دخلت مادلين طبر الفن من بوابة السينما قبل أن تختار التلفزيون لتتألق من خلاله. من دور إلى آخر حفرت مادلين مكانتها المتميزة على الخريطة الفنية، غير أنها تعيش في الآونة الأخيرة حالة من السعادة منبعها النجم العالمي عمر الشريف الذي اختارها لتشاركه بطولة مسلسله «حنان وحنين». إلتقيناها وحادثناها.
حدثينا عن شخصية أمينة في «حنان وحنين».أمينة هو اسم الشخصية التي أجسدها في مسلسل «حنان وحنين»، شقيقة الفنان أحمد رمزي وزميلة عمر الشريف في الجامعة، تستطيع إغراءه بالزواج منها عقب فشل حبه الأول، خاصة حين اضطرا إلى السفر إلى أميركا للعمل هناك. شخصية مادية، تعشق المال وتضحي من أجله بكل شيء.إنه عملكِ الثاني مع المخرجة إيناس بكر فكيف تصفين التجربة؟صحيح، يجمعني المسلسل للمرة الثانية بإيناس بعد فيلم «الجسر» مع العملاق الراحل محمود مرسي. في هذا العمل تحقق حلمي بالوقوف أمام الفنان العالمي عمر الشريف. تجربة ستحقق لي الكثير وسأتعلم منها الكثير. أفدت كذلك من محمود مرسي وفاتن حمامة ومحمود ياسين وعزت العلايلي وجميل راتب وصلاح السعدني.كيف تصفين تجربتكِ مع عمر الشريف؟لم أتوقع أن أقف يوماً أمام النجم العالمي عمر الشريف بل كان ذلك حلماً لم أتخيل تحقيقه، لذا كنت مرتعبة كثيراً إلى حد أنني كنت أتدرب يومياً على المشاهد التي تجمعني به كي لا أخطئ أمامه فهو فنان عالمي تربى على نمط معين في العمل، لذا حاولت تقليص أخطائي أو أي تقصير قد يصدر رغماً عني.هل عمر الشريف ديكتاتور في الاستوديو؟على العكس، عمر الشريف ليس ديكتاتوراً على الإطلاق، بل كان حريصاً على توفير جميع عناصر التميز للعمل وكان يتقبل أي مناقشة ويستوعب المشاكل كلها ليخرج العمل بصورة لائقة. أما رغبتي في الإجادة فلكي أكون عند حسن ظنه .ماذا عن المخرجة إيناس بكر؟إنها من أفضل الذين تعاملت معهم. إنسانة وفنانة ذات خلق ولا تفرض رأيها على أحد إذ تبغي أن تصل إلى المضمون في عملها. ولكونها مؤلفة المسلسل ومخرجته منحها ذلك مساحة أكبر للتغيير في تصوير المشاهد.وماذا عن دوركِ في مسلسل «لا أحد ينام في الإسكندرية» ؟أجسد فيه شخصية مختلفة عن أدواري السابقة. إنه دور راقصة شعبية هربت من لبنان إلى مصر بعدما قتلت رجلاً حاول الاعتداء عليها وجاءت على متن باخرة من بيروت إلى الإسكندرية هرباً من تلك الجريمة وبحثاً عن الشهرة في مصر إذ كانت تحلم دائما بأن تكون بديعة مصابني الثانية في أواخر الحرب العالمية الثانية. تستمر الشخصية في صراعاتها حتى تصل الى ما تحلم به.كيف كان استعدادكِ للدور؟نظرا إلى طبيعة الدور والتحولات التى تعيشها الشخصية حرصت على اختيار أزياء رقص مختلفة الموديلات والألوان، خاصة أن المسلسل ينتقل بين مراحل زمنية عديدة. كما راعيت تبديل شكلي ولون شعري كي يتفقا مع طبيعة الشخصية التي أؤديها. ما الذي أعجبك في هذا الدور؟قصة المسلسل ممتازة ونالت جائزة سوزان مبارك. فيها قصة حب جميلة تجمع بين سائر الطوائف التي تعيش في الإسكندرية، من لبناني ويوناني ومسلم ومسيحي. شخصية «لولا» التي أجسدها مكتوبة بشكل رائع ومليئة بالتناقضات وتسير مشواراً صعباً مليئاً بالعذاب والكفاح وتظهر في أكثر من شكل خلال المسلسل ما يهبني مساحة خلق أكبر.تردّد أن دورك في المسلسل رومانسي جداً فهل هذا سبب حماستك للدور؟لا أنكر أن الرومانسية كان لها دور كبير في قبولي العمل في المسلسل لكن المضمون الذي يعالجه هو السبب الرئيسي لحماستي.ماذا عن برنامجك على قناة MBC الفضائية؟ما لا يعرفه البعض أن بداياتي كانت في الإعلام. في هذا البرنامج أعود إلى الإعلام ويصوّر البرنامج بين مصر وبيروت متناولاً مشاكل الناس على نحو إنساني. لذا فأنا سعيدة بعودتي مرة أخرى إلى بيتي الأول.رغم مشاركتكِ في أكثر من عمل قوي ووقوفكِ أمام نجوم كبار إلا أننا لم نرك حتى الآن في بطولة مطلقة، لماذا؟الكثير من النجمات استعجلن البطولة المطلقة وفي النهاية تراجعن عنها لأن البطولة المطلقة ليست مسألة سهلة وتحتاج إلى جهد كبير.معنى ذلك أن البطولات المشتركة ترضي طموحك؟المسألة بالنسبة إلي تتحدد بقيمة الدور الذي أجسده بصرف النظر عن حجمه. المهم أن يكون الدور محورياً في العمل ومؤثراً في الحوادث.متى تتجه مادلين إلى الإنتاج؟الإنتاج الفني عملية تستلزم جهدا كبيراً. رغم أنني متخصصة في التسويق وأملك معرفة جيدة في هذا المجال إلا أن الإنتاج مسألة معقدة ولها أصحابها.أين أنتِ من السينما؟قدمت أعمالاً في السينما تركت بصمة في حياتي وغير مستعدة لأن أمحو هذه البصمة. السينما الحالية لعب عيال ولا يمكن أن أشارك فيها.هل تهتمين بالنقد أم تستائين منه وترفضينه؟أملك صفة قد تكون سيئة فأنا انفعالية وأحاول التخلص من ذلك، خاصة حيال النقد، فتركيبتي نارية وانفعالية ولا يهدئ من روعى أحد لو انفعلت ويحصل ذلك كثيراً، للأسف.
توابل - مزاج
مادلين طبر: أنا انفعالية وأكره النقد
07-10-2007