بلغت جميع المقابر تقريبا في المدن الروسية الكبرى الطاقة القصوى للدفن، لدرجة أن نعش الرئيس السابق بوريس يلتسين وجد بالكاد مكانا في مقبرة «العذراء» الجديدة في موسكو.وفي حديث صحفي اعترف مسؤول روسي كبير بعدم وجود أماكن لدفن المشاهير بجوار جدار الكرملين ولم يختلف الامر كثيرا عن المدن الكبيرة، التي ضاقت مدافنها على الرغم من ارتفاع تكاليف عملية الدفن فيها إلى 14 ألف يورو.
ونظرا إلى ضيق الاماكن المتوافرة في المدافن دعت بلدية موسكو المواطنين إلى استخدام طريقة «إحراق الجثث» وهو الامر الذي أثار غضب الكنيسة الارثوذكسية القوية وجعلها تصف هذا التصرف بأنه «تقليد كافر» وتحذر من الاستهزاء بالذات الإلهية، مشيرة إلى أن المكان الطبيعي لجسد الانسان الميت هو التراب.وتفيد البيانات بأن نحو 20% من الروس يستخدمون طريقة «إحراق الجثث» في الوقت الذي توجد فيه أربعة أفران لحرق الجثث في العاصمة ستعاني قريبا ضغط العمل بسبب ارتفاع أعداد الاشخاص الذين يتخلصون من جثث الموتى عن طريق الاحراق.ويرى خبير ألماني تحولا في سلوك المجتمع الروسي وقناعة الجيل الجديد بخفض التكاليف في مراسم الدفن العالية، حيث تتكلف العملية التقليدية للدفن نحو 600 ألف روبل (14 ألف يورو) مقابل أربعة آلاف روبل فقط في عملية الدفن عن طريق الاحراق.ودفع ارتفاع أسعار المقابر والدفن في المدن الكبيرة صحيفة روسية إلى تعديل المثل القائل «الموت لا يكلف شيئا» إلى «الحياة أرخص من الموت».(موسكو - د ب أ)
توابل - مسك و عنبر
الحياة أرخص من الموت في روسيا
31-08-2007