديا التلفزيون. في النهاية لدينا جمهور واع وراق ويفهم هذه الأمور والفوارق.لكنك فتحت الطريق أمام منتجين شباب وشجعتهم على التفكير بإنتاج أعمال سينمائية؟مسيرة الألف ميل تبدأ بخطوة وأتمنى أن تكون تجربتي الانتاجية خطوة أولى نحو الارتقاء بالسينما الكويتية والخليجية الى أعلى المراتب. كذلك أحيي إخواني المنتجين الذين دخلوا هذه التجربة من بعدي وأتمنى لهم التوفيق والنجاح، إنها خطوة جريئة وجبارة والدليل على انهم يريدون أن يقدموا فناً يليق بالفنين الكويتي والخليجي وبمستوى السينما الخليجية.هل يوفر الوضع الفني في الكويت والخليج العوامل المطلوبة للإنتاج، وهل تتوقع قيام ثورة سينمائية في الخليج؟يرغب منتجو المسلسلات في إنتاج أعمال سينمائية، لكنهم يتخوفون من الرقابة الكويتية خصوصاً والخليجية عموماً، فهناك أكثر من فيلم صُوّر واوقفته الرقابة، وللأسف الشديد لدينا مقومات كفيلة بإنجاح هذه التجربة، لكن لا يوجد دعم او رعاية او تسويق. انا أحترم ادارة الرقابة الموجودة في الكويت وعلى رأسها الاستاذ قناص العدواني ومنى المضف اللذين كانا خير عون لي وسند، فوجهاني وأرشداني وهما يسعيان الى تقديم فن راق ونظيف وأنا أوجه لهما التحية عبر جريدتكم المتميزة.حدثنا عن مشاركة فيلم «الدنجوانه» في مهرجان «الخليج السينمائي» الذي سيقام في دبي من 13 الى 19 من الشهر الجاري؟تؤكد هذه المشاركة كلامي السابق بأن الخليج تتوافر لديه سينما بالإضافة إلى جمهور متعطش إلى الاعمال السينمائية الخليجية. يجمع هذا المهرجان بين الهواة والمحترفين ويحفز المنتجين الشباب والقدماء إلى تقديم أعمال تحافظ على العادات والتقاليد والقيم والروابط التي تجمعنا في الخليج . وأنتهز الفرصة لتوجيه شكري إلى مدير مهرجان الخليج السينمائي مسعود أمرالله الذي اختار فيلمي «الدنجوانه» و»اعلان حالة حب» لأخي مصعب الفيلكاوي للمشاركة فيه وأتمنى أن يعطي صدى طيباً يليق بالفن الخليجي وسمعته.ماذا عن الصعوبات التي واجهتك في أثناء إنتاج الفيلم؟لم أتلق أي دعم مادي او معنوي منذ خوضي هذه التجربة. فالدعم مغيَّب كالعادة في شتى المجالات والأبواب مغلقة، ما يبيِّن ان الشركات في الكويت لم تصل الى مرحلة النضج في التسويق ويفسر الفرق الكبير بيننا وبين اميركا واوروبا في هذا المجال. أشير الى أني أقدمت على انتاج الفيلم من دون أن أنتظر دعماً من أحد.فريق عمل «الدنجوانه»تأليف: ضيف الله زيد اخراج: فيصل شمس بطولة: فاطمة عبد الرحيم، جمعان الرويعي، محمد الشعيبي، فرقة مسك والفنانة أمل عبدالكريم .
توابل - مزاج
أكّد أنّ الرقابة عائق أمام السينما الخليجيَّة محمد الأمير: المنتجون الجدد يهتمون بالربح المادي فحسب
11-04-2008