تنوعت الألوان الغنائية في الليلة الثانية من حفلات «هلا فبراير»، التي أحياها المغني بشار الشطي وفرقة ميامي ونانسي عجرم، وحاول المنظمون كبح جماح الفرح في الصالة، فقاموا بطرد كل من يجاهر بالتعبير عن سعادته، منسجما مع الموسيقى والأداء الغنائي.

Ad

المطرب الشاب بشار الشطي كان أول المشاركين في الليلة الثانية من حفلات هلا فبراير، التي أقيمت مساء أمس الأول، وتميزت بانسجام وتفاعل فريد من الجمهور، وقبل أن يعتلي الشطي المسرح، امتشقت المذيعة مشاعل الزنكوي الميكرفون معلنة انطلاق الحفل، بعد تأخير مدة ساعة تقريبا، مرحبة بالحضور وبأعضاء الفرقة الموسيقية بقيادة المايسترو هاني فرحات، ثم تناهى الى مسامع الجمهور صوت المغني بشار الشطي قبل اطلالته عالجمهور مبتدئا بأغنية «جديد في جديد»، مطالبا الجمهور بالتفاعل معه عبر صيحات «عاشوا» و«فوق» و«أسمع»، متجولا في المساحة المخصصة له على المسرح.

وأعرب بشار عن سعادته للغناء أمام جمهوره بالرقص والصراخ والتنطيط المصحوب بصيحات تشحذ همم التفاعل الجماهيري تارة، وكلمات اطراء يرسلها الى جمهوره من المراهقين الذي يطلق العنان لصيحاته اعجابا بما يقدمه بشار تارة أخرى، وعقب أغنية «اشلون أبي أصبر» قدم المستشار الفني عبدالله القعود درعا تذكارية للمايسترو هاني فرحات.

تنطيط

استمرت وصلة بشار إلى سبعين دقيقة، مستعرضا مهاراته الاخرى في العزف و«التطبيل» على الآلات الموسيقية، حيث داعبت أنامله آلة الأورغ حينما عزف أغنية أهداها للعشاق، وتنوعت اشكال التعبير عن الفرح لدى بشار الشطي، مفضلا التطبيل بأغنية «ماشي»، مقدما وصلة من التنطيط أثناء بلوغه ذروة الفرح، مواصلا مشواره في هذه الليلة بأغنيات متنوعة «آه ياهوى» «أغنيله» و«أحاول أنساك» و«بساط الريح» و«ياحبيبي لا تغيب» التي شاركه الغناء فيها المذيع مشعل الشايع، مختتما وصلته بأغنية وطنية بعنوان «كويتي».

قطار الفرح

انطلقت الفقرة الثانية من الحفلة في الساعة الثانية عشرة والنصف، حينما صعدت المذيعة لانا قسوس المسرح معلنة استقبال فرقة ميامي الكويتية التي اشعلت كفوف الجمهور تصفيقا، واطلقت العنان للحناجر ترحيبا بهذا الفريق الذي شهد غيابا عن حفلات «هلا فبراير» خلال الدورات الفائتة، ثم ثمن طارق محمد أحد أعضاء الفرقة الاستقبال الحار، متهكما على رقابة الاعلام التي طلبت منهم في عيد الاضحى التوقيع على تعهد ينص على عدم إثارة الجمهور اثناء الغناء، وبلهجة ساخرة طالب الجمهور بعدم الرقص أو التصفيق أثناء وصلتهم الغنائية التي انطلقت من خلال أغنية «صبوحة» التي ألهبت مشاعر المغني ليلي، أحد أعضاء الفريق، قبل أن تهز أعماق الصالة لتورق رقصا وتفاعلا تاركا مكانه وآلته راقصا على أنغام موسيقى زملائه وأصواتهم، متحديا المطالبة بعدم الرقص، موجها سكة قطار الفرح الى جمهور الصالة الذي خاض صراعا مريرا مع المنظمين الذين قاموا بطرد أي شخص يعبر عن سعادته بالفرح او يلتقط صورة عبر كامرته.

يا عمري

واصلت «ميامي» تقديم اغنياتها الجميلة واستقبل الجمهور أغنية «يا عمري أنا» بتصفيق حار جدا، ثم شدا الفريق «عنتر زمانه» و«الليلة» و«أسمر سلبني الروح» و«يابويه»، وشهدت هذه الاغنيات طرد مجموعة كبيرة من الجمهور الذي عبر عن الفرح والسعادة، وعلى وقع خطوات المطرودين من الصالة قدمت «ميامي» وصلة موسيقية للرقص الشرقي ثم غنت «ودي» و«انا غلطان» للراحل طلال مداح و«حلالي» و«متيم بالهوى» و«لوية»، واختتمت «ميامي» فقرتها بكوكتيل من الاغاني الوطنية.

يحسب للجنة الحفلات الغنائية اختيار فرقة ميامي للمشاركة في «هلا فبراير»، التي استفادت من خبرتها في كيفية التعامل مع الجمهور، وقد أجاد خالد الرندي قيادته للفرقة، وتميز طارق محمد بحسه الكوميدي، معلقا على رقص زميله ليلي بأنه أشبه بحركات رقص باليه، موجها رسالة أخرى الى المتشددين من خلال «كوميديا سوداء».

لهفة نانسي

وبفستانها الاحمر أطلت المطربة نانسي عجرم على جمهورها بعد ان قدمتها المذيعة جومانة بو عيد، وافتتحت نانسي وصلتها بأغنية «الدنيا حلوة»، ثم حيت الجمهور. ومن لهفتها لملاقاة جمهورها فقدت التركيز، وقالت «مسء... الخير»، ثم صححتها «صباح الخير اشتقت إلكم» وأعقبتها بأغنية «احساس جديد».

و«معجبة» و«مشتاقة ليك»، وكانت ترقص وتتمايل طربا على الموسيقى وتصفيق الحضور، لكن أحد المنظمين أوعز للمطربة نانسي بالكف عن التمايل والرقص، والاكتفاء بالغناء وحسب، ولم تجد نانسي مناصا ورضخت امام توجيهات المنظم، وجاء الرد من نانسي من خلال أغنية «إنت إيه» تعبيرا عن قبولها الامر على مضض، ثم غنت «آه ونص» و«الكويتي حبيبي» و«لون عيونك» و«شخبط شخابيط» و«اللي كان» وأخيرا «أطبطب» التي أدتها نزولا لرغبة الجمهور.

 وكانت قد انطلقت حفلات «هلا فبراير» من خلال حفلة أحياها الفنان محمد عبده التي واكبت مشاكل صحية أثرت في صوته وبدا واهنا.