أمضت ميلّلا جوفوفيتش شبابها بين لندن (مكان عمل والدها) وروسيا (مكان سكن أمّها). بدءاً من التاسعة من عمرها تلقّت دروساً في التمثيل وعرضت الأزياء في سنّ الحادية عشرة. عام 1987 جعل منها ريتشارد أفيدون إحدى النساء المميّزات في العالم من خلال حملة إعلانيّة لمساحيق التجميل «رفلون». كانت في سنّ الثالثة عشرة حين أدّت دور سامنتا في فيلمها الدرامي الأوّل Two Moon Junction عام 1988. إكتشفها الجمهور فعليًّا في فيلم Return to the Blue Lagoon عام 1991. ثم أدّت دور ميلدرد هاريس في فيلم Chaplin للمخرج ريتشارد أتنبورو (1992).
ماذا تقول هذه الممثلة عن فيلمها الجديد Resident Evil:Apocalypse في هذا اللقاء.كيف حالك؟في حالتي هذه؟ أنا بخير. أعاني بعض المشاكل من جراء الانتقال من مرحلة إلى أخرى. قرأت كيف بقيت ناومي واتس ناشطة في عملها حتى الأسابيع الأخيرة من حملها وهو أمر مدهش فانا بالكاد استطيع التصوير. إنني متورمة وبالكاد أستطيع إقفال قبضتي.بما أنك شخصية بارزة في هذا الفيلم، هل من الغريب أن تكوني في هذه الحالة الآن وأنت في «كوميك كون»، مؤتمر المجلات الهزلية؟بلى، خاصة هنا! لا أشعر بأنني أنتمي إلى هذا المكان. هل من الضروري أن أكون هنا بهذا الشكل؟ أشعر بأنني أخيف الناس. لمَ كنت مستعدة لتمثيل هذه الشخصية مجدداً في فيلم Resident evil: extinction؟حين قرأت النص الأول لم أكن مستعدة لذلك حقاً. كتب لي بول شخصية شبيهة بالوحش فرفضت الفيلم. أعادوا كتابة النص برمته فقرأته وأعجبني كثيراً واستمتعت بقراءته. بما أنني أفعل ذلك منذ خمس سنوات كيف يمكنني رفض هذا العرض، خاصة أنني أحب الشخصية التي ألعب دورها؟ كما أن مجرد التفكير في العلبة التي تضم الأسطوانات الثلاث المدمجة للفيلم ممتع وبدا تصوير الجزء الثالث من الفيلم فكرة رائعة. هل تحبين أفلام الأموات الأحياء؟في الواقع لا أشاهد هذا النوع من الأفلام. لكنّ هذا رأيي الخاص ولست معياراً ولست معياراً وشقيقي لاعبين في Resident evil طيلة الوقت فاكتشفت بهذه الطريقة العالم بأسره. لم أشاهد قط أفلام الأموات الأحياء غير أنني كنت أشاركه اللعب. كيف تغيّرتِ والشخصية خلال السنوات الخمس الفائتة؟أعتقد أن الشخصية مرت بتغييرات كثيرة، كذلك أنا. في البداية كانت فتاة ساذجة وبريئة جداً وما إن استعادت ذكرى الماضي وفهمت دورها في الحادث كله وتفشى المرض كرهت نفسها. في الجزء الثاني من الفيلم تكره نفسها كثيراً ولا تعرف كيف تتعامل مع هذه المشاعر. تدرك أنها تحوّلت إلى وحش. في الجزء الثالث تعزل نفسها عن أحبائها محاولة الحصول على الخلاص. أما أنا فطرأت عليّ عدة تغييرات. كان لا بدّ من التعامل مع وفاة صديق لي وافتتاح متجر للأزياء. إنّه أمر رائع، فضلاً عن الحمل. إنها تغييرات مهمة.كيف تمكّنت من التوفيق بين تلك الأمور كافة؟لا أدري ما ستكون عليه الأمور حين تولد الطفلة. لا شك في أن الوضع سيتغير. أعتقد أنني أستطيع متابعة العمل خلال السنوات الثلاث الآتية. حين تدخل الحضانة سأكف عن العمل وألازمها. ما دامت برفقتي أستطيع الاستمرار في العمل والقيام بما قمت به سابقاً. توقف العمل حين تحتاج إلى الاستقرار في مكان واحد. أعتقد أنني سأكون بلغت الخامسة والثلاثين وعملت طوال خمسة وعشرين عاماً ويمكنني أخذ استراحة والتصرف كأم لخمس أو ست سنوات ثم أعود إلى عالم التمثيل كامرأة أكبر سناً وأكثر جاذبية. تلعبين دائماً أدواراً قوية، ما السبب؟غير صحيح. أعتقد أن الناس يحبون رؤيتي في شخوص استثنائية. مَن يريد تمثيل شخوص غريبة يأتي إلي وهذا مؤسف لأنني مثلت في أفلام مستقلة وفي أفلام كوميدية وأديت أدواراً درامية مختلفة لا يحظى الناس بفرصة مشاهدتها إذ ليست موجهة إلى جمهور أكبر. غير أنني أقوم بأمور متنوعة في حياتي ولا أمثل افلاماً لست مقتنعة بها، لذا أعتقد أنني ما زلت أعمل وأحب عملي. أما زلت تهتمين بالموسيقى أم تخلّيت عنها؟لطالما كانت الموسيقى بمثابة تجربة شخصية. حين سجّلت أسطوانتي الأولى منذ عشر سنوات شعرت بأن هذا الأمر صعب جدا. طُلب مني التركيز على الموسيقى فشعرت بتمحور حياتي كلها حول العمل، خاصة أن مواهبي كلها استغلت في الأعمال التي أنجزتها. لذا، بعد الترويج لأسطوانتي الأولى لم أحاول تكرار هذه التجربة. شعرت فجأة بأنني واجهت الكثير من الضغط من أجل القيام بأمور لا أريدها واضطررت إلى تقديم عدد من التنازلات. أسجل راهناً بعض الأغاني وأضيفها إلى موقعي الإلكتروني. يستطيع الناس تحميلها مجاناً. أسجل بعض الأشياء لأصدقائي وأؤدي عروضاً... إنه عمل شخصي جداً غير مقيّد بمهنة معينة. كيف بدّل قيامك بمجازفاتك الخاصة في Resident evil نظرتك إلى أعمالك السابقة؟إنه أمر مثير للاهتمام لأن هذه السكاكين التي أستخدمها في الفيلم عبارة عن سكاكين من التيبت تُحمل بيد واحدة. لم يتم استخدامها سابقاً في الأفلام وأعتقد أن حمل سكينَين أمر عنيف جداً وبالغ الجنون ولم يفكر في هذا الأمر حتى رهبان التيبت. لا بد من الاعتراف بأنني أحبهم واستمتعت كثيراً بالعمل معهم. إنهم طليقو الحركة. يمكن تقطيع الخيار بها وإضافة المايونيز ونزع عظام الدجاج. إنها من الأسلحة الخفيفة التي أحبها حقاً. هل أخذتها معك إلى المنزل؟أتمازحني؟ بالطبع، إنها معي. لدي الكثير من الأسلحة في المنزل، الأمر مضحك جداً. يأتي الناس إلى منزلي فأريهم الأسلحة وكأنه أمر طبيعي ثم أسألهم إن كانوا يحبون احتساء العصير. من المضحك رؤية امرأة حامل تحتفظ بهذا الكم مّن الأسلحة. إنه أمر مريح. بالنسبة إلي، أعتبر أن الفنون القتالية رائعة حقاً وتدفعني إلى التركيز وتريحني. ذكرت سابقاً أنني مررت بتجربة وفاة صديق وكانت الفنون القتالية الشيء الوحيد الذي انتشلني من اكتئابي وجعلني أتغلب على الصعوبات التي لم أظن أنني سأتمكن من تجاوزها. أحبها كثيراً. إنها رياضة مدهشة. هل تمارسين أيّ عمل آخر؟كان ينبغي أن أمثل فيلماً عنوانه Winter queen (مقتبس عن رواية روسية) مع المخرج بول فرهوفن لكنني اضطررت إلى تأجيل التصوير إلى الربيع المقبل أو ربما بداية الصيف. لذا قد أؤدي دوراً صغيراً راهناً خلال فترة حملي، في فيلم لفيم فندرزهل قمت بتدريبات خاصة في الفنون القتالية لتصوير الفيلم؟بلى، في كلّ فيلم نخضع لأنواع التدريبات كافة. هذا هو الممتع في أداء أفلام التشويق. أتعرف دائماً إلى نوع مختلف من السلاح وأتعلم أسلوباً قتالياً مختلفاً. جرّبت كل شيء من الوو شو (فن قتالي صيني) إلى الكونغ فو (نوع مختلف من الفنون القتالية الصينية العديدة والمنوعة كالكاراتيه والتيك وان دو) فضلاً عن استخدام الأسلحة. في فيلمي استخدمنا حركات الوو شو النابضة بالحياة. في فيلم Resident evil اعتمدنا أكثر على حركات التيك وان دو عبر استخدام الكثير من الركلات وقتال الشوارع. لكل فنّ قتالي أسلوبه الخاص وكنت محظوظة جداً لأنني تعلمت أموراً كثيرة أثناء تدربي على الفنون القتالية في الأفلام. لا يتعلق الأمر بتعلم شيء أحبه بل لأنه يثير اهتمامي. لذا تمكنت من تعلّم حركات مختلفة تعتمد على أساليب مختلفة من شأنها تحريك الجسم في شكل مختلف. أعتقد أن من المهم التواصل مع الجسد ومعرفة كيفية اتخاذ الوضعية المناسبة أو التحرّك بلياقة. إنها تمنحك مزيداً من الخيارات حول كيفية التواصل مع هذا العالم.
توابل - سيما
ميلّلا جوفوفيتش: الفنون القتالية رائعة وتريحني
11-10-2007