رأى البعض أن الفنان المصري محمود عبد المغني هو امتداد للأسمر الراحل أحمد زكي، على الرغم من اعتزازه وفخره بهذا التوصيف، إلا أنه يجتهد في أن تكون له بصمته الخاصة والصعود ببطء نحو عالم البطولات.

Ad

«الجريدة» التقته في دردشة حول مشاركته في «الجزيرة» مع النجم أحمد السقا.

حدّثنا عن بدايتك في التمثيل؟

بدأ عشقي للتمثيل منذ كنت في المدرسة الثانوية، عندما انضممت الى فرقة المسرح فيها ثم التحقت بالمعهد العالي للفنون المسرحية ونجحت في الإختبارات التي تقدم إليها 15 ألفاً وتمّ اختياري من بين اثني عشر طالباً.

إخترت أن تكون بدايتي من خلال المسرح، لأنه يعلّم الالتزام ويصقل الموهبة ونجحت في تقديم عروض جيدة لفتت الأنظار الى موهبتي.

هل يعني ذلك أنك تعتمد مبدأ التخطيط لخطواتك الفنية؟

نعم. أجتهد في رسم خطواتي المستقبلية خصوصا أنني لا أحب التسرع في قرارتي ولا اتعجل خطواتي وكل أمر سيأتي في موعده.

هل الهدوء هو طريقة فرضتها الأدوار أم خططت لها بنفسك؟

إخترت الهدوء في «الجزيرة» لكنه لم يطاردني في «الشبح» الذي اتسم بطابع مختلف، كذلك الحال في «دم الغزال» الذي تأرجح بين الهدوء والانفعال.

يرى البعض أنك مسجون في نوعية محددة؟.

ما من أحد يستطيع سجني أو حصري في نطاق محدد لا أريده بدليل أن كل أدواري فيها تنوع ولا تتشابه، فأنا اعتمد مبدأ الصدق في الأداء وأحاول دائما تلمس ملامح الدور من خلال السيناريو وهو أسلوب يقربني من الشخصية ويجعلني أتفاعل معها.

هل تغضب إذا قُدّمت «الممثل الصاعد محمود عبد المغني»؟

لا أهتم كثيرا بترتيب الأسماء، أركز مع الجمهور بشكل أكبر. في «دم الغزال» كان ترتيبي في ذيل القائمة وسط كوكبة من الممثلين الكبار مثل نور الشريف ويسرا، لكنني نجحت في لفت الأنظار، حتى أنني لم اتلق كلمات إشادة مثلما حدث معي في «دم الغزال» ليس من النقاد فحسب بل من السياسيين أيضاً.

رغم هذا لم تصل بعد إلى مرحلة البطولة المطلقة؟

بعد «دم الغزال» عُرضت عليَّ بطولات مطلقة لكنني رفضت لأنني لن أقوم ببطولة فيلم لا يشاهده احد او يتسم موضوعه بالعنف او السطحية. تعبت كثيراً ليعرفني الناس، كذلك أفضّل الصعود ببطء وثبات على الصعود فجأة من خلال أدوار لن تبقيني في ذاكرة الجمهور بل ستعيدني الى الوراء.

«عبود» و{الجزيرة» كانا مع شريف عرفة، ماذا عن تلك النقلة؟

أتصور أن الولد الصغير الذي ظهر في «عبود» لم يكن يعرفه أحد فكبر واكتسب خبرة بفعل الممارسة، لكن أسلوبي وطباعي لم يحدث فيهما أي تغيير وما زلت أحرص على مذاكرة أدواري كي أحظى دوما بحالة من الرضا من قبل الجمهور والنقاد الذين قالوا في أكثر من مناسبة إنني أمثلهم بصدق وهذا ما يسعدني.

لكن لا يرى البعض في النقلة من «دم الغزال» إلى «الجزيرة» خطوة تعكس موهبتك؟

- كنت أبحث عن التغيير ولم يكن أمامي سوى أفلام المطاردات أو الكوميديا، وهي أفلام لا ترضيني ولا تثير متعتي كممثل، عندما تلقيت عرضي «الجزيرة» و{الشبح» في وقت واحد أحسست بأنهما سينقذاني من أدوار كانت ستعيدني خطوات الى الوراء.

لكن لا يمكن أن تقودك ملامحك البريئة والطفولية إلى أدوار الشر؟

على العكس، تكمن شطارة الممثل في أن يجذبك الى أدوار الشر على الرغم من أن ملامحه قد تحول دون ذلك. في «دم الغزال» مثلا كان ارتماء البطل في دائرة الشر والانحراف نتاجاً لظروف اقتصادية صعبة يعيشها، حتى الآن لم يأتني الدور المغلف تماما بالشر وإذا عرض علي لن اتردد في تجسيده لأنني أهوى التحدي.

هل تتعمد أن تتبنى أدوارك مقولة سياسية ابتداءً من «عبود على الحدود» مرورا بـ «دم الغزال» وانتهاء بـ «الجزيرة»؟

لا أتبنى شيئا ولا أتعمد هذا على الاطلاق، لكنني اختار الدور الجيد دونما ادعاء بأنني أتحدث في السياسة.

ودور الطبال الذي نصّب نفسه رئيساً لجمهورية إمبابة في «دم الغزال» ألم يكن سياسة؟

لم أتعمّد اختيار الدور من هذا المنطلق، عليك أن تطرح هذا السؤال على الكاتب الكبير وحيد حامد فهو المسؤول عن الرؤية السياسية التي يعرضها الفيلم، من جانبي لم استطع رفض دور بهذه الجودة.