تنقسم الآراء حول صحة نوم الطفل إلى جانب والديه علماً أن الثقافات وخصوصاً الغربية منها تخلّت عن هذه العادة حيث ينام الطفل في سريره الخاص وليس في سرير أهله.
وتنقسم وجهات النظر حول هذه الظاهرة فالبعض يؤيدها أما البعض الآخر فيدينها بشدة.تشيد كتب ومواقع الكترونية متعددة على شبكة الانترنت بظاهرة نوم الطفل إلى جانب والديه، باعتبار أنها تساعد الأم في عملية الارضاع فتتمكن من إطعام طفلها مرات عدة في أثناء الليل. ويرى البعض أن قرب الطفل من والديه يوثق الروابط التي تجمع بينهما ويهدئ من خوف الصغير ويساعده على النوم (يحسن نمط نومه) إلى جانب منحه شعورًا بالأمان. وفي السياق نفسه أثبتت إحدى الدراسات أن النوم في سرير واحد، يجعل الطفل تحت إشراف والديه المباشر وينخفض بالتالي احتمال تعرّضه إلى أي حادث.تهديد حياة طفلكيشير مناهضو ظاهرة نوم الطفل في سرير واحد مع والديه إلى مخاطر متعددة تنجم عن ذلك من بينها: • الاختناقإذا انقلب على الطفل أحد الوالدين عن غير قصد (خصوصًا إذا تناول أحدهما أقراصًا منومة)، أو إذا وقعت على وجهه الوسادة أو الغطاء. • الوقوع عن السريرأو محاصرته بين وسادة الرأس أو الغطاء أو المفارش... • ارتفاع درجة حرارة جسم الطفلإذا ادثر بعدد كبير من الأغطية، فضلاً عن الضرر الناجم عن تنشقه دخان السجائر إذا كان أحد الوالدين مدخناً.كذلك يؤدي وجود الطفل الدائم إلى جانب والديه إلى مشاكل زوجية بسبب افتقار الزوج والزوجة إلى الحميمية التي يجب أن ينعم بها. ولاحقاً تبرز مشكلة الافتراق عن الوالدين حين يصبح الطفل أكبر سنًا، فيضطر الى النوم وحده ما قد يكون صعباً عليه لانه اعتاد النوم الى جانب والديه. ينقض هذه النظرية مناصرو النوم في سرير واحد لأن الانفصال بنظرهم يحصل من تلقاء نفسه عندما يبلغ الطفل عامه الأول.نمو متناغميعتبر مؤيدو نوم الطفل الى جانب والديه بأنّ ذلك يسمح له بنمو متناغم كما أنه مفيد على المدى البعيد. أما المناهضون لهذه العادة فيرون أنها قد تتحوّل إلى حجر عثرة أمام استقلالية الطفل وتسبب له مشاكل سلوكية. حتى الآن لم تتوصّل الدراسة الوحيدة التي أجريت حول هذا الموضوع في أوروبا (امتدت على 20 عامًا) إلى خلاصة نهائية.نصائح عمليةإذا كنت تؤيدين نوم طفلك إلى جانبك في سرير واحد إليك بعض النصائح:• لا تضعي عليه اللحاف، أو لا تغطيه بالكامل به.• لا تجعليه ينام على وسادة أو إلى جانبها.• احترسي كي لا يقع عن السرير (اشتري حاجزًا يحول دون سقوطه).• احرصي على ألا يجد الطفل نفسه مسجونًا بين حاجز السرير والفراش أو بين الفراشين إذا كنتم تنامون على سريرين ملتصقين ببعضهما.• لا تدعي طفلك ينام على أريكة أو كنبة. • اجعلي طفلك ينام على ظهره لتحدّي من خطر الموت المفاجئ.• اشتري سريرًا خاصًا لطفلك يمكنك تثبيته إلى جانب السرير الزوجي. سرير مريح قبل الستة أشهر لا يكون نمط نوم الطفل شبيهًا بنمط نومك. لذا يجب أن تنتبهي له وتدعيه ينام عندما يشعر بالحاجة إلى ذلك. لا جدوى من تعليمه كيفية النوم بل عليك تركه يتبنى رويدًا رويدًا دورات النوم المناسبة له. كيف تختارين السرير المناسب؟• سرير صغير محموليعتبر مناسبًا جدًا حتى بلوغ طفلك شهره الثالث. ينبغي أن تكون قاعدة السرير متينة، وجوانبه مصنوعة من الصفصاف الأملس، وقبضتاه متينتين ويمكنك وضعه على الأرض. ينبغي أن يتخطى عمق المهد وحده الـ20 سنتيمترًا، وألا يتخطى طول القبضتين الـ30 سنتيمترًا. يحذر الاختصاصيون من استخدام المهد كسرير للطفل في السيارة. • مهد صغير(90 سنتم x 40 سنتم)، يُستخدم حتى بلوغ الطفل شهره السادس. ينبغي أن تكون قاعدته وجوانبه متينة، على ألا تتعدى المسافة التي تفصل بين القضبان الـ7 سنتيمترات. وينبغي أن تكون دواليب المهد قابلة للتثبيت. كما يُنصح بأن يبلغ عمق المهد 20 سنتيمترًا مع الفراش ولا ينبغي أن تتخطى المسافة التي تفصل بين الفراش والجوانب السنتيمتر الواحد. • سرير محاط بالقضبان(120 أو 140 سنتم x 60 أو 70 سنتم) من الأفضل أن يكون من الخشب كالخيزران مثلاً. وقد يُستعمل هذا النوع من الأسرّة إلى أن يبلغ الطفل عامه الثالث. مع وجوب اختيار سرير متين يضمن لك سلامة طفلك وعدم ترك الدمى المحشوة في سريره.• سرير مطويفاعل جدًا خلال السفر، ويُستخدم حتى الثالثة من العمر. لا تنسي أن تختاري سريرًا متيناً جوانبه مصنوعة من قماش جيد.• فراش السريرينبغي أن يتلاءم تمامًا مع شكل المهد ويكون مقاومًا للحرائق. وإذا كان طفلك يعاني من الحساسية ضد الغبار رشي الفراش بمسحوق مضاد للقراديات anti-acariens. يبقى أن تحرصي على اختيار سرير يمكنك تحريكه بسهولة، وألا تضعيه بالقرب من الستائر أو المدفأة كي لا تعرّضي طفلك لخطر إحراق أصابعه إذا تمكن من لمس المدفأة. كما احرصي على عدم استخدام طلاء مصنوع من الرصاص في حال أحببت طلاء السرير لأن ذلك يعرض طفلك للسموم...
توابل - Fitness
طفلي... هل ينام معي أو وحده؟
10-01-2008