في ألعاب الكمبيوتر الحربية التي تعتمد على لإستراتيجية والتخطيط غالباً ما يكون اللاعب الأمر والناهي وفي تصرفه عدد لا يحصى من القوى يوزعها بإفراط على أرض المعركة ويطبق مفهوم «البناء، التفتيش، التدمير» لبناء وتحصين قواته ثم التفتيش عن العدو وفي النهاية تدميره كلياً للفوز باللعبة. إلا أن شركة «Sierra» كسرت رتابة هذا النمط الذي طالما تحكم بألعاب الحرب الإستراتيجية وأنزلت إلى الأسواق مؤخراً لعبة «World In Conflict» التي تعتمد على الذكاء للفوز بالمعركة أكثر من اعتمادها على زيادة عديد قواتك والتفوق عددياً على العدو.

Ad

تعتمد قصة «World In Conflict» على مجريات تاريخية وهمية، فبدل سقوط جدار برلين عام 1989 وتفتت الشيوعية مثلاً، تفترض هذه اللعبة أن الاتحاد السوفياتي شن حرباً شاملة على أوروبا الغربية فسارعت الولايات المتحدة إلى مساندتها، ونشبت بالتالي الحرب العالمية الثالثة. بعد أربعة أشهر من الصراع أنهكت بحرية الجيش الأميركي فاستغل الاتحاد السوفياتي نقطة الضعف هذه وشن هجوماً على الولايات المتحدة وأنزل قواته في ولاية سياتل وبدأ يحتل الأراضي. إذا كنت تلعب بمفردك «Single - Player» فدورك خلال الأربع عشرة مهمة التي يتضمنها هذا الجزء سيكون قائد فرقة أميركية. أما إذا كنت تلعب وفق نمط اللاعبين الكثر «Multi - Player» مستعينا بشبكة الإنترنت؛ يمكنك اختيار الجهة التي تستسيغك في هذه الحرب الطاحنة.

طريقة اللعب

تأخذ في بداية اللعبة عدداً من نقاط دعم تشتري بها قواتك وعندما يدمر بعضها أثناء المعارك تعاد إليك قيمتها لتشتري مزيداً من القوات وتجدد ما خسرت من دعم.

تكسر هذه الطريقة الملل الذي وسم هذا النوع من الألعاب التي تعتمد في معظمها على مفهوم «البناء، التفتيش، التدمير» فحسب. وبإمكانك الحصول على عدد معين من القوات ما يحثك على انتقائها بحكمة من دبابات أو طائرات أو جنود مشاة الخ. وعلى استعمالها بذكاء ودهاء للإفادة من قدراتها بأقصى الحدود. ولتسهيل مهمتك بإمكانك طلب العون من طائرات «A-10» المخصصة لاستهداف الدبابات أو طلب استهداف منطقة معينة بقصف عنيف من مدافع المساندة أو طائرات ألـ»B-52» الضخمة وحتى استعمال قنابل نووية وإبادة منطقة كاملة تعج بجيش العدو.

كل هذه الإثارة والحركة تدور ضمن عالم افتراضي خيالي يتمتع بمؤثرات خاصة تحاكي الواقع بأدق التفاصيل، فأعمدة الدخان المتصاعدة من جراء قصف منطقة معينة تبدو واقعية وهو أمر مفقود في الألعاب الأخرى. روعيت أيضاً أدق التفاصيل في شكل الأسلحة المستعملة وملابس الجنود حتى إن السماء تتلبد بغيوم سوداء جرّاء دخان متصاعد من حرائق وقذائف متفجرة حيث تزول الحدود بين الواقع والخيال.

متطلبات التنصيب

متطلبات تنصيب لعبة «World In Conflict» متواضعة نسبياً رغم جودة صورها ومؤثراتها وهي في حاجة على الأقل لكمبيوتر مزود بمعالج 2.2 غيغاهرتز «Pentium 4» من إنتل أو معالج «Athlon» من «AMD»؛ وويندوز فيستا أو ويندوز أكس-بي وآلف ميغابايت رام و8 غيغابايت مساحة على القرص الصلب وكارت لتظهير الصورة «VGA» متوافقة مع «DirectX 9.0C» أو «DirectX 10» إذا كنت تستعمل نظام تشغيل ويندوز فيستا تحوي أقله 128 ميغابايت من الذاكرة الصلبة.

الرأي

أدخلت نمط لعب جديد إلى عالم العاب الحرب الإستراتيجية محطمة بذلك مفهوم «البناء، التفتيش، التدمير» الذي طالما وسم هذا النوع وأصبح مملاً. وجمعت بين فكرة اللعب الخلاقة الجديدة والعالم الافتراضي المزود بمؤثرات جميلة تحاكي الواقع بدقتها ما يضمن ساعات من التسلية واللعب.