أخذت قضية مذكرة اعتقال وزير الثقافة العراقي أسعد الهاشمي «ابن أخت نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي» أبعادا سياسية جديدة، خصوصا بعد تخفيه في المنطقة الخضراء واتهام النائب مثال الآلوسي السفارة الأميركية بالتستر عليه، ومطالبته بالكف عن القضية ومتابعتها إعلاميا.
اتهم مثال الآلوسي عضو مجلس النواب العراقي عن حزب الأمة طاقم السفارة الأميركية في بغداد بتوفير «ملاذ آمن» لوزير الثقافة أسعد الهاشمي الذي صدرت بحقه مذكرة اعتقال لاتهامه بارتكاب جريمة قتل نجلي النائب الآلوسي. وقال الآلوسي في اتصال مع «الجريدة» ان حرس الوزير اعترفوا بأن الهاشمي، وهو عربي سني، دفع لهم 500 دولار لقتل أولاده، وأشار الآلوسي إلى أن الوزير الهاشمي موجود في المنطقة الخضراء، المحصنة التي تضم السفارة الأميركية والبرلمان العراقي ومكتب رئيس الوزراء، نوري المالكي.ملاذ الوزير وقال الآلوسي «إن السفارة الأميركية منحت الملاذ للوزير الهارب»، وتوفر له الحماية، ولكن لو خرج الآن أو تم تهريبه من قبل جماعته من المنطقة الخضراء سيقتل حتما من جماعته التي ساهمت في العملية، لذا أنا «أشفق عليه جدا». مؤكدا أن السفارة الأميركية تتستر على الوزير من باب حرصها الشديد على أن يأخذ التحقيق مجراه، وأن القانون هو الذي يسود في نهاية الأمر، وهنا أحب أن أوضح مسألة مهمة جدا وهي أنني لا أتهم أقطاب السفارة الأميركية بالموضوع إنما بعض صغار موظفيها. وقد نفت السفارة الأميركية مسألة تسترها على الوزير، وقالت في بيان لها : «الولايات المتحدة لم تتخذ أي موقف حول المسألة... وهي مسألة ينبغي على الحكومة العراقية أن تحلها بما يتفق وحكم القانون». وقال المتحدث باسم السفارة الأميركية في بغداد، فيليب ريكر، إن «اتهامات مثال الآلوسي عارية عن الصحة»، فلاالسفير الأميركي ولاالسفارة متورطان في هذه القضية. رسالة إلى بوشوأشار النائب الآلوسي الى أنه بعث الخميس برسالة الى الرئيس جورج بوش يطالبه بالتدخل لتنفيذ القانون بشأن اعتقال وزير الثقافة أسعد الهاشمي، مشيراً في الوقت نفسه الى قيام مسؤول عراقي رفيع بالاتصال بأمير سعودي للتدخل لدى الجانب الأميركي بشأن الوزير الهاشمي، حسب قوله. وأوضح النائب الآلوسي أن رسالته إلى الرئيس بوش تضمنت التأكيد على ضرورة احترام السيادة والقضاء العراقيين. وردا على سؤال عما تردد عن استسلامه وتنازله لضغوط الاطراف السنية وبعض الاطراف الاميركية التي طلبت منه التوقف عن المطالبة بمحاسبة وزير الثقافة اسعد الهاشمي ابن اخت نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي. وتهدئة الامور وعدم اثارة القضية في وسائل الاعلام على الاقل، قال الآلوسي: هذا ليس بصحيح وكل محاولاتهم هذه تدل على اعترافهم بالجريمة، وأنا لا أتحدث عن حق شخصي بقدرما أتحدث عن عملية كبيرة تستهدف العراق بأسره. وعن الاجتماع الذي حصل مابين الالوسي واطراف بارزة من جبهة التوافق قال: هم أرادوا حل الموضوع عشائريا وأنا رفضت لأنني ضد هذا النظام تماما كونه لايمثل الحضارة ودولة القانون، وكذلك أنا أطالب وباستمرار سيادة القانون في العراق فكيف يطلب مني أن أحل الموضوع عشائريا.أميرسعوديولفت الآلوسي إلى أن تدخل أمير سعودي نافذ ووزير أميركي بارز عرقل تطبيق القانون، وقال: «التدخل الأميركي من هذا الوزير، والتدخل السعودي من هذا الأمير غير مسموح به في العراق، لأنه يعرقل القانون، ويسمح باستمرار الفوضى».ودعا الآلوسي جبهة التوافق إلى الكف عن العويل السياسي باسم الشيعة والسنة، وعن طبيعة الاتصال الهاتفي الذي جرى بينه وبين رئيس جبهة التوافق عدنان الدليمي الثلاثاء قال الآلوسي: «إن رئيس جبهة التوافق عدنان الدليمي طلب مني ترك ملاحقة ولده «منقذ»، كونه متورطا في قضية اغتيال ولدي، وكذلك في قضايا أخرى كثيرة نتيجة لاعترافات الكثير ممن ألقي القبض عليهم، لافتا إلى أن الدليمي لم يطلب منه شيئا بخصوص عضو جبهته الوزير أسعد الهاشمي». التوافق يصعد الموقفوعن تعليق جبهة التوافق عضويتها في الحكومة العراقية قال الآلوسي: العراق لايتحمل أزمات، وحل الأمور لايأتي عن طريق المحاصصة وجبهة التوافق تتعمد التصعيد، خصوصا أن لديهم مشاكل داخلية كثيرة فيما بينهم، وبالتالي أخذوا قرارا جماعيا بمساعدة الهاشمي، وفي حقيقة الأمر لاتوجد وزارة تعمل، والوزراء للأسف البعض منهم يعمل فقط لمصلحته ولمصلحة كتلته وحزبه، فالوزير الهاشمي قبل أن يفوز بكرسي الوزارة كان يربي لحيته، وبعدما فاز بالوزارة حلق اللحية، فهكذا تقاس الأمور للأسف عند البعض.وانتقد النائب مثال الآلوسي موقف رئيس الوزراء والحكومة تجاه قضية اعتقال الوزير الهاشمي قائلا: «إن الحكومة قابعة في المنطقة الخضراء، ومن يسعى الى تنفيذ القاء القبض هم أبناؤنا من الجيش والشرطة الأشراف، ومن القضاة الشجعان الذين يواجهون الإرهاب والقتل يوميا».
دوليات
الآلوسي لـ الجريدة: السعودية والولايات المتحدة يحميان قتلة أولادي
30-06-2007