انتهت الفترة المخصصة لتقديم أوراق الترشيح للانتخابات البلدية (المحليات) في مصر، والمقرر إجراؤها في 8 ابريل المقبل. وعلى الرغم من خوض أحزاب المعارضة للانتخابات ما عدا الحزب الناصري، بيد أن عدد المرشحين المعارضين لا يذكر مقارنة بعدد مرشحي الحزب الوطني الحاكم، الذي يخوض الانتخابات بنحو 50 ألف مرشح على 55 ألف مقعد تتوزع على 26 محافظة.

وأسفرت المضايقات الأمنية على جماعة الإخوان المسلمين (المحظورة قانونا) عن تقليص عدد مرشحيها إلى أقل من المئة، وأكد قيادي بالجماعة أن عدد المرشحين من الإخوان في كل محافظات مصر لم يتجاوز 60 مرشحا، وهو الأمر الذي ستعلنه الجماعة تفصيلا في مؤتمر صحافي يعقد في القاهرة صباح الغد.

Ad

وكانت المرحلة التي سبقت فتح باب الترشيح قد شهدت تصعيداً من أجهزة الأمن المصرية ضد الإخوان، واستمر التصعيد حتى إغلاق باب الترشيح أمس، إذ تجاوز عدد المعتقلين 800 مرشح، كما فرضت السلطات المصرية قيوداً مشددة منعت الآلاف من التقدم بأوراق ترشيحهم، ورفضت تنفيذ أحكام قضائية قضت لـ1700 مرشح بتقديم أوراقهم، و ما زالت الجماعة في انتظار تنفيذ 800 حكم قضائي تقضي بإدراج أسماء مرشحيها في الكشوف.

وفي تصريحات خاصة لـ«الجريدة» أشار د. أسامة نصر مسؤول المكتب الاداري للإخوان بمحافظة الاسكندرية إلى انه لم يتمكن أي من مرشحي الجماعة بالمحافظة من تقديم أوراق ترشيحه أو حتى الاقتراب من مراكز الترشيح التي فرضت عليها الأجهزة الأمنية طوقاً حديدياً، على حد تعبيره.

وأضاف نصر «حصلنا على 95 حكماً قضائياً بإدراج أسماء مرشحينا بالكشوف منها 5 أحكام لمرشحات»، مؤكدا أن الجماعة لن تتراجع عن قرار المشاركة حتى لو كان لها مرشح واحد.

وعلمت «الجريدة» من مصادر بالجماعة أن هناك نقاشاً دار بين اعضاء مكتب الإرشاد بشأن التراجع عن قرار المشاركة في الانتخابات إذا لم تتمكن الجماعة من ترشيح النسبة التي تمكنها من المشاركة في الانتخابات الرئاسية المقبلة

(150عضواً بعشر محافظات مختلفة) وهو ما رفضه نائب المرشد.

من جانب آخر، قرر الحزب العربي الناصري الانسحاب من المشاركة في الانتخابات، وذلك رداً على ما أسماه «الجدار العازل» الذي صنعه الأمن المصري حول لجان تلقي طلبات الترشيح على مستوى الجمهورية، في وقت يكمل حزبا الوفد والتجمع المعركة الانتخابية.